أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا شنّت هجوماً واسع النطاق استهدف قطاع الطاقة في بلاده، مستخدمة أكثر من 400 طائرة مسيّرة ونحو 40 صاروخاً، في تصعيد جديد يطال شبكة الكهرباء ومرافق توليد الطاقة ومحطات التوزيع الفرعية في عدة مناطق. وقال زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس": إن موسكو تواصل اختيار التصعيد العسكري بدلاً من الدبلوماسية، رغم وجود مساعٍ تفاوضية جارية، مضيفاً أن استخدام البرد وسيلة للضغط على المدنيين يجب أن يُواجه برد حازم. وشدد على ضرورة حرمان روسيا من القدرة على استغلال فصل الشتاء كورقة ضغط سياسية وإنسانية ضد أوكرانيا. وبحسب شركة تشغيل الكهرباء الأوكرانية "أوكرينيرغو"، تسبب الهجوم الروسي في أضرار كبيرة لشبكة الطاقة، ما أدى إلى تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم أنحاء البلاد. وأكدت الشركة أن الهجوم يُعد واحداً من أعنف الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة خلال الفترة الأخيرة. في المقابل، اتهمت روسياأوكرانيا بالوقوف وراء محاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية، ما أسفر عن إصابته، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من كييف على هذه الاتهامات. وعلى المسار السياسي، أفادت مصادر مطلعة بأن فريق التفاوض الأمريكي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، نقل إلى الجانب الأوكراني خلال اجتماعات عُقدت في ميامي وأبو ظبي رغبة واشنطن في الدفع نحو إجراء تصويت في وقت قريب. وأشارت المصادر إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تركّز في المرحلة المقبلة على الشؤون الداخلية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما قد يقلص الوقت والنفوذ السياسي المتاحين لإبرام اتفاق سلام شامل. واختُتمت الجولة الثانية من المحادثات التي رعتها الولاياتالمتحدة في أبو ظبي بالإفراج عن 314 أسير حرب، إلى جانب تعهد الطرفين باستئناف المفاوضات قريباً. وأعلن زيلينسكي أن اجتماعاً ثلاثياً جديداً قد يُعقد قريباً في الولاياتالمتحدة. وفي هذا السياق، جرى بحث احتمال إجراء انتخابات واستفتاء في أوكرانيا خلال شهر مايو، إلا أن مصادر مطلعة وصفت الجدول الزمني المقترح بأنه غير واقعي، في ظل الأحكام العرفية السارية، والحاجة إلى تعديلات تشريعية واستعدادات لوجستية قد تستغرق نحو ستة أشهر. وأكدت كييف أن أي مسار انتخابي يتطلب وقفاً لإطلاق النار خلال فترة الحملة، حفاظاً على نزاهة العملية، مشيرة إلى سجل الكرملين في خرق اتفاقات وقف القتال. كما شددت على أن التوصل إلى أي اتفاق سلام مشروط بتقديم الولاياتالمتحدة وحلفائها ضمانات أمنية واضحة لأوكرانيا.