رمضان زمان الطفولة.. فرح عفوي ضحكات الصغار تملأ المكان تعكس هذه الصورة مشهداً حميماً من رمضان زمان في الأحياء الشعبية، حين كان الأطفال يستقبلون الشهر المبارك بفرحٍ عفوي لا تشوبه تعقيدات الحياة الحديثة، ففي الأزقة الضيقة والحواري القديمة كانت ضحكات الصغار تملأ المكان، وهم يركضون جماعات ويتسابقون ببراءة، وكأنهم يحتفلون بطريقتهم الخاصة بقدوم رمضان. ومع اقتراب موعد الإفطار أو بعد صلاة التراويح، تتحول الحارة إلى ساحة لعب صغيرة؛ وبعض الأطفال يرافقون آباءهم إلى المساجد القريبة، بينما يقف آخرون أمام الدكاكين الشعبية لشراء الحلوى البسيطة، وفي تلك اللحظات تتشكل ذاكرة الطفولة الرمضانية، حيث يمتزج اللعب بروح المجتمع المتكاتف، وتبقى الحواري شاهدة على أيام كان فيها رمضان أكثر بساطة ودفئاً. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة النمل + سورة القصص، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. حول العالم نيوزيلندا.. أُلفة وروح أخوة إفطار جماعي للمسلمين يعيش نحو 60 ألف مسلم في نيوزيلندا أجواء رمضانية مميزة رغم بُعدهم عن العالم الإسلامي، وينتمي معظمهم إلى جاليات متعددة أبرزها القادمون من جنوب آسيا والهند وباكستان وبنغلاديش إلى جانب مسلمين من الشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى مسلمين من السكان المحليين، ومع ثبوت هلال رمضان تتزين المساجد بالمصلين، ومن أبرزها مسجد عمر بن الخطاب ومسجد مدرسة المدينة، وكذلك جامع بونسونبي في مدينة أوكلاند، ويعد أول مسجد بُني في نيوزيلندا وتأسس عام 1979م ويستوعب نحو 700 مصلٍ، ويعد مركزاً مهماً للأنشطة الدينية والتعليمية للمسلمين، وتقام بهذه المساجد الصلوات والتراويح وتُنظم الدروس القرآنية، وتتميز موائد الإفطار الجماعي بتنوع أطباقها القادمة من ثقافات مختلفة، ويعد الإفطار الجماعي أحد أبرز ملامح رمضان في نيوزيلندا، حيث تجتمع الجاليات المسلمة حول مائدة واحدة داخل المساجد أو القاعات المجتمعية، في مشهد يعكس روح التكافل والتعارف بين المسلمين في بلد بعيد عن العالم الإسلامي، وتشكل هذه اللقاءات الرمضانية مساحة للألفة بين المسلمين، حيث تتجدد روح الأخوة وتخف وطأة الغربة في هذا الشهر المبارك. . مشهد رمضاني تزيين البيوت.. بهجة وروحانية صناعة أجواء خاصة للشهر الفضيل في كل عام ومع اقتراب شهر رمضان، نرى حرص كثير من العائلات على تزيين منازلها بلمسات خاصة تعكس مشاعر الفرح بقدوم الشهر الفضيل، فالفوانيس المضيئة، والإضاءات الزخرفية، والعبارات الرمضانية المعلقة على الجدران، أصبحت مشاهد مألوفة في الأحياء والبيوت، تضفي أجواء من البهجة والروحانية، ولا يقتصر الأمر على المظهر الجمالي، بل يمتد ليعزز روح الألفة والاجتماع بين أفراد الأسرة والجيران مع بدء ليالي الشهر المبارك. ومع تطور أنماط الحياة، توسعت أشكال الزينة الرمضانية بين التقليدي والحديث، فهناك من يكتفي بالفانوس الرمزي، وآخرون يزينون واجهات منازلهم بإضاءات ولافتات تحمل عبارات مثل «رمضان كريم»، وقد يرى البعض أن هذه المظاهر تتوافق مع روح الاحتفاء بالشهر، بينما يتحفظ عليها آخرون من زاوية دينية، إلاّ أن الهدف لدى كثير من الأسر يبقى واحداً ألا وهو صناعة أجواء مبهجة تستقبل رمضان وتمنح الأطفال والعائلات ذكريات لا تُنسى كل عام. . من فتاوى ابن عثيمين حول ترك الفتاة الصيام جهلاً * فتاة أتاها الحيض وهي في الرابعة عشرة من عمرها وتركت الصيام جهلاً منها بأن البلوغ يحصل بذلك فما الحكم؟ * هذه الفتاة التي أتاها الحيض وهي في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة؛ لأنها جاهلة، والجاهل لا إثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء ذلك الشهر، الذي أتاها بعد أن حاضت، فإن المرأة إذا بلغت وجب عليها الصوم، وبلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة، إما أن يتم لها خمس عشرة سنة، وإما أن تنبت عانتها، وإما أن تنزل، وإما أن تحيض، فإذا حصل واحد من هذه الأربعة فقد بلغت وكلفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبير.