افتتح وزير الاستثمار فهد بن عبدالجليل آل سيف المقر الإقليمي لشركة ينوفو لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، في الرياض أمس الأول وذلك ضمن جهود المملكة لتعزيز جاذبيتها كمركز إقليمي للشركات العالمية، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، وفي خطوة تمثل محطة استراتيجية مهمة ضمن استثمارات الشركة طويلة الأمد في المملكة، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، والشركاء الاستراتيجيين، وقادة لينوفو. وأعرب آل السيف عن متانة الشراكة بين المملكة وكبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ويؤكد فاعلية البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات وقال، تعكس استثمارات لينوفو المستمرة في التصنيع المتقدم، وتوطين سلاسل الإمداد، وتنمية الكفاءات، وتعزيز عملياتها الإقليمية، ثقةً راسخة في المملكة باعتبارها قاعدة استراتيجية طويلة الأمد للابتكار والنمو، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 لبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع وموجّه نحو التصدير. وأوضح أن اختيار شركة لينوفو للمملكة مقرًا إقليميًا لها، يعكس متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية بيئته الاستثمارية، وما يشهده من تحول اقتصادي متسارع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل أنموذجا لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية في استقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها والتوسع في المنطقة انطلاقًا من المملكة. كما أنه يؤكّد الفرص الهائلة المتاحة للمستثمرين، في المملكة، وفي منطقة الشرق الأوسط ككل. وبيّن أن الشركة تعمل من خلال مقرها الإقليمي على بناء حضور متكامل في السوق السعودية بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، بما يسهم في دعم نموها الإقليمي وتلبية الطلب العالمي، من خلال تكامل منظومة الأعمال التي تجمع بين صناعة القرار والخدمات اللوجستية والبيئة الاستثمارية الممكنة. وأشار إلى أن استثمارات لينوفو في المملكة تشمل تطوير برامج للبحث والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب إنشاء منصة تصنيع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 8 ملايين وحدة سنويًا، بما يسهم في إيجاد فرص وظيفية نوعية ودعم توطين التقنية والصناعة. وأكد آل السيف أن هذه الشراكات مع الشركات العالمية، تسهم في تعزيز موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية العالمية، ودعم الصناعة الوطنية، وتسريع نقل المعرفة وتنمية الكفاءات البشرية، إلى جانب توفير منصة للشركات الدولية للتوسع والابتكار في واحدة من أكثر الأسواق نموًا في المنطقة. وفي حديث ل"الرياض" قال طارق بن خالد العنقري، رئيس شركة لينوفو في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا: "يمثل افتتاح مقرنا الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في الرياض اليوم لحظة فخر ِلينوفو، ورسالة واضحة بشأن التزامنا طويل الأمد تجاه المملكة العربية السعودية. ومن خلال ترسيخ قيادتنا وعملياتنا الإقليمية في المملكة، نعزز قدرتنا على خدمة العملاء في أنحاء المنطقة، والاستثمار في المواهب المحلية، والإسهام بشكل ملموس في تحقيق رؤية السعودية 2030. وستلعب الرياض دورًا متزايد الأهمية في قصة نمو لينوفو العالمية." ومن خلال تأسيس وافتتاح المقر الإقليمي، تعزّز لينوفو مكانة الرياض كمركز رئيس لأنشطتها عبر أكثر من ستة أسواق في المنطقة. وسيسهم المقر في تعزيز التعاون مع العملاء والشركاء، وتمكين اتخاذ قرارات أسرع وأكثر مواءمة للسوق المحلي، وترسيخ الاستثمارات المستقبلية في الابتكار، وتطوير المهارات، وبناء الشراكات الاستراتيجية عبر المنطقة. ومع الافتتاح الرسمي لمقرها الإقليمي في الرياض، تؤكد لينوفو مجددًا مكانتها كشريك تقني استراتيجي للمملكة العربية السعودية، دعمًا لرؤيتها في أن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار، والتصنيع المتقدم، والتحول الرقمي. ويقع المقر في برج المجدول، أحد أبرز المعالم التجارية في الرياض، في قلب منطقة الابتكار والأعمال المتنامية في المملكة. ويستضيف البرج عددًا من الجهات الحكومية، والمؤسسات الاستثمارية، والشركات العالمية الرائدة، ما يعكس دوره كمحور رئيس للاستثمارات الاستراتيجية والعمليات الإقليمية في المملكة العربية السعودية. ونوده العنقري في حديثة ل"الرياض" بالدور المؤثر لوزارة الاستثمار في دعم إنشاء المقر الإقليمي للشركة بالرياض، وقال سعدنا بشكل كبير بافتتاح المقر الرئيس للشركة بالرياض ليكون مديرا إقليميا حقيقيا يدير كل أمور الشركة وفروعها بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وندير الاستراتيجية والمالية والموارد البشرية وموظفين من مختلف دول العالم مع فرق كبيرة من السعودية على مختلف المستويات الإدارية في نقل المعرفة. وقال إن حجم استثمارات الشركة الحالية التي تمت تتجاوز ملياري ريال من خلال مصنع كبير في السعودية والأمل أننا في حال استمرار الدعم والتنافسية السوقية أن نضاعف قوة المصنع أربعة أضعاف خلال الخمس سنوات القادمة وخلق هذا المصنع العديد من الوظائف السعودية للعمليات المحلية والدولية والجزء الأكبر من عمل المصنع سيوجه للتصدير مع حصص للسوق المحلي. وقال تشمل استثماراتنا الموسّعة أيضاً إنشاء مصنع حديث ومتطور ليكون من أكبر المصانع في الشرق الأوسط. وسيُشكّل هذا المجمع، الذي تبلغ مساحته 200 ألف متر مربع وتم إنشاؤه بالتعاون مع "آلات"، ركيزةً أساسيةً لتحقيق طموحات المملكة التقنية. وبدأ الإنتاج بالفعل ويتزايد تدريجياً خلال عام 2026، لإنتاج ملايين الحواسيب والخوادم والهواتف الذكية للمنطقة، مما يُسهم في بناء سلسلة توريد محلية قوية. يتطلب هذا الاستثمار والابتكار التقني المتقدم مهاراتٍ مناسبة لتطبيقه على نطاق واسع. ولذلك، يُعدّ تسريع تنمية المواهب المحلية محوراً أساسياً لرؤيتنا السعودية. وسيكون لمصنعنا ومركز البحث والتطوير الذي سيتم إنشاؤه دوراً محورياً في تنمية المهارات المتطورة اللازمة لبناء اقتصاد المملكة القائم على الذكاء الاصطناعي، مما سيوفر بدوره آلاف الوظائف وسيرعى الجيل القادم من المبتكرين من خلال الشراكات مع الجامعات والمؤسسات المحلية. وبمناسبة هذا الحدث، استضافت لينوفو أيضًا زيارة رفيعة المستوى إلى منشأتها التصنيعية في الرياض، رحبت خلالها بوزير الاستثمار، إلى جانب عدد من المسؤولين بمستوى وزاري من جهات حكومية متعددة، فضلاً عن عدد من الرؤساء التنفيذيين البارزين من القطاعين الخاص والعام، حيث كان في استقبالهم عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني. وخلال الزيارة، التقى الوفد ب 28 مهندسًا سعوديًا حديثي التخرج عادوا مؤخرًا من الصين بعد استكمالهم برنامج لينوفو السعودي للتصنيع الذكي للخريجين، والذي نُفذ بالشراكة مع صندوق تنمية الموارد البشرية، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، وشركة "آلات". وقد تلقى الخريجون تدريبهم في مرافق التصنيع العالمية التابعة للينوفو، وعادوا الآن إلى الرياض، وهم مستعدون لتطبيق خبراتهم العالمية المستوى ليصبحوا الجيل الأول القادم من القادة التقنيين السعوديين في منشأة لينوفو. ويُعد المقر الإقليمي بالرياض المركز الرئيس لقيادة استراتيجية لينوفو وعملياتها في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ويعكس افتتاحه ترسيخ حضور الشركة في المملكة العربية السعودية باعتبارها قاعدة استراتيجية لاتخاذ القرارات الإقليمية، والابتكار، والتعاون، بما يعزز مكانة المملكة المتنامية كمركز عالمي للأعمال والتكنولوجيا. كما يُشكل مقر الرياض الإقليمي ركيزة أساسية ضمن التعاون الاستراتيجي الأوسع بين لينوفو وشركة "آلات"، ويتكامل مع استثمارات لينوفو المتواصلة في المملكة، والتي تشمل منشأة تصنيع متقدمة بطاقة إنتاجية تصل إلى مليوني جهاز من الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية، ومركزًا للبحث والتطوير، وبرامج لتمكين الكفاءات، ومركزًا لتجربة العملاء. وتعكس هذه المبادرات مجتمعةً التزام لينوفو المستمر بدعم خلق آلاف الوظائف المحلية، وتمكين نقل المعرفة، وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأمد في المملكة العربية السعودية. جولة في منشأة التصنيع