رحّبت السعودية بإعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولاياتالمتحدةوإيران، الذي جاء نتيجة جهود مشتركة قادتها باكستان، مثمنة دور رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير في الوصول إلى الهدنة. وأكدت وزارة الخارجية دعمها للوساطة الباكستانية؛ بهدف التوصل إلى اتفاق دائم يعالج أسباب التوتر، ويحقق الأمن والاستقرار، مع التشديد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا؛ وفق القانون الدولي، واستثمار الهدنة للوصول إلى تهدئة شاملة، ووقف أي اعتداءات تمس سيادة دول المنطقة. في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن محادثات مباشرة مع إيران ستعقد قريبًا، بالتزامن مع هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية. وأكد فرض رسوم 50% على الدول التي تزود إيران بالسلاح، قائلًا:" لا استثناءات أو إعفاءات"، كما شدد:" لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران"، مع إخضاع الأنشطة النووية لمراقبة صارمة. وأشار إلى تقدم في المفاوضات والموافقة على عدة نقاط، بالتوازي مع نقاشات حول تخفيف العقوبات والرسوم. وأكد ترمب أن بلاده نفذت ضربات دقيقة باستخدام قاذفات B-2 Spirit؛ لضمان السيطرة على المواقع النووية، مع استعداد للعودة إلى التصعيد إذا فشلت المفاوضات. وأوضح أن وقف إطلاق النار جاء بطلب باكستاني مقابل ضمان فتح مضيق هرمز، قائلًا:" أوافق على تعليق قصف إيران والهجوم عليها لمدة أسبوعين. وسيكون هذا وقفًا لإطلاق النار من الجانبين". في المقابل، قدمت إيران خطة من عشرة شروط؛ تشمل رفع العقوبات واستمرار التخصيب وانسحاب القوات الأمريكية، ولا تزال قيد التفاوض. فيما وصف نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الهدنة بأنها "هشة"، داعيًا إيران للتفاوض"بحسن نية"، ومحذرًا من تشدد واشنطن عند التعثر. وأعلنت واشنطن تحقيق نصر حاسم خلال 38 يومًا باستخدام أقل من 10% من قوتها، ما عزز موقعها التفاوضي. ورغم ذلك، شهدت الهدنة خروقات، حيث أطلقت إيران عشرات المسيّرات والصواريخ على دول الخليج، فيما تلقت سفن تحذيرات من طهران بإغلاق مضيق هرمز. كما دعت باكستان جميع الأطراف لاحترام الهدنة؛ لمنح الدبلوماسية فرصة لإنهاء النزاع.