أكد محللان سياسيان ل«عكاظ» أن تصريحات وزير الخارجية عادل الجبير الأخيرة فضحت ممارسات نظام الدوحة، المتمثلة في ضخ مئات المليارات من الدولارات لعواصم القوى الدولية من أجل شراء حمايتها له وإبقائه على سدة الحكم. وأوضح المحلل السياسي مبارك آل عاتي أن نظام الدوحة دفع مليارات الدولارات عبر حوالات في كل اتجاه، سواء للأنظمة المارقة عن القانون الدولي كنظام إيران التوسعي الإرهابي، أو التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«النصرة» و«الحشد الشعبي» و«حزب الله» والتمرد الحوثي لإسقاط العرب وتحديداً المملكة العربية السعودية في متاهات الفوضى والتقسيم. ولفت إلى إعلان أمير قطر في واشنطن عن تقديم 100 مليار دولار فقط لتوسيع قاعدة «العديد» وتحويلها إلى ولاية أمريكية متقدمة، في مسعى مكشوف لتجاوز تهديد الرئيس الأمريكي ترمب للدوحة بالتوقف عن دعم الإرهاب أو سحب القوات الأمريكية. ونوه آل عاتي بأن قطر مدينة لواشنطن في بقائها، لذلك سيتحتم عليها أن تمول كل نشاط أمريكي أو أي عمل عسكري تقترحه واشنطن في سورية. وزاد: «المال القطري الضخم في يد نظام الدوحة يعادل بل يتجاوز في خطورته وجود أسلحة فتاكة وذات دمار كبير في أيدي التنظيمات الإرهابية، لذلك لا بد من وضع ذلك المال تحت وصاية دولية أو توجيهه لتمويل أي نشاط أممي لحماية المنطقة وتجاوز آثار الإرهاب فيها». أما الكاتب والمحلل الإستراتيجي حمود الرويس فيرى أن حديث وزير الخارجية السعودي نبع من خبرة دبلوماسية استشفها مما يدور في كواليس السياسة الأمريكية التي تابعت العبث القطري في الأزمة السورية ودعم الدوحة للجماعات الإرهابية المسلحة هناك، والرحلات الجوية القطرية لنقل المقاتلين الأجانب من طالبان إلى الأراضي السورية، وافتتاح مكتبها في الدوحة لتزيد من آلام السوريين في محنتهم، فكانت سبباً رئيسياً في إطالة أمد الأزمة السورية ودعمها تحالف القوى الإيرانية وميليشياتها هناك. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تعرف أن ابتعاد قطر عن محيطها الخليجي والعربي يجعلها سهلة الابتزاز ومستعدة لتلبية أي طلبات تخرجها من أزمتها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. ونوه الرويس بأن ما ذكره الوزير الجبير هو ما تتحدث به دوائر السياسة الأمريكية، وهو واقع قادم ستكون له تبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الداخل القطري، لافتاً إلى أنه في كل يوم تبتعد فيه السفينة القطرية عن شاطئ الأمان تكثر عليها «الفكوك المفترسة».