جيل اليوم أعاد "الطائرة" في ليالي رمضان كرة الطائرة.. حماسة وحيوية كان شباب الحي في رمضان زمان لا يحتاجون إلى صالات مجهزة ولا ملاعب مضاءة، فقط أرض فضاء قريبة، وعمودان تُشدّ بينهما شبكة بسيطة، لتبدأ الحكاية لمزاولة لعب كرة الطائرة يمتد من بعد صلاة التراويح، حيث يجتمعون الشباب بروحٍ مفعمة بالحماسة، وتشتد المنافسة مع كل نقطة، وكانت كرة الطائرة لقاءً يوميًا يوثق الصداقة، ويملأ أغلب ليالي رمضان بالحركة والحيوية، وقد يمتد اللعب حتى السحور، ثم يعود الجميع إلى بيوتهم متعبين سعداء، مشهد كان يتكرر كل رمضان، لكنه يظل شاهدًا على بساطة الأيام، ودفء العلاقات، وروح الجماعة التي كانت تجمع أبناء الحي. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ الآيات من سورة الأعراف (88 - 206) + سورة الأنفال، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. المساجد تقدم الدروس القرآنية والبرامج الدعوية حول العالم زامبيا.. تكافل وتراحم يشهد المسلمون في زامبيا أجواءً إيمانية مميزة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتجلى روح التكافل والتراحم بين أفراد الجالية المسلمة التي تُعد أقلية في بلد يغلب عليه الطابع المسيحي، ومع حلول الشهر الفضيل، تنشط المساجد والمراكز الإسلامية في إقامة الصلوات وصلاة التراويح على وجه الخصوص، إلى جانب الدروس القرآنية والبرامج الدعوية التي تعزز من تماسك المجتمع الإسلامي. وتتركز أبرز التجمعات الإسلامية في العاصمة لوساكا، حيث يُعد مسجد الجامع ومسجد عمر بن الخطاب من أبرز المساجد التي تشهد كثافة في أعداد المصلين خلال رمضان، إضافةً إلى مراكز تعليمية ودعوية في مدن أخرى مثل ندولا، التي تحتضن عددًا من الأنشطة الدينية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم. وعلى صعيد المائدة الرمضانية، يجمع المسلمون في زامبيا بين الأطباق المحلية التقليدية، مثل وجبات الذرة المطبوخة والأرز مع اللحوم والخضراوات، وبين أطعمة متأثرة بالثقافة العربية والآسيوية، فيما يحرص كثيرون على بدء الإفطار بالتمر اقتداءً بالسنة النبوية. وفي إطار الدعم الإسلامي، تواصل المملكة حضورها في زامبيا من خلال برامج دعوية وتعليمية تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، كما تنظم دورات علمية للأئمة والدعاة، إلى جانب مبادرات رمضانية تشمل توزيع أطنان من وجبات الإفطار الرمضاني وأطنان من التمور، بإشراف سفارة المملكة التي تغطي أعمالها في جمهورية زامبيا، ويؤكد مراقبون أن شهر رمضان في زامبيا يمثل محطة سنوية لتعزيز الحضور الإسلامي، وترسيخ قيم التعايش والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع. الأسواق باتت أكثر استعداداً لاستقبال المستهلكين أسواقنا.. تجارة ومودة في كل يوم تتحول الأسواق في مدننا إلى مشهد نابض بالحياة، حيث تتسارع الخطوات وتعلو الوجوه بابتسامات ودودة تحمل روح الشهر الكريم، فحركة المتسوقين تبدو منظمة رغم الزحام، فلكلٍ هدف واضح هو مائدة إفطار تجمع الأسرة على دفء اللقاء. وفي ممرات الأسواق تتناثر عبارات ترحيب الباعة بالمتسوقين، يصدحون بعبارة «رمضان كريم» بنبرة مختلفة، تمزج بين التجارة والمودة، فيما يبادلهم الزبائن التحية ذاتها بروحٍ أخفّ وقلوبٍ أكثر لينًا. وتتنوع السلال بما لذ وطاب، بينما يحرص كثيرون على شراء ما يكفيهم دون إسراف، في مشهد يعكس وعيًا متزايدًا بثقافة الاعتدال، ومع اقتراب أذان المغرب تخفّ الضوضاء تدريجيًا، وكأن السوق كله يستعد للحظة السكون الكبرى؛ لحظة الإفطار التي توحّد الجميع على طاولة واحدة، بعد حراك يعكس جمال التنظيم وروح التراحم في رمضان. من فتاوى ابن عثيمين للمسافر * إذا قدم المسافر لبلد غير بلده فهل ينقطع سفره؟ * إذا قدم المسافر لبلد غير بلده لم ينقطع سفره، فيجوز له الفطر في رمضان وإن بقي جميع الشهر، أما إذا قدم إلى بلده وهو مفطر فإنه لا يجب عليه الإمساك، فله أن يأكل ويشرب بقية يومه؛ لأن إمساكه لا يفيده شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليه، هذا هو القول الصحيح، وهو مذهب مالك والشافعي، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد -رحمه الله-، لكن لا ينبغي له أن يأكل ويشرب علناً.