وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. نائب وزير الداخلية المكلف يشهد حفل تخريج الدفعة ال (7) من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي (نساء) بكلية الملك فهد الأمنية    اتفاقيات نوعية تعكس التعاون في مختلف المشاريع.. السعودية وسوريا.. مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. انطلاق معرض الدفاع العالمي في الرياض    موجز    بسبب«الهواتف» انتحار 3 شقيقات    «آبل» تحذر من هجوم عبر رسائل مزيفة باسمها    وسط تعثر المفاوضات.. موسكو تقصف منشآت الطاقة في كييف    أوستن مقر الأخضر السعودي في كأس العالم 2026    القيادة تهنئ الحاكم العام لنيوزيلندا بذكرى اليوم الوطني    التعادل الإيجابي يحسم مواجهة التعاون والخليج    «الداخلية» : ضبط 20 ألف مخالف    ضبط 1455 حالة لممنوعات بالمنافذ    «دعم» تؤهل قيادات تطوعية    انطلاق «المؤتمر الآسيوي».. الكريديس: السعودية تقود حراكاً عالمياً للاستثمار في الموهوبين    3 حالات تسمح للجمعيات الأهلية بتجاوز أهدافها    حادث يدخل الفنانة نهال القاضي في حالة حرجة    إطلاق شبكة النقل الرمضانية في المدينة    مختص يحذر من أطعمة ترفع سكر الدم    خبراء يحذرون من مخاطر السجائر الإلكترونية    الأمير بندر بن خالد الفيصل: رعاية خادم الحرمين الشريفين لكأس السعودية للخيل مصدر فخر وإلهام    رئيس هيئة الطيران المدني: شراكات إستراتيجية مع سوريا لتعزيز التكامل الجوي وتطوير البنية التحتية    بحضور قيادات رياضية.. تتويج الأبطال في ختام بطولة مهد الجيل القادم    كونسيساو: الحكم تحامل علينا وحرمنا ضربتي جزاء    التعادل يحسم مواجهة القادسية والفتح في دوري روشن للمحترفين    المنتدى السعودي للإعلام.. إلى مؤسسة مستديمة    زيلينسكي: أميركا تريد من أوكرانيا وروسيا إنهاء الحرب قبل الصيف    رحلات الزوجات تشعل نقاش المساحة والراحة الأسرية في جدة    مبادرة التحلل من النسك    الظلم... طريق الهلاك    إخوان الإمارات ليسوا كالإخوان    ترقب لتصحيح الذهب والفضة للانخفاض الأسبوعي    "البريك" تهنئ الأستاذ عبدالله حُمدي بمناسبة ترقيته إلى المرتبة الرابعة عشرة    دعم الإمارات للدعم السريع يفاقم أزمة السودان واستمرار القتل والعبث    مباحثات سعودية- أردنية لتعزيز النقل البري    مؤتمر "طب الأسنان" يختتم في الرياض ويبرز الكفاءات الوطنية    ضبط إثيوبيين في جازان لتهريبهما (149,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    الجزائر تُباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات    انتصار ثمين    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة غدًا    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم    ضمن الجهود الإعلامية لوزارة الشؤون الإسلامية بث إعلانات ملتقى القيم الإسلامية عبر شاشات ملاعب دوري روشن يحقق أصداءً واسعة    عبر مؤتمر العلا..المملكة تفتح أبواب حلول مواجهة تحديات اقتصادات الأسواق الناشئة    أمير المنطقة الشرقية يرعى غداً الأحد ملتقى الطرق والنقل في نسخته الثانية    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    مصرع ثلاثة أشخاص في حادث تحطم طائرة خفيفة بأستراليا    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إخوان الإمارات ليسوا كالإخوان
نشر في الوطن يوم 07 - 02 - 2026

«لقد بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهادة» هكذا وصفه عدنان إبراهيم في إحدى خطبه السابقة، أنه لا يتحدث عن أحد الصحابة حتى يذكر تلك البشارة بل هي خطبة عن سيد قطب منظر جماعة الإخوان، لقد كان يذيع هذه المبالغة وأمثالها على الناس ويشرح لهم مفهوم (الحاكمية) قبل أن يحذف كل ذلك من أرشيفه، فهو اليوم وجه ثقافي اختارت أبوظبي تقريبه منها، ومع الخلاف في عدد من الملفات لم يعد في جعبة من أرادوا مخالفة السعودية سوى الحديث عن الإخوان، رغم أنها لم تكن بالخطة الذكية أن يرددوا ما سمعوه من السعودية نفسها في تزييف نهج الإخوان، وهم الذين لم يجدوا تيارًا مستقلًا عن الجماعة حتى يتكئوا عليه، بل عمدوا إلى من أفنوا أعمارهم في موالاة الجماعة، والسير على خطها، والاحتكام إلى أفكارها، فاعتمدوا عليهم، وكان عدنان إبراهيم نموذجًا واحدًا من تلك الشخصيات التي صارت بين يوم وليلة متحدثة عن خطورة نهج الإخوان، وهو اليوم مستشار في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، دون أن يحدثنا كيف تتغير الأفكار بسرعة تبديل ثياب المنزل إلى البزة الرسمية؟
لقد أسس يوسف القرضاوي في سنة 2004 جمعية في لندن حملت اسم «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، ولم يكن «الاتحاد» مجرد تكتل بريء بل هو طريقة لإحداث مرجعية دينية بديلة عن الهيئات الرسمية في الدول العربية، بل هيئة لا تتبع الأزهر ولا هيئة كبار العلماء في السعودية ولا أي هيئة رسمية، وهكذا صنعوا لافتة جديدة ليس فيها إشارة إلى جماعة الإخوان، تحت لوائها عدد من المحسوبين على الجماعة والمقربين من خطها الفكري والسياسي، وقد أمضى القرضاوي حياته في صفوف الجماعة وكتب في الدعاية لها والدفاع عنها، فمن كتبه «الإخوان المسلمون 70 عامًا من الدعوة والتربية والجهاد»، وكان الأقرب إليه من أعضاء «الاتحاد» الجديد من شغل منصب نائب رئيس الاتحاد عبد الله بن بيه، فكان جزءًا من خط استبدال المرجعية الدينية في المنطقة العربية، لصالح اتحاد القرضاوي الخادم لخط الإخوان، وبقي في منصبه حتى عام 2013، وهذا يعني أنه التاريخ الذي تحقق فيه أن مشروع الثورات لإسقاط الدول العربية واستبدالها بحكومات من الجماعة قد ثبت فشله!
وفي مرحلة عضويته ظهر عبدالله بن بيه على أحد الفضائيات للحديث في حلقة مخصصة عن «أخلاق الثورة» ومما قاله حينها بأنه وإخوانه في «الاتحاد العالمي» يجهزون الأفكار لإرشاد إخوانهم في مراحل الثورة، بالتمهيد لهم فكريًا للعمل بالديمقراطية والشورى، فقد كان يعرف موقعه بدقة فهو جزء من مشروع يتمثل في خط التبرير الديني لخطوات الجماعة، سواء في الثورة أو تطمين المجتمع بأن الجماعة لا تشكل خطورة عليه، مرورًا بالتبرير لبرامج الجماعة السياسية بعد وصولها إلى الحكم، حتى إذا فشل المشروع وشاهد ابن بيه تنحي الإخوان عن الحكم، لم يعد جزءًا من هذا المشروع وهو اليوم رئيس مجلس الإفتاء الشرعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم يكن ابن بيه هو الوحيد، فحمزة يوسف الذي عمل مرافقًا ومترجمًا له هو الآخر انتقل إلى تأسيس منتدى تعزيز السلم سنة 2014 في أبوظبي، بمبادرة من شيخه عبدالله بن بيه، وهو اليوم نائب رئيس «منتدى أبوظبي للسلم» وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.
إن هذا التنقل ليس تطورًا فكريًا عاديًا، بل هو مرتبط بمشاريع، فتوقيت انتقالهم ترافق مع فشل الثورات، قبل أن ينتقلوا إلى أبوظبي، بعد سنوات طويلة كانت في دائرة جماعة الإخوان، وترديد أفكارها، والتسويق لمنظريها، فنحن نتحدث عن ظاهرة إخواني الثقافة، حتى لو لم يكن يعد جزءًا في الجماعة، مع انتقالات انتهازية في الخط السياسي لا دليل فيها على تدرج في الانتقال الفكري، فهؤلاء الذين اعتمد عليهم في إقامة نموذج غير نموذج الجماعة، هل من يحتفظ بهم في مواقع الثقافة والفتيا، بل يصدرهم في وسائل الإعلام يمكن أن يتحدث عن محاربة أفكار جماعة الإخوان؟ وكيف يمكن أن يدعي بأن له منهجًا مختلفًا عن أفكار الجماعة، وأنه استطاع القضاء عليها، وهو يحتفظ بإخوان ليسوا كالإخوان! بإخوان الفكر مقابل إخوان التنظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.