أكدت صاحبة السمو الأميرة د. دعاء بنت محمد، مستثمرة في قطاع التعليم بالمملكة، أن التشريعات العميقة التي أقرتها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمر، مشيرة إلى أن المملكة عملت على تطوير منظومة تشريعية حديثة ومرونة تواكب أفضل الممارسات الدولية وتحفظ حقوق خصوصية الاقتصاد الوطني وأضافت خلال الجلسة الأولى أمس، وأدارها المحامي د. عادل الحمام، بعنوان (تشريعات وقوانين الاستثمار والاقتصاد في المملكة العربية السعودية) ضمن فعاليات البرنامج العلمي للأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، وينظمه مركز التحكيم التجاري في العاصمة البحرينية المنامة، ويختتم الخميس المقبل، أن تحديث أنظمة الاستثمار وتعزيز حماية المستثمر وتبسيط الإجراءات وتفعيل مبدأ الشفافية وتسريع الفصل في المنازعات، ساهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة في السوق لدى المستثمر الأجنبي. ارتفاع الاستثمار الأجنبي بالمملكة وقالت سموها، أن المملكة انتقلت من اقتصاد تقليدي يعتمد على الموارد الى اقتصاد متنوع يرفد الاستثمار والابتكار، مشيرة الى حرص المملكة على دعم القطاعات الواعدة وتحفيز الاستثمار الأجنبي وتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين (العام – الخاص) بما يسهم في خلق فرص عمل ونقل المعرفة ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني. وذكرت إن الأنظمة في المملكة لا تسن بمعزل عن الأهداف التنموية، حيث ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% خلال الربع الثالث عام 2025، مشيرة إلى أن التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات جاء كجزء مكمل لمنظومة الاقتصاد. دراسة ادراج العملات الرقمية في هيئة سوق المال بدورها قالت فاطمة العريفي، مديرة إدارة الأنظمة واللوائح في هيئة السوق المالية السعودية، أن الهيئة رخصت 180 مؤسسة مالية لممارسة العمل في الأوراق المالية، حيث طرحت الهيئة خلال الأعوام الماضية 20 مشروعا، فيما بلغت اللوائح التنفيذية المطروحة 15 لائحة في عام 2025، بالإضافة إلى إصدار 34 لائحة للصناديق الاستثمارية. وأضافت، أن الاستثمار الأجنبي في السوق المالية بات متاحا مع بداية 2026، مبينة، أن الهيئة ما تزال تدرس إدراج العملات الرقمية، حيث لم يتخذ بخصوصها قرار حتى الان، مشيرة في الوقت نفسه، أن الهيئة منفتحة على دراسة التجارب العالمية التي سمحت بتداول العملات الرقمية، فيما تلعب الهيئة دورا محوريا في حماية المستثمر وتشجيع الاستثمار في السوق المالية. وقدرت حجم التعويضات المالية في الدعاوى الجماعية بنحو 900 مليون ريال، حيث صدر تنظيم الدعاوى الجماعية في عام 2017، وبدأت ثمار التنظيم تظهر حاليا، موضحة، أن الهيئة عمدت إلى إنشاء صناديق التعويض بغرض إيداع قيمة الغرامات المالية للمخالفين، ويتم الاحتفاظ بتلك المبالغ لصرفها لمستحقيها. تسيير التجارة واكد د. رائد البيضاني، مدير إدارة المعاهدات الضريبية بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالمملكة، في الجلسة الثانية التي أدارها المستشار القانوني والمحكم جاسم العطية، بعنوان (التشريعات والقوانين والالتزامات في الزكاة و الضرائب والجمارك)، أن الضرائب تنقسم الى قسمين هما "المباشرة و غير المباشرة"، موضحا، أن الضرائب غير المباشرة تشمل ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية و التصرفات العقارية، فيما الضرائب المباشرة تشمل الزكاة و ضريبة الدخل، حيث تطبق الزكاة على المواطن السعودي و مواطني دول مجلس التعاون، بينما تطبق ضريبة الدخل على المستثمر الأجنبي، وبنسبة 20% على صافي الأرباح في الشركات الأجنبية. وقال، إن عملية دمج الزكاة والدخل والجمارك والضريبة بهدف إلى تسيير التجارة، من خلال كيان واحد يسهم في الموائمة بين الأنظمة وكذلك إيجاد بيئة استثمارية، مضيفا، أن الهيئة عمدت لتحديث الأسس التشريعية وإطلاق العديد من المبادرات لتحقيق المستهدفات الخاصة بالهيئة، مبينا، أن الهيئة أطلقت مبادرة الفسح خلال 60 دقيقة في جميع منافذ المملكة عوضا من 7 أيام سابقا، حيث تعمل على تقليص المدة إلى 30 دقيقة. التخاطب باللغة الإنجليزية أمام القضاء واكد المحامي ياسين خياط، في الجلسة الثالثة التي أدارها المستشار القانوني صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عمرو الفيصل بعنوان (التحكيم التجاري السعودي على الصعيد الدولي) أن التحكيم التجاري انطلق في المملكة منذ 40 سنة، فيما تم طرح النظام عام 2025 عبر منصة "استطلاع"، حيث يمتاز النظام بمناقشة التحديات في ممارسات التحكيم، متماشيا مع الأنظمة الدولية، مضيفا، أن تطوير نظام التحكيم يأتي انطلاقا من مكانة المملكة كإحدى الدول العشرين. وأضاف، أن المملكة عمدت للانضمام للاتفاقيات الدولية منها اتفاقية نيويورك عام 1958، وصولا الى تأسيس مركز التحكيم التجاري السعودي، لافتا إلى أن المحفزات التي تقودها المملكة تتمثل في قبول التعامل باللغات المتعددة، حيث أصبح المجال متاح للتخاطب باللغة الإنجليزية أمام القضاء، مشددا على أهمية تطوير الشباب السعودي لتولي زمام التحكيم التجاري دوليا، وذكر، أن قضايا التحكيم التجاري في زيادة سواء التحكيم المؤسسي أو الحر، الأمر الذي ساهم في تطوير الإجراءات القضائية.