حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً جديداً في إقليمي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية – شمال»، في إطار التصعيد العسكري المتواصل جنوب شرقي البلاد، وسط تأكيدات رسمية باستمرار العمليات لتأمين المناطق الحيوية. وأعلن الجيش، أمس (الاثنين)، أنه فتح الطريق الواصل إلى مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بالقوة. جاء ذلك، بعدما دخلت قواته مدينة الدلنج معلنة فك حصارها، بعد عامين ونيف من تطويقها من قبل الدعم السريع. وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش بسطت سيطرتها الكاملة على منطقة السِلَّك بمحلية باو في إقليم النيل الأزرق، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الدمازين، عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية. وأوضحت أن وحدات الجيش نفذت عمليات تمشيط وتطهير واسعة خلال ساعات الليل وفجر أمس، لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات تسلل أو هجمات مضادة. وبحسب المعطيات الميدانية، جاءت هذه التطورات بعد تصدي الجيش لهجوم مزدوج شنّته قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية – شمال» (جناح عبد العزيز الحلو) على منطقتي مَلْكَن والسِلَّك، قبل أن تتراجع القوات المهاجمة باتجاه منطقتي أولو، التي تُعد المعسكر الرئيسي للحركة الشعبية، والفوج، أقصى جنوب غربي الإقليم. وأشارت مصادر مطلعة إلى وصول إمدادات لوجستية عبر الحدود السودانية مع إثيوبيا إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتمركزة في منطقة أولو، في وقت أكدت فيه القيادات العسكرية بالمنطقة أن القوات الحكومية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تحركات أو هجمات محتملة. وفي سياق متصل، واصل الجيش السوداني عملياته العسكرية في ولاية جنوب كردفان، حيث تمكن من بسط سيطرته على منطقة هبيلا، الواقعة شرقي مدينة الدلنج، بعد معارك مع قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية – شمال». واستبق الجيش وصوله إلى هبيلا بعمليات تمشيط واسعة، مدعوماً بقوات العمل الخاص والقوات المشتركة، شملت مناطق كرتالا وكلوجي والتيتل، بهدف قطع خطوط الإمداد وتأمين الطرق الحيوية، ما مهّد لتقدم القوات وبسط السيطرة على المنطقة. وكانت مصادر ميدانية قد أفادت بأن الجيش السوداني تصدى لهجوم واسع استمر قرابة ساعتين، شنته قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية – شمال» على عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، مستهدفاً منطقتي السِلَّك ومَلْكَن قرب الحدود مع جنوب السودان، وأسفر عن خسائر في صفوف المهاجمين أجبرتهم على الانسحاب.