رحّبت الولاياتالمتحدة بمبادرة الحكومة العراقية والقيادة الأمنية لتسريع نقل عناصر تنظيم داعش المحتجزين إلى منشآت آمنة داخل العراق، في إطار جهود مواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة على خلفية الاضطرابات الأخيرة في شمال شرق سوريا. وأكدت السفارة الأمريكية في بغداد، في بيان أمس (الاثنين)، أن العراق يمثل الخط الأمامي في مواجهة تنظيم داعش، مشددة على أن الخطر الذي يشكله التنظيم يتجاوز الحدود العراقية ويطال جميع الدول. ودعت واشنطن جميع الدول إلى إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية ومحاسبتهم وفق الأطر القانونية، بما يعزز الجهود الدولية المشتركة لمكافحة الإرهاب. وكانت السلطات العراقية بدأت يوم السبت الماضي نقل مئات من معتقلي التنظيم من سوريا إلى الأراضي العراقية، في ثاني دفعة منذ إعلان الجيش الأميركي نيته نقل ما يصل إلى سبعة آلاف عنصر، وفق مسؤولين أمنيين عراقيين. وأوضح المسؤولون أن عملية النقل تجري بواسطة القوات الأميركية برًا وجوًا، تحت إشراف مباشر للجنة مشتركة تضم وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب، لضمان تأمين المعتقلين وإدارة عملية النقل بفعالية. وشملت الدفعة الأولى، التي وصلت قبل أيام قليلة من أحد سجون الحسكة شمال شرقي سوريا، نحو 150 عنصراً، بينهم قياديون بارزون في التنظيم،وبعض المقاتلين الأجانب من جنسيات أوروبية. ومن المتوقع أن تستمر عملية النقل على مدى عدة أيام، بالتزامن مع تولي الحكومة السورية مسؤولية إدارة المخيمات والسجون التي تضم عناصر التنظيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في الشمال والشرق السوري خلال الأيام الماضية.