أثارت عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في كاراكاس، ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما، على خلفية اتهامات بالاتجار بالمخدرات والأسلحة، موجة من التوترات السياسية والدبلوماسية في القارة الأمريكية. وجاءت التطورات وسط تحذيرات مكسيكية من التدخل العسكري الأحادي في فنزويلا، واتّهامات متبادلة بين واشنطنوكولومبيا، ما يفتح ملف الصراعات الإقليمية وتجارة المخدرات على مستوى جديد من التصعيد. توقيف مادورو ألقت القوات الأمريكية القبض على مادورو وزوجته في العاصمة الفنزويلية، ونقلتهما مباشرة إلى مدينة نيويورك، حيث سيواجهان محكمة أمريكية بتهم تشمل الاتجار في المخدرات والأسلحة، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز». ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تساؤلات واسعة حول خطط إدارته تجاه فنزويلا، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وحكومات عدة في أمريكا اللاتينية. رد مكسيكي أكدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أن القارة الأمريكية ليست ملكًا لأحد، مشيرة إلى أن بلادها تتعاون مع واشنطن لمنع وصول المخدرات إلى شعوبها، مع تأكيد وجوب احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وشددت شينباوم على رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول، معتبرة أن «العمل العسكري الأحادي في فنزويلا لا يمكن أن يكون قاعدة للتعامل بين الدول». توترات مع ترمب في تصريحات متشددة، اتهم ترمب نظيرته المكسيكية بفقدان السيطرة على بلادها، متوعدًا باتخاذ إجراءات ضد المزيد من الدول بعد هجومها على فنزويلا، ومن بينها كولومبياوالمكسيك وإيران وجرينلاند. وهاجم ترمب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، واصفًا إدارته بأنها «يديرها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه إلى الولاياتالمتحدة»، ومؤكدًا أن بيترو لن يستمر طويلًا في منصبه. أزمة كولومبية تشهد كولومبيا ضغطًا متزايدًا بسبب سلسلة الضربات البحرية التي شنتها الولاياتالمتحدة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما يعكس تصاعد النزاع بين واشنطن وبوجوتا على خلفية تجارة المخدرات. وفتح هذا الصراع الباب أمام احتمال توسيع العمليات الأمريكية، لتشمل ضغوطًا إضافية على الحكومة الكولومبية، وسط تحذيرات دولية من تفاقم التوترات في المنطقة. انعكاسات دولية تساءل محللون سياسيون عن مدى تأثير محاكمة مادورو على الاستقرار الإقليمي، معتبرين أن العملية قد تؤدي إلى تصعيد عسكري أو دبلوماسي بين الولاياتالمتحدة وعدد من دول أمريكا اللاتينية، في وقت يركز فيه المجتمع الدولي على احترام سيادة الدول وحق شعوبها في تقرير مصيرها. كما يعكس الحدث هشاشة العلاقات بين واشنطن وحكومات لاتينية تسعى للحفاظ على توازنها الداخلي والخارجي، في مواجهة ضغوط أمريكية متصاعدة.