حضور مؤثر وفاعل سجله وطننا الكبير «المملكة العربية السعودية» ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025، الذي اختتم مؤخرًا، بمدينة دافوس السويسرية. وفد المملكة الرفيع إلى «دافوس» برئاسة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، يضم نخبة من المسؤولين، وهو ما يترجم التركيز على مواصلة مضاعفة الاهتمام والحرص على التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلًا. حجم الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة للوفد السعودي ولقاءات الوفود في «دافوس»، يكشف عن كثافة الأعمال والمناشط التي تدور في المملكة لتظهر في مثل هذا المحفل الدولي، وقد نالت مشاركة المملكة في نقاشات «الاقتصاد، التنمية، التقنية، والبيئة» بإقبال واهتمام كبيرين من قبل الوفود الدولية، والإصغاء إلى تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من رؤية المملكة 2030، التي أصبحت نموذجًا عالميًا لدفع عجلة النمو الشامل. حكومة المملكة ومن منطلق إدراكها لأهمية هذا الاجتماع السنوي الخامس والخمسين، دشنت مرحلة جديدة في منهجية نهجها الشامل معه، لتوسيع مساراته لتشمل استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل 2026، وتعزيز مشاركة المملكة في جميع فعالياته. صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووفد المملكة، سجلوا حضورًا مؤثرًا، سواء عبر الاجتماعات الثنائية أو الجلسات العامة أو لقاءات الوفود، وحملت في ثناياها رسالة المملكة إلى العالم بشكل واضح وبشفافية واسعة مضمونها أنّ القوة الناعمة يستحيل بناؤها اليوم، بالنفوذ والسيطرة أو بالصوت العالي، بل بالمصداقية والموثوقية المستفادة عبر توالي الأعوام؛ لأنّ النزاهة والمصداقية والانسجام بين القيم والتوجهات والأفعال هي المرتكزات الرئيسية لتشكيل الثقة في عالم تتناقض فيه الروايات المتنافسة. سموّ وزير الخارجية أكَّد خلال المنتدى أن رسالة المملكة إلى العالم جليّة وصريحة، وأشار إلى أن المملكة حريصة على التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية. شراكة المملكة مع «دافوس» إستراتيجية، وتمتد عامًا بعد عام، بدأت منذ نهاية السبعينات الميلادية، وهو ما أكَّده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، بأن المملكة تسهم في إتاحة مساحة للقادة للعمل معًا في تعزيز الشراكات، وبناء الثقة، والتعاون مثمر والإجراءات العملية ذات أثر الملموس في صناعة المستقبل. وهو محل فخر مواطنيها الذين يعتزون بوطنهم النادر، الذي كانت رحلته إلى دافوس رائعة، وأحرزت منجزات متعددة، في ظل الاهتمام الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.