فوازير التراث والأصالة من فوازير رمضان الخاصة بالأطفال شكّلت فوازير رمضان التي قدّمها التلفزيون السعودي عبر أعوام مضت إحدى العلامات البارزة في ذاكرة المشاهدين، إذ لم تكن مجرد مادة ترفيهية، بل نافذةً تُطلّ منها الأسرة على أجواء الشهر الكريم بروحٍ تجمع بين المتعة والمعرفة. وكانت إدارة التلفزيون مع حلول رمضان من كل عام، تستعد ببرامج خاصة تُعيد رسم تفاصيل الحياة الرمضانية في المجتمع، حيث تمتزج الفنون الشعبية بالمسرحيات الخفيفة والفوازير التفاعلية التي تنتظرها الأسر بعد الإفطار. وكانت هذه الفوازير تُقدَّم ضمن تغطية رمضانية شاملة تعكس روح التراث والعادات الأصيلة، فتستحضر ليالي الحي القديمة، وصوت المسحراتي، واجتماعات الأهل حول المائدة، إلى جانب استعراض اللوحات التي تعكس ملامح البيئة السعودية وتنوعها الثقافي، وقد أسهمت تلك البرامج في تعزيز روح المشاركة، حيث كان المشاهد يتابع ويحلّ الفزورة يوميًا، ويترقب الإجابة في الحلقة التالية، ما جعل الفوازير جزءًا من الطقوس الرمضانية التي لا تكتمل الليلة بدونها. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ الآيات من سورة آل عمران (93 - 200) + سورة النساء (1 - 23)، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. رمضان حول العالم «الباكورا الباكستانية» وجبة الباكورا في كل عام يحلّ شهر رمضان في باكستان حاملاً مزيجاً من الروحانية والاحتفاء الشعبي، حيث تتضاعف مظاهر العبادة والتكافل رغم التحديات الاقتصادية، وتمتلئ المساجد بالمصلين في صلوات التراويح، وتزدان الشوارع والبيوت بالأنوار، بينما تبث القنوات المحلية الأناشيد والبرامج الدينية التي تعزز أجواء الشهر. وتنتشر موائد الإفطار الجماعية في المساجد والطرقات لإطعام الفقراء والعمال، في مشهد يعكس روح التضامن المجتمعي، إلى جانب مبادرات حكومية لدعم الأسر المحتاجة بالمواد الغذائية. وتتميز المائدة الرمضانية بأطباق شعبية حارة مثل: «الباكورا» و»السمبوسة» والبرياني، فيما يبدأ الإفطار بالتمر والمشروبات المحلية، ويعتمد السحور على الخبز والشاي بالحليب، ومن العادات اللافتة لعبة «حرب البيض» التي يمارسها الشباب ليلاً حتى السحور. ومع دخول العشر الأواخر، تزداد وتيرة العبادة وتنتعش الأسواق استعداداً للعيد، هكذا يتجلى رمضان في باكستان موسماً يجمع بين العبادة والتكافل والهوية الثقافية. مشهد رمضاني تقديم ملايين وجبات الإفطار لضيوف الرحمن راحة قاصدي العمرة في كل عام تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال رمضان تقديم ملايين وجبات الإفطار لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين، ضمن منظومة خدمات متكاملة، وفي الأسبوع الأول من رمضان للعام الماضي 1446ه سُجِّل أعلى عدد للمعتمرين في يوم واحد بنحو 500 ألف معتمر، مع تخصيص 196 بابًا لتنظيم الدخول والخروج وخمسة أبواب رئيسة للدخول فقط. وفُعِّلت تقنيات لرصد الحشود، ورُكِّبت 200 لوحة إرشادية رقمية، وأُطلقت خدمة «الفرق الراجلة»، وافتُتحت مراكز لحفظ الأمتعة، وشملت الجهود افتتاح معرض «أول بيت» وإشراك المتطوعين في خدمات إرشادية وتنظيمية وصحية، ما أسهم في توفير بيئة آمنة ومريحة للقاصدين. (نفحات من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من فتاوى ابن عثيمين في «صيام الصبيان» * هل يؤمر الصبيان بالصيام دون الخامسة عشرة كما في الصلاة؟ * نعم، يؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه، كما كان الصحابة -رضي الله عنهم- يفعلون ذلك بصبيانهم، وقد نص أهل العلم على أن الولي يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم، من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه، وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم، ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك، وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الأباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة -رضي الله عنهم- يفعلون، ويدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان أمرهم بشرائع الإسلام، وتعويدهم عليها، وتأليفهم لها فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: «إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته»، وينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام.