برعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، أُعلنت قرارات لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل بأفرعها الخمسة: خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، والعلوم. وأوضح أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالعزيز السبيّل أن لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل بفروعها الخمسة (خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم), أقامت مؤخرا سلسلة من الجلسات مطلعة على الأعمال المرشحة وتقارير المحكّمين. وبيّن أن اللجان قررت منح جائزة الملك فيصل لكل من : أولاً: جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين بالاشتراك لكل من: الشيخ عبد اللطيف بن أحمد الفوزان، السعودي الجنسية، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، والأستاذ الدكتور محمد محمد أبو موسى، المصري الجنسية، الأستاذ في جامعة الأزهر. وقد مُنح الشيخ عبد اللطيف بن أحمد الفوزان جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لهذا العام ألفين وستة وعشرين لمبرراتٍ من أبرزها اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري، تقوم على دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، ومن ذلك: إنشاء عشرات المراكز الإسلامية، وبناء وتهيئة عشرات المساجد والآبار، وترميم عشرات المدارس، وإقامة أوقاف سكنية للطلاب في عدد من الدول الإسلامية، إلى جانب إنشاء مركز الفوزان للنساء والأطفال، ومركز التأهيل الشامل، ومركز آفاق للتوحد، إضافة إلى إنشاء ودعم أكاديمية الفوزان المعنية بتطوير قيادات القطاع غير الربحي عبر البحوث والمبادرات والبرامج التأهيلية، وإطلاق جائزة عبد اللطيف الفوزان العالمية لعمارة المساجد، وإصدار موسوعة عمارة المساجد الرقمية «موسكبيديا». كما مُنح الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو موسى جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لهذا العام ألفين وستة وعشرين لمبرراتٍ من بينها تأليفه أكثر من ثلاثين كتابًا في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومشاركته في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاثمائة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى شباب الأمة، وتقريب كتب التراث التي ألّفها علماؤنا الكبار إلى عقول الناشئة، وتعريفهم بسبل قراءة الكتب التي أسست المعرفة. ثانيًا: جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، بالاشتراك لكل من: الأستاذ الدكتور عبد الحميد حسين حمودة، المصري الجنسية، الأستاذ في جامعة الفيوم بجمهورية مصر العربية، والأستاذ الدكتور محمد وهيب حسين، الأردني الجنسية، الأستاذ في الجامعة الهاشمية بالمملكة الأردنية الهاشمية. وقد مُنح الأستاذ الدكتور عبد الحميد حسين حمودة الجائزة لمبرراتٍ من بينها تقديمه أعمالًا علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى، والمغرب والأندلس، بما أسهم في تقديم رؤية علمية شاملة لمسارات الطرق التجارية في العالم الإسلامي عبر العصور. كما مُنح الأستاذ الدكتور محمد وهيب حسين الجائزة لمبرراتٍ من بينها اتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، وخرائط تحليلية تفصيلية، وربط منهجي رصين بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، مما قدّم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي. ثالثًا: جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، منح الجائزة للبروفيسور بيير لارشيه، الفرنسي الجنسية، الأستاذ في جامعة إيكس مارسيليا بفرنسا، لمبرراتٍ من بينها تقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة، ومنهجيته العلمية الرفيعة في دراسة الشعر العربي القديم، ومشروعه النقدي المتمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراساته الرصينة للشعر الجاهلي. رابعًا: جائزة الملك فيصل للطب: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للطب منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة»، للبروفيسورة سفيتلانا مويسوف، الأمريكية الجنسية، الأستاذة في جامعة روكفلر بالولايات المتحدةالأمريكية، وذلك لعملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجيًا، وما ترتب عليه من تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة، أحدثت تحولًا جذريًا في هذا المجال وحققت فوائد سريرية لمئات الملايين حول العالم. خامسًا: جائزة الملك فيصل للعلوم: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للعلوم منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها «الرياضيات»، للبروفيسور كارلوس كينيغ، الأمريكي الجنسية، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدةالأمريكية، وذلك لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، وما أحدثته أعماله من تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وفتحها آفاقًا جديدة للتطبيقات العلمية في مجالات متعددة. وفي الختام، تتقدم الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل بخالص التهاني للفائزين، وتعرب عن امتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار والخبراء والمحكمين على جهودهم المتميزة، كما تشكر الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية ووسائل الإعلام على تعاونها وتغطياتها.