أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة ارتفع من 2.6 تريليون ريال عام 2016 إلى 4.7 تريليون ريال في عام 2024، وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 56%. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، أمس الاثنين، أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت ارتفع من 672 مليار ريال عام 2017، إلى 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، وهي مستويات تضاهي أسرع الاقتصادات نموًا عالميًا؛ مثل الصين والهند، مشيرًا إلى تضاعف الاستثمارات الأجنبية في المملكة أربع مرات، ومتوقعًا أن تتراوح تدفقاتها بين 140 و150 مليار ريال في عام 2025، كما ارتفع عدد المستثمرين السعوديين إلى 1.86 مليون سجل تجاري. وكشف وزير الاستثمار أن عدد الشركات الأجنبية المرخصة في المملكة تجاوز 62 ألف شركة، مقارنة بنحو 6 آلاف شركة فقط عام 2016، كما استقطبت المملكة أكثر من 700 مقر إقليمي لشركات عالمية خلال السنوات الخمس الماضية، متجاوزة مستهدف رؤية 2030 البالغ 500 مقر. وأضاف أن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة أسهمت في إطلاق شركات وطنية رائدة، مثل (هيوماين) و(آلات)، و(سير)،لافتًا إلى مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر الأكبر في العالم باستثمارات 8.4 مليار دولار، واستثمار أكثر من 6 مليارات دولار في إنشاء مجمع الملك سلمان الدولي للصناعات والخدمات البحرية، كأكبر مجمع بحري متكامل على مستوى العالم. وأشار إلى تراجع معدل البطالة من 13% إلى 7.5%، وارتفاع إسهام المرأة في الاقتصاد السعودي، واستحداث نحو 800 ألف وظيفة. كما ارتفع متوسط أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 45% مقارنة بعام 2016. الرؤية السعودية .. نموذج ملهم للتقدم ونبراس للتنمية والاستقرار تدخل المملكة العربية السعودية عام 2026 بعد نحو عشر سنوات من رؤيتها الطموحة 2030، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- وقاد تنفيذها وأشرف عليها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- أيده الله- لتصبح الرؤية السعودية نموذجًا عالميًا في التحول الاقتصادي والتنمية الشاملة؛حيث وضعت المملكة التنوع الاقتصادي ورفع مساهمة القطاع الخاص كأهم طموحاتها الإستراتيجية، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي، ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني. هذا الواقع المرصع بالمكتسبات الوطنية الملهمة، تجلى في منتدى دافوس مؤخرا ، إذ شهد حضور المملكة وما تناوله الوفد السعودي رفيع المستوى من إنجازات وفرص شراكات، اهتمام قادة الدول والمؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية وصناع القرار وخبراء الاقتصاد المشاركين، وإشادتهم بمكانة وإنجازات المملكة ودورها كنبراس للاستقرار والنمو الاقتصادي عالميًا، رغم التحديات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ما عزز مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة. الأرقام التي استعرضها وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحفي الحكومي أمس، توثق بالحقائق قوة الاقتصاد السعودي الذي بلغ نحو 4.7 تريليونات ريال (1.25 تريليون دولار)، بنهاية عام 2024 مقارنة ب660 مليار دولار قبل عشر سنوات، ويواصل نموه وتقدمه ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم. كما توثق الأرقام الحصاد النوعي المنجز لمستهدفات الرؤية السعودية الطموحة، والاستحقاقات الممتدة التي تتوج مكانة هذا الوطن الشامخ وتقدمه المتواصل على خارطة التطور، وقيادة الجهود لمستقبل الاقتصاد العالمي. وهاهي المملكة تعمل فعليًا على مرحلة ما بعد رؤية 2030، عبر توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى أثرًا اقتصاديًا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، وتوطين المعرفة لازدهار مستقبل الوطن والعالم.