- الرأى - زينب على - جازان : وافتتحت الفعاليات بكلمة ترحيبية عبرت عن اعتزاز أهالي محافظة الحرث بمشاركتهم في مهرجان جازان مؤكدين أهمية هذه المناسبات في تعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال الحاضرة بإرث الآباء والأجداد إضافة إلى دورها في دعم الحراك الثقافي والسياحي الذي تشهده المنطقة. وتنوعت فقرات الليلة بين العروض التراثية والفنون الشعبية حيث قدمت الأهازيج الشعبية التي تشتهر بها محافظة الحرث ومركز الخشل وسط تفاعل كبير من الحضور الذين شاركوا في الأهازيج والرقصات الشعبية في مشهد عكس روح الفرح والتلاحم المجتمعي وأعاد إلى الأذهان صورا من المناسبات الاجتماعية القديمة التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الشعبية. وأشاد سعادة محافظ الحرث الأستاذ محمد بن سلطان بن هجاج بما يوليه مهرجان جازان من اهتمام بالموروث الشعبي والتراث غير المادي مثمنًا جهود القائمين على المهرجان في إتاحة الفرصة للمحافظات لإبراز ثقافتها وموروثها ومؤكدًا أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الانتماء الوطني ودعم السياحة الثقافية والتعريف بالمقومات التاريخية والاجتماعية لمحافظة الحرث. كما نوّه الحضور من القيادات والمشائخ بأهمية توثيق الفنون الشعبية والمحافظة عليها ونقلها للأجيال القادمة مشيرين إلى أن مشاركة محافظة الحرث في مهرجان جازان تعكس حرص أبنائها على التمسك بإرثهم الثقافي والمشاركة الفاعلة في المناسبات الوطنية والثقافية الكبرى. وشهدت الليلة إقبالا واسعا من زوار المهرجان من داخل المنطقة وخارجها الذين أبدوا إعجابهم بما شاهدوه من عروض تراثية أصيلة وتنظيم مميز مؤكدين أن هذه المشاركات تضيف بعدا ثقافيا وإنسانيا للمهرجان وتسهم في إبراز التنوع الثقافي الذي تتميز به منطقة جازان. واختتمت ليلة محافظة الحرث وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز بعد أن قدّمت صورة مشرفة عن المحافظة وأهلها ورسّخت حضورها ضمن فعاليات مهرجان جازان بوصفها إحدى المحافظات الغنية بتاريخها والمتجذرة في تراثها والحاضرة بقوة في المشهد الثقافي للمنطقة.