جدّدت إيران تحذيراتها من تداعيات أي عمل عسكري يستهدفها، مؤكدة أن أي اعتداء لن تبقى آثاره محصورة داخل حدودها، بل سيمتد ليشمل أمن واستقرار المنطقة، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع الولاياتالمتحدة واستمرار التهديدات المتبادلة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في إحاطة صحفية، أن بلاده سترد على أي هجوم عسكري «برد يبعث على الندم»، مشدداً على أن طهران تنظر إلى محاولات زعزعة الأمن باعتبارها تهديداً إقليمياً شاملاً لا يستهدف دولة بعينها فقط. وأشار بقائي إلى أن إيران لا تزال تواجه ما وصفه ب«حرب هجينة شاملة»، في إشارة إلى الضغوط السياسية والعسكرية والأمنية، لافتاً إلى أن بلاده تعرضت خلال الأشهر الماضية لما اعتبره اعتداءات مباشرة من الولاياتالمتحدة وإسرائيل، خصوصاً خلال شهر يونيو الماضي. وأوضح أن التهديدات الإسرائيلية والأميركية تواصلت بشكل شبه يومي خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن دول المنطقة باتت تدرك أن انعدام الأمن «ظاهرة معدية»، وأن أي اضطرابات أمنية قد تتوسع لتطال أطرافاً عدة، وليس إيران وحدها. وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران أصبحت اليوم «أكثر استعداداً من أي وقت مضى»، مؤكداً أن الرد على أي اعتداء محتمل سيكون «شاملاً وحاسماً»، في رسالة تهدف إلى تعزيز سياسة الردع وإظهار الجاهزية العسكرية والسياسية. وفي الشأن الدبلوماسي، نفى بقائي صحة ما تردد عن تواصل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، واصفاً تلك الأنباء بغير الدقيقة. كما انتقد قرار البرلمان الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، معتبراً إياه قراراً «سخيفاً» ستكون له، بحسب تعبيره، تداعيات متعددة وستقوم إيران بالرد عليه. وفيما يتعلق بالملف العراقي، أكد المتحدث أن ما يجري بشأن الحكم وتشكيل الحكومة الجديدة في العراق هو «شأن داخلي يخص الشعب العراقي وحده»، مشدداً على موقف طهران الداعي إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية وصول مقاتلات ومعدات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، استعداداً لإجراء تمرين للجاهزية يستمر عدة أيام، في خطوة تعكس استمرار الحضور العسكري الأميركي في المنطقة وسط تصاعد التوتر.