أكد مسؤولان مصريان ل «عكاظ» أن زيارة أمير قطر تميم بن حمد إلى واشنطن، تعد محاولة يائسة للخروج من العزلة التي تشعر بها الدوحة على مدار السنوات الماضية، بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر سحب سفرائها من الدوحة لدعمها المتواصل للإرهاب، ومحاولة لكسب الود الأمريكي، وإظهار قوة العلاقات الأمريكية - القطرية أمام العالم. قال السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو مجلس النواب، إن زيارة أمير قطرلواشنطن التي تعد للمرة الثانية هي محاولة يائسة من أجل استعادة توازناتها، وكسر العزلة العربية والخليجية المفروضة عليها، مشيراً إلى أن الدوحة تحاول شراء الدعم الأمريكي من خلال تلك الزيارة، بإقامة علاقات ثنائية متبادلة بين الطرفين أو شراء أسلحة جديدة، وهي تسعى دائماً للحفاظ على علاقتها بأمريكا، خصوصاً في ظل الظروف المتوترة التي تمر بها المنطقة حالياً، والضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية حالياً على إيران التي تربطها علاقات قوية من نظام «الحمدين»، منوهاً بأن الإدارة الأمريكية على وعي كامل بخطر الإرهاب، والدور الكبير الذي تقوم به الدوحة وطهران في هذا الملف الخطير بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن قطر مستمرة في دعمها للإرهاب والتطرف مالياً ومعنوياً داخل أراضيها وفي الخارج أيضاً، وترفض دعوات الدول العربية بشأن التوقف عن دعم الإرهاب، وسط اتهامات من مؤسسات المجتمع المدني الأمريكي بتمويل قطر للإرهاب، واستضافة عناصر إرهابية خطيرة من تنظيم القاعدة وداعش على أراضيها وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن. وتوقع الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بمركز دراسات الاهرام، أن تكون زيارة أمير قطرلواشنطن، محاولة للخروج من عباءة النظام الإيراني ووقف التعامل معه أو مساندته، وتخفيض علاقة قطربإيران خصوصاً في ظل العلاقات التي زادت بينهما أخيراً عقب المقاطعة العربية، إذ إن الولاياتالمتحدة جادة في تقليم أظافر النظام الإيراني، وإرغامه على الالتزام بالشروط الأمريكية، موضحاً أن أمن المنطقة وضرب الإرهاب وتأديب النظام الإيراني أمر يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن ترمب أكد من قبل أن النظام القطري يدعم ويمول الإرهاب، وأن عليه التوقف عن هذه الأفعال، وأن واشنطن ستوقف أفعال قطر، وأشار أيضاً إلى أن قطر أرادت بتلك الممارسات التي أضرت بالأمن القومي العربي والخليجي، أن تلعب دوراً أكبر من حجمها في الشؤون الإقليمية، ودعمها لفئات بعينها في انتفاضات وحروب أهلية، ولكنها فشلت في كل مخططاتها، كما أنها خسرت النظام الإقليمي العربي بفعل ممارساتها وإصرارها على المضي في تمويل الإرهاب ودعمه، وعدم الامتثال إلى المطالب العربية المشروعة.