مع دخول شهر شعبان، بدأت ظاهرة تنظيم رحلات المخيمات البرية الخاصة بالزوجات تبرز بشكل لافت في المشهد الاجتماعي في مدينة جدة، حيث تتجه بعض النساء لقضاء أوقات مع صديقاتهن بعيدًا عن الأزواج والأسرة. تأتي هذه الرحلات في ظل اتساع الخيارات الترفيهية، وارتفاع الوعي بأهمية الاستجمام والراحة النفسية في الطبيعة، ما جعلها تحظى بقبول متزايد بين النساء. متنفس نفسي تؤكد أمينة محمد، إحدى المشاركات في هذه المخيمات، أن الهدف من الرحلات لا يتمثل في الهروب من المسؤوليات الزوجية، بل في البحث عن متنفس نفسي واجتماعي. وتقول إن جلسات السمر، وتحضير الطعام الجماعي، وممارسة أنشطة بسيطة كالمشي أو التأمل، تسهم في تخفيف ضغوط الحياة اليومية بين العمل والمنزل، وتساعد على استعادة التوازن النفسي الذي ينعكس إيجابًا على الحياة الأسرية بعد العودة. حرية مؤقتة ترى غادة المالكي أن هذه الرحلات لا تحمل دلالات سلبية كما يُصوَّر أحيانًا، موضحة أن الهدف منها قضاء ساعات في الطبيعة بعيدًا عن الأدوار اليومية المفروضة. وتضيف أن هذه الرحلات مساحة للضحك والحديث بحرية، دون أي رغبة في الابتعاد عن الأزواج أو التقليل من قيمة الأسرة. مخاوف زوجية يرى بعض الأزواج أن هذه الرحلات قد تُفهم أحيانًا بوصفها رغبة في الابتعاد، خصوصًا في حال غياب الوضوح أو التفاهم المسبق. ويقول مصطفى سعد إن الإشكالية لا تكمن في الرحلة بحد ذاتها، بل في طريقة إدارتها وحدودها، ومدى احترام الثقة المتبادلة بين الزوجين. مساحة مشتركة يشير أزواج آخرون إلى أن منح الزوجة مساحة شخصية يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري، مؤكدين أن عودة الزوجة بحالة نفسية أفضل ينعكس إيجابًا على الأجواء الأسرية والعلاقة الزوجية بشكل عام. تنظيم آمن تشهد المخيمات النسائية تطورًا ملحوظًا في التنظيم، بحسب ما توضحه صفية أحمد، مشرفة إحدى المخيمات في بريمان، التي تؤكد أن التنظيم بات أكثر احترافية من خلال مجموعات نسائية مغلقة، واختيار مواقع آمنة، وتحديد أوقات واضحة للذهاب والعودة. كما يتم توفير مشرفات ووسائل اتصال دائمة، لتقليل المخاوف المتعلقة بالسلامة. رأي اجتماعي يرى الأخصائي الاجتماعي ماهر عبد الجواد أن منح المرأة مساحة خاصة لا يتعارض مع استقرار الأسرة، بل قد يعززه إذا تم ضمن إطار من الحوار والاتفاق. ويوضح أن العلاقات الصحية تقوم على التوازن بين الحياة المشتركة والمساحة الشخصية. تحليل نفسي يوضح الأخصائي النفسي علي ربيع أن هذه الرحلات تعكس حاجة المرأة إلى تجديد طاقتها النفسية بعيدًا عن ضغط المسؤوليات الأسرية. ويشير إلى أن الخروج مع الصديقات يعزز الدعم الاجتماعي والشعور بالانتماء، ويساعد على التعبير عن المشاعر بحرية، ويقلل التوتر ويحسن المزاج، ويمنح المرأة فرصة لاستعادة هويتها الفردية وممارسة اهتماماتها الخاصة. خلاصة الظاهرة بين مؤيد يرى في المخيمات متنفسًا مشروعًا، ومعارض يخشى انعكاساتها الاجتماعية، تبقى رحلات السيدات البرية في جدة ظاهرة تعكس تحولات في أنماط الترفيه والعلاقات الأسرية. وتؤكد الخبرات الاجتماعية والنفسية أن الحوار والوضوح بين الزوجين يظلان العاملين الأساسيين لتحويل هذه الرحلات من مصدر جدل إلى تجربة إيجابية للجميع. رحلات الزوجات البرية في جدة تزايد ملحوظ مع دخول شهر شعبان دوافع نفسية واجتماعية واستجمام في الطبيعة تباين في مواقف الأزواج بين القلق والتفهم تنظيم نسائي أكثر احترافية ومعايير سلامة أعلى المختصون: الحوار والتفاهم أساسا نجاح التجربة