يعتزم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي ورجل الأعمال جاريد كوشنر، القيام بزيارة جديدة إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دفع مسار تسوية النزاع في أوكرانيا. ورجحت مصادر مطلعة وفقاً لوكالة "بلومبيرغ"، أن يتم عقد اللقاء خلال شهر يناير الجاري، غير أن الخطط لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وقد يطرأ عليها تعديل في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما الأحداث الجارية في إيران. وأعلن ويتكوف عقب محادثات أجراها في باريس الأسبوع الماضي، أن حلفاء كييف أنجزوا إلى حد كبير الاتفاق على الضمانات الأمنية التي ستُمنح لأوكرانيا بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن هذه الترتيبات تهدف إلى طمأنة الشعب الأوكراني بأن الصراع لن يتجدد مستقبلاً. وأوضح أن القضايا المتعلقة بالحدود ستكون الأكثر حساسية وتعقيداً في المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في التوصل إلى تسويات بشأنها خلال المفاوضات المرتقبة. ونقل موقع "أكسيوس" أن المبعوثين الأمريكيين قد يعقدان أيضاً لقاءً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دولة أوروبية لإطلاعه على نتائج مباحثاتهما مع الجانب الروسي. وفي تعليق رسمي، وصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف هذه اللقاءات بأنها خطوة مهمة نحو حل سلمي، مؤكداً أن موسكو منفتحة على المحادثات لكنها متمسكة بتحقيق أهدافها المعلنة. وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت يشهد فيه النزاع تصعيداً ميدانياً لافتاً، مع تزايد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ. فقد أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن هجوماً روسياً بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة وأدى إلى اندلاع حريق في مبنى سكني مكوّن من 16 طابقاً، فيما أفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط 48 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 25 فوق مقاطعة روستوف. وفي هذا السياق، أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الأوضاع في بلاده تزداد سوءاً مع اقتراب الحرب من عامها الرابع، سواء على الجبهات أو بالنسبة للمدنيين، في ظل موجة برد قارس ودرجات حرارة دون الصفر. وقال في كلمته المصورة اليومية إن أوكرانيا تعرضت لهجمات جديدة شملت 18 صاروخاً باليستياً إلى جانب طائرات مسيّرة وصواريخ كروز، مشيراً إلى أن فرق الكهرباء تعمل منذ أسابيع للحفاظ على تشغيل الشبكة التي تضررت بشدة جراء الضربات المتكررة. ما أقر بأن القوات الأوكرانية اضطرت خلال الأشهر الأخيرة إلى التخلي عن مواقع إضافية في الشرق والجنوب.