مع بداية 2026، تتواصل الحرب الروسية‐ الأوكرانية في موجة تصعيد جديدة، وسط تحقيق روسيا أكبر مكاسب ميدانية منذ عام 2022، وتصاعد الضغوط على المدنيين والأوكرانيين لإجلاء مناطق القتال. في الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية الغربية لإيجاد تسوية، وسط صعوبة الوصول إلى اتفاق شامل، مما يجعل العام الجاري محطة حاسمة في الصراع على الأرض والدبلوماسية الدولية. ميدان المعركة حققت القوات الروسية في 2025 تقدمًا ملموسًا على طول الجبهات الشرقية والجنوبية، بنحو 5.600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية. وقال قائد إحدى الوحدات العسكرية الأوكرانية: «العدو استغل بعض نقاط ضعفنا، لكننا نواصل الصمود والتنسيق مع الحلفاء لتقليل الأضرار على المدنيين». وفي خاركيف، أدى قصف روسي إلى إصابة 19 شخصًا بينهم رضيعة، ومقتل طفل، مما يعكس استمرار الهجمات على البنية المدنية وتصاعد الخسائر البشرية. هذا التصعيد لا يقتصر على المكاسب الإقليمية، بل يترافق مع تبادل اتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف المدنيين والمرافق الحيوية، في حين يواصل السكان نزوحهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا. صيغة تسوية في كييف وباريس، تتواصل المحادثات الأمنية والدبلوماسية الغربية لإيجاد صيغة تسوية. وأوضح مسؤول أوروبي مشارك: «نحاول جمع الأطراف لوضع خطة واضحة لإنهاء الحرب، لكن الخلافات حول الحدود والمكاسب الإقليمية تجعل المهمة صعبة». وفي الوقت نفسه، تعيد أوكرانيا هيكلة قيادتها لتعزيز التنسيق الدفاعي، بما في ذلك تعيين رئيس المخابرات العسكرية كيرييلو بودان رئيسًا لمكتب الرئاسة، لتعزيز الجاهزية العسكرية والسياسية في مواجهة الضغوط المتزايدة. حرب استنزاف تظهر التطورات أن الحرب تحوّلت إلى استنزاف طويل الأمد، يتداخل فيه الضغط العسكري الروسي مع محاولات أوكرانيا تعزيز دفاعاتها والدبلوماسية الغربية. المحللون يشيرون إلى أن عام 2026 قد يكون نقطة تحول استراتيجية، إذ لم يعد الصراع محصورًا في الأرض فحسب، بل أصبح ميدانًا دبلوماسيًا عالميًا تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى، مما يجعل أي اتفاق سلام ممكنًا، لكنه لن يكون سهلاً. روسيا سيطرت على أكثر من 5.600 كم2 من الأراضي الأوكرانية. قصف خاركيف أسفر عن 19 جريحًا ومقتل طفل. أوكرانيا أزاحت أكثر من 3.000 طفل وأسرهم من مناطق القتال. محادثات أمنية في باريس وكييف بمشاركة الحلفاء الغربيين. 2026 قد يكون عامًا محوريًا للتحول الاستراتيجي والدبلوماسي في الحرب.