أطلق صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، (20) طائرًا من طيور الحبارى في متنزه القصيم الوطني، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن محمد بن بندر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سعود بن فيصل بن مشعل بن سعود، وصاحب السمو الأمير فهد بن سعد بن عبدالرحمن بن سعد الثاني بن عبدالرحمن. ويأتي هذا الإطلاق ضمن برامج المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لإكثار الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض وإعادة توطينها في المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية، وبالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بهدف تعزيز التنوع الأحيائي في متنزه القصيم الوطني، ودعم مقوماته البيئية والسياحية، إلى جانب الإسهام في تنفيذ الخطط الوطنية لتنمية الحياة الفطرية، إنفاذًا لمبادرات السعودية الخضراء، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح أن المتنزهات الوطنية تمثل ممرات بيئية آمنة تربط المناطق المحمية، بما يتيح للكائنات الفطرية الحركة والتكيف ضمن نطاقها الطبيعي، ويعزز استدامة النظم البيئية على المدى الطويل. وأكد أمير منطقة القصيم أن تعزيز التنوع البيئي وتنمية الحياة الفطرية في المنطقة يُعدان ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة، لما لهما من دور فاعل في حفظ التوازن الطبيعي، ودعم النظم البيئية، ورفع كفاءة الغطاء النباتي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والبيئة الطبيعية في المنطقة. وأوضح سموه أن مبادرات إعادة توطين الكائنات الفطرية، ومنها إطلاق طيور الحبارى، تسهم في استعادة الموائل الطبيعية، وتعزيز استدامة الحياة الفطرية، وترسيخ الوعي البيئي لدى المجتمع بأهمية حماية الكائنات المهددة بالانقراض. وأشار سموه إلى أن منطقة القصيم تمتلك المقومات البيئية الطبيعية المؤهلة لاحتضان مثل هذه المبادرات النوعية، بما يدعم المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية، ويعزز دورها بوصفها مراكز بيئية وسياحية. وقال سموه إن التكامل بين الجهات المعنية في القطاع البيئي يمثل عنصرًا محوريًا لتحقيق مستهدفات مبادرات السعودية الخضراء، والإسهام في بناء بيئة صحية ومتوازنة للأجيال القادمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية. من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن إطلاق هذه الأنواع من الكائنات الفطرية يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية، وإثراء التنوع الأحيائي، ودعم جهود المركز في تنمية الحياة الفطرية. وأشار إلى أن إطلاق طيور الحبارى في المتنزهات الوطنية يستند إلى دراسات علمية شاملة للتنوع الأحيائي، تهدف إلى تقييم الأثر البيئي لهذه المبادرات على المديين القريب والبعيد، وضمان توافقها مع متطلبات الاستدامة البيئية. وبيّن أن هذه الجهود تسهم في تعزيز السياحة البيئية في المملكة، وتوفير فرص اقتصادية قائمة على الاستدامة البيئية، بما يعظم أثر القطاع البيئي، ويعزز إسهامه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. يُذكر أن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعمل منذ تأسيسه على تنفيذ الخطط والبرامج المتكاملة الهادفة إلى حماية الحياة الفطرية، والحفاظ على التنوع الأحيائي، واستعادة النظم البيئية، من خلال برامج شاملة وأبحاث علمية متخصصة، إلى جانب رصد ومتابعة التنوع الأحيائي باستخدام التقنيات الحديثة. كما يحرص المركز على تعزيز التعاون والتكامل مع الجهات الوطنية ذات العلاقة، وتفعيل الشراكة المجتمعية، بما يجسد النهج الوطني للمملكة في حماية الحياة الفطرية واستدامة مواردها الطبيعية. أمير منطقة القصيم وعدد من المسؤولين