فيصل بن بندر يقدم واجب العزاء في وفاة محافظ الرس محمد العساف    التحالف: إصدار 8 تصاريح لسفن متوجهة للموانئ اليمنية    جامعة الطائف تعلن عن عدد المقبولين للعام المقبل    الملحق الثقافي للمملكة في بريطانيا ينقل تحيات القيادة للطلاب المبتعثين بأيرلندا الشمالية    صيف عنيزة يطلق المزاد التراثي    أحد يكمل إجراءات التعاقد مع عبدالغني وتمبكتي    الهلال يتفوق ودياً على رابيد النمساوي بخماسية نظيفة    البرازيلي نالدو فيحاوي حتى 2020    اللقاء العلمي في مهرجان العسل الدولي بالباحة يناقش التجارب العالمية في علوم النحل    تركي بن هذلول يتفقد عدداً من المشروعات البلدية بمنطقة نجران    القطرية (مع الإرهاب في كل مكان)    ترمب: أنا الرئيس الأكثر «حزماً» حيال روسيا    الموكلي يدشن عدد من مشاريع خدمات المياه والصرف الصحي في محافظة بيش بجازان    أكثر من 19 ألف حالة تعامل معها طوارئ مستشفى الأطفال بالطائف    مدير تعليم الطائف يدشن مشروع أكاديمية الخط العربي و الإملاء    الرئيس البوسني يصطحب سلطان بن سلمان إلى وسط سراييفو التاريخية    «الغذاء والدواء» تغلق مصنع مياه في الرياض    توقيع محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين المملكة والكويت    أمانة الرياض تكافح التلوث البصري وتزيل أكثر من 8 آلاف مركبة مهملة وتالفة    «غرفة البكيرية» تستعد لانطلاق مهرجان تمور البكيرية التاسع.. الأثنين    أمير مكة يثمن جهود هيئة الجمارك    بلدية بقيق: ضبط لحوم مجهولة المصدر بأحد المطاعم    العبادي: نستمع لشكاوي المتظاهرين بشأن الخدمات والوظائف    ارتفاع إنتاج السعودية من النفط وزيادة مخزونات الخام    الامير الدكتور فيصل ال سعود يبارك للواء ركن العتيبي منصبه الجديد    تركي بن هذلول يناقش الخدمات الصحية ويتسلم تقرير غرفة نجران    وافي: إصدار 6 رخص بيع على الخارطة في 4 مناطق توفر 5.7 ألف وحدة سكنية    إنقاذ حياة مريضة تعاني من انسداد حاد بالأمعاء في عرعر    حرفيو الشرقية يحصدون جوائز مالية سوق عكاظ للابتكار والابداع الحرفي    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء في المملكة    الذهب ينخفض لأدنى مستوى في عام    ضبط عصابة ارتكبت 124 عملية سطو مسلح وسرقة في الرياض    منصور بن شويل .. مديراً للمراسم بإمارة الباحة    «التدريب التقني» تطلق تخصصات التأمين والتجارة الإلكترونية وتقنية الإلكترونيات.. للبنات    طائرات النظام السوري تضرب ملجأً للنازحين السوريين    الأمير بدر بن سلطان خلال استقباله المواطنين        النافورة الراقصة        وقف على المجهودات المبذولة من مؤسسة حجاج «جنوب شرق آسيا»    أثناء إطلاق الحملة    مشايخ قبائل صعدة يكشفون ل«الجزيرة»:    تقرير ال«BBC» البريطانية يكشف عن وثائق جديدة تثبت تمويل الدوحة للإرهاب    الدوليون يلتحقون غدا بالمعسكر    خلال الحملة    أمير تبوك يلتقي المواطنين    منح المستأجر صفة المالك في عقود الإيجار    العدل تبحث تطوير المرافعة الجزائية    الكهرباء تدعو للاستفادة من الفاتورة الثابتة    نائب أمير نجران يكرم مدير دوريات أمن منطقة الرياض    عبدالله بن بندر يستعرض الخدمات الطبية    جنيُ الشوك    إدارة النصر تجحفل جماهيرها وتحذف بيان نفي رعاية طيران الإمارات    العرب يؤسسون لفن الرواية ب « ابن يقظان » قبل الغرب ب 500 عام    (ولا تنسوا الفضل بينكم) في ساحات المحاكم    الشؤون الإسلامية والمرور تتفقان على نشر الوعي من خلال المنابر    أدبي حائل يطلق فعالياته الثقافية    الحج في الخطاب الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وخسر الليبراليون قضيتهم
نشر في عكاظ يوم 05 - 10 - 2017

لا شك أنكم تظنون بأن بعض أصحاب المظلومية الذين ظهروا في وسائل الإعلام الأجنبية يبكون على قضية قيادة المرأة للسيارة... لا شك أنكم تظنون أنهم في غاية الفرح الآن.
لا، بالعكس، إنهم في غاية الحزن لكنهم يخفون حزنهم، ويظهرون ما لا يبطنون حتى لا ينكشفوا، وحتى لا تتشمتوا بهم.
إذ كيف يفرح من خسر ورقته الرابحة وخسر عدة الحرب ولامتها؟!
وصدقوني بأنهم ربما تميزوا من الغيظ حزناً على إتلاف ما كان بحوزتهم لأكثر من عشرين سنة، وكان بإمكانه إثارة الشباب المتحمس، ليكون شرارة لإحداث الفوضى في هذه البلاد حماها الله.
هذا الأمر تولته تيارات في ظاهرها متناقضة ومتناحرة، هذا يستفز وهذا يرد، ولكل فعل ردة فعل موازية له في القوة ومخالفة له في الاتجاه، ظاهرهما العداء وباطنهما التعاون، هذا يثبت الكرة وهذا يرميها في الشباك، فيصيبان معاً الهدف، ويحتفلان بالنصر في الخفاء.
وهذا ما حدث تلك السنوات، فلقد كانت قضية القيادة بيد تيارين متجاذبين؛ تيار يلبس لباس الدين الغيور على المحارم الباكي على ضياع الفضيلة، يثير الشباب ضد تيار متلبلر يريد الانفتاح ويتحدى المجتمع ويستفزه، وفي الواقع فإن بين قيادتهم تنسيقاً على أعلى مستوى غاب عن الأتباع الرعاع الذين يراد استخدامهم في المعركة بعد تحريك عاطفتهم الدينية.
اسمعوني جيداً
هناك حروب صلبة وحروب ناعمة، وهناك عنف ولا عنف، ومنظمات تدرس المجتمعات جيداً وتنظر فيما يستثيرها لتعمل على إثارته عبر عملاء لها من أهل البلد نفسه، ويحبذ أن يكونوا من أهل الثقة، إنني لا أشك في فرح أغلبية المنادين بقيادة السيارة ممن طالبوا بها بشكل عفوي وفق حاجة اجتماعية واقتصادية حقيقية، إنما الشك في فرحة أناس اتخذوا من هذه القضية سلاحاً يهددون به أمننا ووحدتنا وسلمنا.
إن قرار الملك حفظه الله كان ضربة حكيم، ضرب به أسلحتهم، وحرق عليهم ورقة كانت لعبتهم في كل مرة، حرمهم من قوة ناعمة كانت تلهمهم، وجعلهم يحتاجون إلى سنوات أخرى من الجهد والتعب للنهوض من جديد.
لقد ضرب التحالف الليبرالي الإخواني غير المعلن بضربة قاصمة جعلت كلا الطرفين خارج المعادلة وحرمتهم نشوة النصر، فخسر أصحاب هذه المعركة أهم كلمة في النصر وهي (الرضوخ).
لقد كانا يحلمان بهذه العبارة: (لقد رضخت الدولة لمطالبنا) كأعظم كلمات النصر في الحروب الناعمة، ليحدث التصعيد ورفع سقف المطالب (السياسية خاصة)، لتحقيق الفوضى، وهي غايتهم، وإن بدأوها بمطالب هائفة كالسيارة، ولأني أعرف أن أصحاب المخططات ومشروعات الفوضى لهم جلد وأنهم لن يسكتوا، وسيفعلون أي فعل لإنقاذ ما يمكنهم إنقاذه، فسأخبركم بالسيناريو الذي سيحدث من وجهة نظري، وهو كالتالي:
1- سيقفز الليبراليون في المركبة، وستخرج فئات منهم يجيرون القرار للمكافحات من النساء، وأنهم هم من تسبب في القرار، (وستقرأ كلمات الحروب الناعمة: نضال، كفاح، انتزاع حقوق..) في تجاهل تام للدولة وسيادتها في القرار وللعلماء وحكمتهم.
2- ستتحدث الصحف ووسائل الإعلام العربية والأجنبية عن هذا القرار، وكل هذا ليس للتغطية الإعلامية البريئة؛ بل الهدف هو استثارة التيار الديني العريض في المجتمع، والإيحاء له بانتصار عدوه الليبرالي عليه، وأنه الآن مهزوم ولابد أن ينتفض، أملاً من هذه الوسائل الإعلامية المشبوهة في إحداث فرقة وفوضى.
3- سوف لن يتوقف العدو عند هذا الحد، لذا توقعوا تضخيم بعض التجاوزات لإثارة الرأي العام حولها؛ ليثبت خطأ القيادة والعلماء، وقد يفتعل بعض الأخطاء وتصويرها على أنها حقيقة خدمة لأيديولوجيته، خاصة أن العوام تنخدع بالصور وتستثيرهم المقاطع.
4- الطعن في كبار العلماء وشيطنة ولاة الأمر، فستخرج فئة من التيارات الأخرى، وخاصة الإخوان (إخوان الليبراليين من الأم) تشجب وتستنكر وتولول وتحرض، وتدعي أنها هزمت في معركة الشرف والفضيلة، والتلميح بأن القرار جاء نتيجة ضغوط أجنبية، وإرضاءً للتيار الليبرالي... والأخطر من هذا كله أنها ستشكك في موقف كبار العلماء وتصمهم بأنهم يحللون ما حرموه بالأمس، لتسقطهم من عيون الناس حتى لا يكون لفتواهم في الخروج على ولي الأمر قيمة فيما بعد، وتلك غاية الخوارج القعدة منهم والمتحركون.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.