استقرار في أسعار النفط    صندوق التنمية العقارية: قدمنا قروضاً مدعُومة ل291 ألف أسرة خلال ثلاث سنوات    الدولار الأمريكي يقفز 22 قرشًا أمام الجنيه المصري خلال يومين    فيصل بن فرحان يؤكد التزام المملكة المستمر بدعم جهود التحالف الدولي ضد داعش    سعي لتبسيط ألعاب طوكيو المؤجلة    صاعقة رعدية تنهي حياة مواطن وعدد من الإبل في جازان (صور)    سمو أمير منطقة الجوف يعزي في وفاة رئيس مركز الحديثة    “الشؤون الإسلامية” تنشر قوائم المساجد المعتمد إقامة “الجمعة” فيها بالمدينة المنورة    فنون جدة تطلق جائزة ضياء للبورتريه    «ترحال» تحتفل بمئويتها مع العودة للحياة    وصول رحلات من واشنطن وهيوستن ونيويورك وبيروت ضمن الرحلات المخصصة لعودة المواطنين إلى مطاري الرياض وجدة    إستئناف الأنشطة التجارية و الخدماتية في الجزائر 7 يونيو    وزير الخارجية يؤكد دعم المملكة لجهود التحالف العالمي للقاحات والتحصين    «المظالم» يناقش خطة التقاضي عن بعد والتحديات المستقبلية    القبض على شخص تباهى بعرض مبالغ مالية لممارسة الرذيلة    محافظ حفر الباطن يتفقد مشروع تصريف مياه الأمطار    «الرياض» تنفرد بتفاصيل مشروع الضمان الاجتماعي الجديد    15 توصية في ختام المؤتمر الدولي الثالث للثقافة الرياضية    إنسانية المملكة تخفف جراح الشعب اليمني    3869 مسجداً تساند جوامع المملكة لتخفيف الزحام    وفاة الأمير سعود بن عبدالله ابن فيصل بن عبدالعزيز    الخميس المقبل.. إعلان تفاصيل “رالي داكار السعودية 2021”    هيئة تقويم التعليم تطرح مزيداً من الخيارات للاختبار التحصيلي    الصحة تهيئ مراكز لمعالجة مواعيد العيادات المؤجلة في الطائف    توجيه من وزير الشؤون الإسلامية بشأن موضوع «خطبة الجمعة»    الشؤون الإسلامية بنجران تكمل استعداداتها لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة غداً    المياه الوطنية أنجزت 84 مشروعًا جديدًا حتى نهاية مايو 2020 بتكلفة تجاوزت 2,76 مليارات ريال    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تشرف على عملية تطوير بيئي واسعة النطاق لإعادة التوازن الطبيعي في محمية شرعان    ضبط 825 مخالفة رفع أسعار الكمامات    إدارة المساجد بمحافظة الحرجة تحدد أكثر من 23 جامعاً ومسجداً لصلاة الجمعة    حزب العدالة والتنمية عدو الديمقراطية.. غليان داخل البرلمان التركي بعد رفع الحصانة عن 3 نواب معارضين    تشريح جثة "فلويد" يكشف إصابته بفايروس كورونا    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    تجهيز 816 مسجداً مسانداً لإقامة صلاة الجمعة بجازان    مؤشرا البحرين يغلقان على تباين    عشرات المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى    تعليم الطائف ينظم منتدى جلوب البيئي الثامن افتراضياً    جامعة الملك خالد تنفذ ورشة عن " أسس إعداد الأوراق البحثية والنشر "    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يطبق تعديلات جديدة لمواكبة مستجدات كورونا    سمو أمير الجوف يرأس اجتماع لجنة تقييم سكن العمالة ويشيد بسرعة إخلاء مباني المدارس وتسليمها لإدارة التعليم    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل خمسة فلسطينيين من محافظة قلقيلية    اهتمامات الصحف الروسية    6 مقاعد سعودية في لجان اتحاد غرب آسيا لكرة الطاولة    استئناف الدوري الروماني لكرة القدم 12 يونيو    “النقل” تباشر استخدام “الخط المدنيّ” في اللوحات الإرشادية بشوارع المدينة المنورة    صناعة الدراما السعودية تقتحم نيتفلكس بمخرجة سعودية    "التنمية الزراعية" يمول 33 مشروعًا ويؤجل أقساط 4398 مستفيداً    حسابات وهمية تستغل مستفيدي إعانة البحث عن عمل    مدرب الهلال يتمسك بوصول بلهندة    أدبي نجران ينظم محاضرة عن بُعد    أمير تبوك خلال لقائه السبيعي        صعوبات كبيرة تدفع الدوري الإماراتي إلى مصير الإلغاء    مؤتمر المانحين.. غوث المملكة الذي لا تحده الأزمات    المملكة تدين تفجيراً استهدف مسجداً في كابول    أمير تبوك يدشن مشروعين لأمانة المنطقة بقيمة تتجاوز ال174 مليون ريال    خالد الفيصل يثمن جهود القطاعات الأمنية والصحية في التعامل مع كورونا    الأميرة حصة بنت سلمان.. رئيسا فخريا للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعودية.. تاريخ حازم أمام التحديات
نشر في عكاظ يوم 02 - 04 - 2020

في عام 1990، أي قبل ثلاثين عاما، شهد العالم أزمة عسكرية هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية على إثر دخول الجيش العراقي الكويت، كانت الكويت هي «الهدف» الذي أوقد نارا كادت تطيح بالعالم كله في أتونها، فالحرب اشتعلت فوق أكبر مصادر الطاقة وأي تعطيل أو تخريب لها يعني انهيار العالم في شكله الذي نعرف.
الاستقطاب السياسي والعسكري بين القطبين الأمريكي والسوفيتي كان على أشده، وأوروبا الشرقية قاب قوسين أو أدنى من انهيارها، والحرب العراقية الإيرانية للتو انتهت، وحرب الأفغان ضد السوفيت لم يتبق منها إلا صراع رفقاء السلاح.
السعودية لم تكن قد تعافت بعد من أزمة انهيار أسعار النفط التي وصلت إلى 7 دولارات منتصف الثمانينات، في الضفة الأخرى من الخليج العربي لا تزال إيران تمارس إرهابها ضد المملكة محاولة استغلال الحج سياسيا، فضلا عن العلاقة المتوترة بسبب تداعيات حرب الخليج والموقف العروبي للرياض مع بغداد.
في الفضاء العربي كانت العراق تقود تشكيلا مريبا يضم اليمن (علي صالح) والأردن، فلسطين، السودان ومصر، وبدا كأنه طوق يتشكل ضد الرياض، لم يكن المجلس مريحا ولا أهدافه معلنة، وهو ما ظهر لاحقا باحتلال الكويت، بالطبع خرجت مصر (حسني مبارك) منه مبكرا لكنه كان النواة العراقية للدول التي انحازت له بعد الاحتلال.
صبيحة يوم الثاني من أغسطس 1990 توجه الجيش العراقي الذي يزيد على مليون جندي للكويت واحتلها في 45 دقيقة، كان ذلك هو التحدي الأضخم الذي واجهته السعودية وملكها فهد بن عبدالعزيز، الحفاظ على المملكة من أي مغامرات عراقية إضافية، وكذلك استعادة الكويت لأن القبول بالاحتلال يعني الكثير سياسيا واستراتيجيا.
كانت المخاطر كبيرة، والانخراط في حرب مكلفا ماديا وبشريا، أما على المستوى السياسي فقد كان الموقف أصعب، كيف يمكن إقناع الدول والمجتمع الدولي برفض الاحتلال والمشاركة بجيوشها تحت راية السعودية وأمريكا لتحرير الكويت.
أيضا كان هناك طابور خامس يتحرك داخل البلاد -لديه بنية تحتية كبيرة. ومنصات. وتهور- يقوده حزبيون ومنتمون للتنظيم الدولي للإخوان، يسعى لتأليب الشارع ضد قيادته وخياراتها، وتفتيت البلاد ما أمكنهم ذلك، بل وابتزاز الحكومة بتسيير حركات معارضة وإصدار البيانات السياسية -التي كانت رائجة ذلك الوقت-، ومع ذلك قاد الفهد البلاد للخروج من الأزمة الصعبة بأقل الخسائر البشرية، وتحقيق انتصار مدوٍّ لم يسبقه إليه أحد.
وكما تكون الأزمات الكبرى يأتي القادة الكبار في وقتهم وزمانهم، وليس هناك دليل أكثر من الإدارة الناجحة للملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لمواجهة جائحة كورونا، التي تعد بحق كارثة كونية.
اليوم تعيش المملكة مواجهة كبرى ليس مع «كورونا» فقط، بل مع تداعيات لا تنتهي بسبب فواتير «الخريف العربي» وتضعضع الاقتصاد الدولي، وتراجع العالم الغربي عن مواجهة الإرهاب الإيراني والتركي في المنطقة.
الإيرانيون لم يعودوا لوحدهم في مشروعهم ضد الرياض، بل انضم إليهم الأتراك والقطريون والحوثيون وحزب الله ومليشيات عراقية وسورية، في الوقت الذي تخوض المملكة حربا بالنيابة عن المجتمع الدولي ضد الحوثيين لتحرير اليمن من إرهاب إيران.
على مستوى الاقتصاد لم تنجُ أسعار البترول من الانهيار بشكل دراماتيكي بسبب تحديات ومصاعب التفاهم مع المنتجين الآخرين، الإعلام الغربي وخاصة اليساري منه يشن حربا لا سابق لها ضد الرياض وخياراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشكلا في الفضاء الدولي تحالفا يساريا ليبراليا إيرانيا قطريا تركيا ضدها.
جائحة كورونا ليست جيشا تقليديا كجيش صدام يمكن مواجهته وحصاره، بل هي أشد فتكا وضراوة، إنه عدو لا يرى ولا تعرف أسراره ولا أين يختبئ، عطل المصالح وقوض الاقتصادات، مهددا ملايين الأرواح.
وكما كان لدينا الفهد -رحمه الله- في التسعينات، معنا اليوم سلمان، الذي يقود ويُشرف على هذه الحرب الكبرى ضد هذه الجائحة، مسخرا الطاقات والإمكانات والأموال لحماية بلاده وأبنائه السعوديين من مخاطرها، ومقيما تحالفا دوليا مع دول العشرين لمواجهة أكبر تهديد يواجه البشرية جمعاء.
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.