من فضل الله ورحمته أن من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان فإن صومه صحيح ومقبول، ولا يلزم قضاء ذلك اليوم أو كفارة. ويجب على الصائم في هذه الحالة أن يتم يومه، إذ لم تكن نيته إبطال الصوم، وما تناولَه كان بسبب غفلة منه، سواء كان قليلاً أو كثيرًا. وقد ألحق الفقهاء باقي المفطرات بهذه الرخصة باعتبارها من التيسير، والذكر في الحديث جاء للأكل والشرب لأنه الغالب للناس، وليس نفيًا لما سواهما من أعذار النسيان. ويظهر هذا فضل الله ولطفه بعباده وحرصه على رفع الحرج والمشقة عنهم في رمضان. ومع ذلك، يجب على من رأى صائمًا يأكل أو يشرب ناسياً أن يذكره ويُنبهه فورًا، في إطار التعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويقرر الفقهاء أن الصائم لا يفطر إلا إذا توافرت ثلاثة شروط: أولاً العلم بتحريم المفطر، وثانيًا الذكر بأن الصائم يعلم أنه صائم، وثالثًا الاختيار، بحيث يكون الفعل برغبة منه، أما إذا كان ناسياً أو مرغماً فلا يفطر. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح