موعد مباراة برشلونة ورايو فايكانو والتشكيل المتوقع    خلال العام الماضي .. منجزات متواكبة لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030    الكويت: ندعم إجراءات السعودية تجاه حفظ أمنها وسلامة شعبها    زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب غربي الفلبين    مهرجان بريدة للتمور يُفعل دور الصناعات التحويلية    القيادة تهنئ رئيس جمهورية باكستان الإسلامية بذكرى استقلال بلاده    اختتام ملتقى "غُداة السياحي للمكفوفين" بعسير    "الأرصاد": أمطار رعدية وتساقط للبرد وجريان للسيول على منطقة جازان    النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية    ينظمها مكتب التربية الخليجي .. 33 طالباً يشاركون في مسابقة الهاكثون لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم    تسجيل 105 إصابات جديدة بكورونا    5 ضوابط وشروط لإلغاء بلاغات تغيب العامل من قبل صاحب العمل    رداً على شكاوى عن انخفاض الرواتب.. "الموارد البشرية": الأجور تخضع لاتفاق الطرفين بعقود العمل    طقس اليوم.. رياح مُثيرة للغبار بالرياض وأمطار رعدية على هذه المناطق    حملة ميدانية لضبط مخالفات غسل السيارات بشكل عشوائي في شوارع مكة    "الحج والعمرة" تنصح المُعتمرين بعدم ترك الأغراض الشخصية خلف بوابات الحرم    الاتحاد يطلب حكامًا أجانب لمواجهتي العدالة والاتفاق في دوري المحترفين    "مواقف وقصص" لشخصيات عالمية يقدمها المبارك في ثقافة وفنون الدمام    لأول مرة منذ 17 عامًا.. ميسي خارج قائمة ال30 لاعباً المرشحين لجائزة الكرة الذهبية    وكالة شؤون المسجد النبوي تنهي المرحلة الأولى لمشروع دار ضيافة الأطفال    الكونغرس الأمريكي يصادق على خطة للمناخ والصحة بقيمة تتجاوز 430 مليار دولار    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 124 ألف إصابة جديدة بكورونا    رصد فايروس في «مياه الصرف» بنيويورك    روما: حفر نفقًا للسرقة.. لكنه بقي مدفوناً    العثور على قنبلة بإيطاليا من الحرب العالمية الثانية    غارسيا: حققنا هدفنا من معسكر ماربيا    حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت    مكتب التحقيقات الفيدرالي يعلن العثور على وثائق سرية في منزل ترمب    آل الشيخ: لن نتسامح مع نشر المناهج الضالة عبر أوساط الدعوة النسائية    الاقتصاد البريطاني ينكمش بنسبة 0.1% في الربع الثاني من 2022    البنك الأهلي يتأهل لربع نهائي كأس مصر بالفوز على إنبي    إصابة شابين فلسطينيين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية    انطلاق فعاليات المركز الصيفي للفتيات بمركز الأميرة نورة الاجتماعي بعنيزة    الرضيمان الشمري يتبرع بكليته لشاب بمنطقة عسير    «إحسان» تتيح التبرع المفتوح وتلغي الحد الأدنى    لا بأس أن تخطئ    بقايا ديناصور عمره 100 مليون عام    استنفار لإنقاذ 10 دلافين    مطلوب أمني يفجر نفسه بعد تعقبه في جدة    مليون حبة مخدرة مخبأة في ألعاب وملابس    فيروس جديد في الصين    فيرون يتأهل لدور الثمانية في بطولة نيوليب المؤهلة لنهائيات كاس العالم للشركات 2022    "مسك" تنظم "جلسة تثقيفية" مع أهالي طلبة برنامج "نخبة للإعداد لنخبة الجامعات"    آل سليم يضيف ثلاث فضيات لرصيد المملكة في ألعاب التضامن    "الشؤون الإسلامية" تستعرض جهود المملكة في خدمة الإسلام ورسالتها الإنسانية بمعرض جسور في بانكوك    م. عبد العزيز الحصين رحل.. وبقيت مآثره    وزير الإسلامية يوجّه الداعيات بحماية الأسرة من الفكر المتطرف    أمير القصيم يطلق مبادرة خراف النخيل بالشماسية    إنفاذًا لتوجيه ولي العهد.. البياري يزور المنطقة الجنوبية    ابتسام العنزي: جائزة التميُّز العربي حافز لمبادرات التطوعية    اعتبروا من تقلب الأيام    المركز الوطني للتعليم الإلكتروني يوقع شراكة إستراتيجية مع "Udacity"    عاشوراء وصراع الأهواء    سمو أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير صندوق التنمية الزراعية بالمنطقة    سمو أمير الحدود الشمالية بالنيابة يلتقى مدير الشركة السعودية للكهرباء بالمنطقة    أمير مكة يعزي في وفاة الدكتورة عفاف فلمبان وصديقتها و3 غرقى آخرين    من زوّر تقرير لاعب المنتخب؟    وداعاً عبدالعزيز الحصيِّن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إخوان المسلمين.. أم إخوان إسرائيل؟!
نشر في عكاظ يوم 30 - 06 - 2022

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية خلال أسابيع لبناء تحالف شرق أوسطي ذي مظلة أمنية، ربما يضم دولاً إقليمية وعربية. والسؤال الكبير أين يقف تنظيم الإخوان المسلمين من هذه كلها مع تشابك علاقاتهم الأمنية والمالية والتنظيمية مع أمريكا وأوروبا وبعض القوى الإقليمية؟!
الاتفاق المتوقع سيقلب كثيراً من أدبيات الجماعات والدول التي اقتاتت على القضية الفلسطينية طوال أكثر من 70 عاماً.
لقد أثبت الإخوان طوال 80 عاماً تماهيهم مع الأجندة الغربية، وخاصة البريطانيين واليسار الأمريكي، وتحولوا إلى مقاول من الباطن لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة والعالم الإسلامي، لم يكن ذلك بالمجان بالتأكيد! لكنه في إطار الاستقواء بالأمريكان خصوصاً، أصبح طريقهم للاستيلاء على حكم أي دولة متاحاً بشرط الانقلاب عليها، ومصر مبارك خير شاهد على غدر الإخوان بمصر وبمبارك نفسه، الذي مكّنهم من الاستيلاء على الشارع والجمعيات والمؤسسات الخدمية لعقدين كاملين، حتى أنهم في عهده حصلوا على ثلث مقاعد البرلمان، ومع ذلك كله لم يشبعوا وتسببوا في تأليب الشارع وإخراجه من سدة الحكم.
استخدم الإخوان على مدى عقود «قميص» إسرائيل -إن صح لنا القول- لاتهام خصومهم وإسقاطهم في كل موقع- مثقفين، رجال دولة، إعلاميين، رجال دين، الاتهام مر بمراحل عدة من أهمها الشيوعية في الستينات والعلمانية في الثمانينات والتسعينات والتغريب والانبطاح للغرب في الألفية الجديدة.
اليوم تغير الاتهام إلى التصهين لاغتيال خصومهم بالرغم أن إسرائيل هي إحدى حدائقهم الخلفية في العمل والنشاط والتعامل، الاتهام للآخرين ونقصد بهم من يخالفون الإخوان في النظر لقضايا اجتماعية وسياسية مرت وتمر بالمنطقة، بلا شك ليس حرصاً على غزة ولا الجليل الأعلى ولا مسجد ايلياء -المسمى بالقدس حالياً-، بل للتكسّب الشعبي ولإقصاء خصومهم من مساحات المنافسة والانفراد بالساحة.
الغريب أن الإخوان لا يستخدمون الاتهام بالتعامل مع إيران في دعاياتهم المسمومة ضد خصومهم، بل إنهم يتجاهلون أي علاقات مع طهران ومفاصلها الأمنية عن عمد، ويبررونها ويوثقونها، بل ويقومون بأعمال مشتركة مع طهران كما حماس والجهاد والقاعدة وداعش، وهي جميعاً أذرع لتنظيم الإخوان، فضلاً عن التعامل مع الفصائل الإيرانية المباشرة؛ حزب الله والحوثيين والحرس الثوري، واعتمادهم كحلفاء ينشطون للهدف نفسه وهو إسقاط الحكومات الشرعية واستبدالها بحكم المرشد الإيراني والمرشد الإخواني.
دعونا نبدأ من علاقات الإخوان المباشرة مع إسرائيل، التي انفضحت من خلال حزب العدالة والتنمية الإخواني المغربي الذي حكم المغرب سابقاً، فخلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، أشعل الإخوان وحلفاؤهم الشارع العربي باتهام السعوديين بتبني صفقة القرن التي لم تكن الرياض طرفاً فيها أبداً، والتي اختفت فجأة ولم يعد لها ذكر، في وقت الاتهام نفسه كان الحزب الإخواني في المغرب يمدون أيديهم لمصافحة الإسرائيليين ويوقعون معهم اتفاقيات تبادل دبلوماسي واقتصادي وأمني وسياسي، أغمض الإعلام الإخواني عينيه عن تلك العلاقة سيئة السمعة، وبقي يتهم السعودية دون دليل.
خلال حكم مرسي العياط مندوب الإخوان في الرئاسة المصرية أرسل خطاب تهنئة لشيمون بيريز رئيس إسرائيل وصفه فيها بصديقي العزيز.
يجب أن لا ننسى أن الحزب الإخواني الموجود داخل إسرائيل والشريك السياسي للحكومة الحالية في الكنيست ومجلس الوزراء، الذي يرأسه زعيم الكتلة الإخوانية منصور عباس، هم من يشرعون ويشرعنون وجود إسرائيل، ومن تحت أيديهم تصدر القوانين التي تبرر الاستيطان والاحتلال وترسخ أمن الدولة العبرية وحتى قرارات الحرب والسلام يجب أن يوافق عليها منصور عباس.
لا تقتصر نظرة تنظيم الإخوان المزدوجة والمتسامحة مع إسرائيل على الأحزاب الإخوانية التابعة لهم في الإقليم، بل تشرك حلفاءها من الدول المتمتعة بعلاقات عميقة واستراتيجية مع تل أبيب.
إسرائيل ليس لديها مانع أن تشتمها علناً وتطالب المؤسسات الدولية بإدانتها بشرط أن يكون لديك علاقات علنية ودافئة وعلى خط موازٍ اقتصادية وسياحية وأمنية والدول المنخرطة في تلك المعادلة واضحة ومكشوفة، فالمقابل كبير ويمكن لإسرئيل احتمال قليل من الشتم والخطب الرنانة في بعض الصحف والإذاعات.
السؤال الأثير: هل إسرائيل عدو للإخوان أم حليف استراتيجي ولديهما مصالح مستمرة تنفذ بتوجيه من بريطانيا، الدولة التي أسّست الاثنين في وقت متزامن إسرائيل في فلسطين، وتنظيم الإخوان في مصر؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.