توشك الخلافات الأسرية أن تقضي على التعاطف والتراحم الذي حض عليه ديننا الحنيف حيث يقول رب العزة والجلال في سورة الشورى: «ولمن صبر وغفر فإن ذلك من عزم الأمور»، كما يقول عز من قائل في سورة فصلت: «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم». وفي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»، وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) برواية الإمام مسلم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأشج بني عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة». ومن هذا المنطلق فقد دشن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني مشروع تخريج مدربين متخصصين في معالجة الخلافات الأسرية بعد أن اجتازوا دورات تدريبية متخصصة ومكثفة. وفي حديث للدكتور فهد السلطان المستشار في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أوضح أنه تم وضع ثلاثة تخصصات وهي كيفية الحوار بين الزوجين، وحوار الوالدين مع الأبناء، وحوار الأبناء مع الوالدين، ويأمل مسيرو المركز أن يسهم نجاح هذه الخطوة في التقليل من العنف الأسري الذي تعاني منه شرائح في المجتمع السعودي خصوصا النساء والأطفال، إضافة لتثقيف ضحايا العنف بحقوقهم عند تعرضهم لحالة تستدعي التدخل، وأن هؤلاء المدربين تم ترشيحهم من قبل الجمعيات ومراكز الأسرة المتواجدة في المملكة، أما عن سبب تحديد هذه المراكز طبقا للسلطان هو أن يوصلوا لآلاف الأسر من خلال مراكزهم من خلال عقد دورات وندوات لها، وتحقيق الأهداف التي أنشئت بسببها هذه المراكز. ويوضح أن الطلبات التي وصلتهم من أجل تأهيل أصحابها في هذا المجال اقتربت من 500 طلب بين رجال ونساء، في حين أن البلد يحتاج إلى الكثير من الحوار الأسري جراء هذه المطالبات. ويبلع عدد المدربين الذين تم اعتمادهم 20 مدربا يمثلون الدفعة الأولى، إلا أن هذه العدد يمكن وصفه ب «القليل» مقارنة بأعداد الأسر السعودية. وما ذلك إلا لأن هذه الخطوة لا تزال في البدايات ولا يمكن الحكم عليها مبكرا. وكان مدير عام إدارة التدريب في المركز عبد الله الصقهان، أكد أن هذه الخطوة، تشكل استراتيجية عملية لنشر ثقافة الحوار، وهي تقع ضمن أبرز الاهتمامات التي يقوم بها المركز. وأوضح أن عدد الجهات التي استفادت حتى الآن من الدورات التي عقدها المركز في هذا المجال بلغ نحو 33 جمعية ومؤسسة، موزعة في نحو 22 مدينة ومحافظة في المملكة. وأضاف: أن المركز أعد حقيبة تدريبية على يد مجموعة من الاختصاصيين وخبراء في هذا مجال الحوار الأسري، والذي يشمل ثلاثة أنواع من الحوار وهي: الحوار الزوجي، والحوار مع الأبناء، والمحاور الناجح «حوار الأبناء مع الآباء». كما أكد الصقهان أن المركز يعمل منذ سنوات على تأهيل مدربات ومدربين معتمدين في الحوار، ونشر ثقافة الحوار في مختلف أرجاء المملكة، حيث استطاع تأهيل أكثر من 1200 من المدربين المعتمدين لنشر ثقافة الحوار، والذين قاموا بدورهم بتدريب أكثر من 160 ألف مواطن ومواطنة من مختلف الأجيال ومن مختلف الشرائح الاجتماعية على مهارات الاتصال في الحوار. والذي لا شك فيه أنه بهذه الخطوة لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يصبح إشاعة مبدأ الحوار من أهم المشاريع التي يتبناها المركز لنشر المفاهيم الثفافية والاجتماعية للحوار الأسري الذي سيساعد بكل تأكيد على القضاء على الخلافات الأسرية أو حتى القضاء على حدتها بعد ما كثر عددها باختلاف مسبباتها، والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل. فاكس: 6671094 [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة