بعد صدور حكم قضائي (نهائي) من محكمة الاستئناف بديوان المظالم بإلزام تصنيف خريج كلية التقنية بمسمى (مهندس) دون إضافة أي عنصر على المسمى يتسبب بمفاضلة بينه وبين خريجي كليات الهندسة في الجامعات، أهنئ وأبارك لخريجي برنامج بكالوريوس هندسة الكليات التقنية. حكم التصنيف لمهندسي الكليات التقنية خطوة محورية نحو تحقيق الإنصاف الوظيفي وتعزيز الاستقرار المهني لخريجين بكالوريوس الكليات التقنية، حيث يضمن لهم الاعتراف بمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية أسوة بنظرائهم في الجهات الأخرى، وقد جاء الحكم القضائي من ديوان المظالم ليؤكد سلامة مطالبهم وإنصاف موقفهم وليشكل سابقة قانونية إيجابية لترسيخ مبدا تكافؤ الفرص. خريجي مرحلة الدبلوم يتميز خريجو الكليات التقنية (مرحلة الدبلوم ) بدراستهم الأكاديمية وتكثيف الدراسة العملية بشكل أكبر، لذلك هم من المميزين في وظائف القطاع الخاص نظرا لدراستهم العملية التي تمثل واقع الوظائف بالقطاع الخاص، ليتم توظيفهم بشكل أسرع نظرا لتعلم المهارات وصقلها بالدراسة العملية لتلبية احتياجات سوق العمل، مما يذلل عليهم العقبات في حياتهم الوظيفية. يعاني الكثير من خريجي دبلوم الكليات التقنية من برامج التجسير نظرا لزيادة مبلغ الدراسة بشكل كبير جدا مما يصل في بعض الأحيان سعر الساعة إلى 2200 ريال، وهذا حمل مادي كبير ناهيك عن أن يكون برنامج التجسير في مدينة والمتدرب موظف قطاع حكومي أو خاص في مدينة أخرى، وهم الفئة الأغلب ممن يود الدخول لبرامج التجسير، فلا يمكن أن يزن الأمر ويوفق بين العمل والدراسة. هل من الممكن أن نرى عودة بكالوريوس الكليات التقنية ليرى النور مرة أخرى؟ ويتيح لخريجي الكليات التقنية الحاصلين على درجة الدبلوم إكمال دراستهم نظرا لوجود عدد كبير جل أمنياته الحصول على بكالوريوس الكليات التقنية، الذي يعد المهندسين على سد الفجوة بين الدارسة الأكاديمية والحياة الوظيفية، وتأهيلهم لبناء القدرات القيادية في المجالات التقنية والمهنية، ما يحقق الانسجام وتلبية احتياجات قطاعات الأعمال، ويحقق أحلامهم وطموحاتهم الشخصية، لاسيما أن التدريب التقني والمهني يعد ركيزة أساسية في رؤية 2030، لتمكين الكوادر الوطنية، وتهدف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لزيادة الطاقة الاستيعابية ومواءمة مخرجات التدريب، مع احتياجات سوق العمل وتوطين التقنية عبر الشراكات الاستراتيجية مع قطاع الأعمال.