قال الكاتب الصحفي بسام فتيني إنه سعيد بقضية لون الفستان الذي أشغل مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية، بين من يراه "أزرق وأسود" أو "أبيض وذهبيا"! مشيراً إلى أن هذه الواقعة تؤكد حق الاختلاف بين البشر، دون أن يزعم أحد أنه يملك الصح المطلق أو يتهم الآخر بالخطأ المطلق. وفي مقاله "إيش لون الفستان؟" بصحيفة "الوطن" يقول فتيني "بصراحة أنا أكثر شخص سعيد بقضية لون الفستان الذي أشغل مواقع التواصل الاجتماعي وشكك البعض في نظره أو إصابته بحول جراء اختلاف أجوبة الأشخاص بتحديد لون الفستان الشهير، فالبعض يراه "أزرق وأسود" وآخرون يرونه أبيض وذهبيا!".
ويشرح فتيني سبب سعادته بهذه القضية ويقول "الفائدة المرجوة من هذا الحدث كبيرة، بل وفائقة النتائج، فالاختلاف يا أحبة حول شيء واحد لا يعني الصح المطلق أو الخطأ المطلق، بل ما يمكن أن أراه أنا صحيحا قد يكون كذلك، لكن من زاويتي أنا وبظروفي أنا وبوضعي أنا ولا يلزم الآخرون به، وفي الوقت نفسه الطرف الآخر لا يرى ما أراه، ومع ذلك ليس من حقي إجباره على أن يرى الأزرق ذهبيا فقط لأني أريده أن يراه كما أراه!".
ويعلق الكاتب قائلاً: "هذا تماما ما نريد أن يفهمه المجتمع في كل شيء، في كل نقاشاتنا وخلافاتنا واختلافنا.. فلنعِ جيدا أن الاختلاف رحمة وفروقات وظروف، وأن لا ثابت إلا كلام الله وثوابته، حينها قد نعيش بسلام مع بعضنا، فالتعايش أساسه احترام الاختلاف لا التعادي بسببه، فكونك مختلفا عني بمذهبك أو لونك أو حتى قبيلتك لا يعني أن أنسى أنك شريكي في وطني، لذلك سأتقبلك كما أنت مع احترامي لرأيك ووجوب احترامك لرأيي".
وينهي الكاتب بعبارة طريفة تؤكد المزيد من حق الاختلاف ويقول "أحتاج طبيبا فأنا رأيت الفستان إياه فوشيا مخططا أخضر!!".