بائع يعرض السوبيا للزبائن «السوبيا».. طقوس وعادات يُعد شراب «السوبيا» أحد أشهر المشروبات الرمضانية في مكةالمكرمةوجدة، وارتبط حضوره بموائد الإفطار قديماً كجزء من هوية المكان وذاكرته، وكانت أوعية «السوبيا» تُرصّ قبل حلول المغرب أمام البيوت وفي الأزقة الشعبية، ويجتمع الصغار حول البائع ينتظرون أكوابهم الباردة بعد يوم صيام طويل. وتُحضّر السوبيا تقليدياً من الشعير أو الخبز المجفف أو الشوفان، يُنقع في الماء ساعات طويلة، ثم يُصفّى ويُضاف إليه السكر والقرفة أحياناً، ويُترك ليتخمّر تخميراً خفيفاً يمنحه مذاقه المميز، ثم يُبرّد ويُقدّم بارداً، وللسوبيا طقوسها؛ فشراؤها قبيل أذان المغرب عادة يومية، وتبادلها بين الجيران جزء من كرم الشهر، ولم تكن مجرد شراب، بل علامة على قدوم رمضان، ونكهة تختصر دفء الحارة وروح البساطة. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ الآيات من سورة الأنعام (111 - 165) + سورة الأعراف (1 - 87)، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. ازدحام المساجد بالمصلين حول العالم روسيا.. أجواء إيمانية يعيش أكثر من 26 مليون مسلم في روسيا أجواء رمضان بروح إيمانية، خاصة في موسكو وقازان والشيشان، حيث تزدحم المساجد بالمصلين، وفي مقدمتها المسجد الجامع في موسكو ومسجد أحمد قاديروف، حيث تُقام التراويح وتُنظم موائد الإفطار الجماعية، أبرزها خيمة رمضان في موسكو التي تجمع قوميات متعددة. وتنشط المراكز الإسلامية، ومنها المركز الثقافي الإسلامي بسانت بطرسبورغ، في التعليم وتنظيم الإفطارات وخدمة الجاليات، إلى جانب إدارات دينية نشطة في تتارستان، وللمملكة جهود بارزة عبر أكاديمية الملك فهد بموسكو، وكرسي الملك فهد بجامعة موسكو، وتعاون علمي لتعزيز الوسطية. وتتزين الموائد بأشهر أطباق الإفطار مثل: البلوف -الأرز باللحم-، وشوربة اللحم والخضار، وفطائر «بيروشكي»، ومشروب «كومبوت» من الفواكه المجففة، في أجواء عائلية دافئة تعكس تنوع المسلمين الروس وتمسكهم بهويتهم رغم برودة الطقس. مشهد رمضاني رمضان يُعيد للقلوب صفاءها وللبيوت طمأنينتها إذابة الخلافات وزرع الابتسامات من أجمل المشاهد اليومية في رمضان ذلك القرار الصامت الذي يتخذه الإنسان بينه وبين نفسه، فيحاول أن يطوي صفحة خلاف، ويبدأ صفحة صفاء، فمع أجواء الشهر المبارك، تلين القلوب وتخف حدّة العناد، وتصبح رسالة قصيرة أو اتصال دافئ كفيلين بإذابة جليدٍ تراكم لأشهر وربما لسنوات، رمضان ليس امتناعًا عن الطعام فحسب، بل تهذيبٌ للنفس، ومراجعةٌ للعلاقات، وفرصة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات، كم من أخوين جمعتهما مائدة إفطار بعد قطيعة، وكم من قريبٍ عاد حضوره ليكتمل به دفء المجلس، في هذا الشهر، تتقدم النوايا الطيبة خطوة إلى الأمام، ويتراجع الكبرياء خطوة إلى الخلف، زيارة مفاجئة، مصافحة صادقة، أو كلمة «سامحني» تُقال بصدق، مشاهد تتكرر كل عام، لكنها تظل الأجمل؛ لأنها تعيد للقلوب صفاءها، وللبيوت طمأنينتها، وللمجتمع تماسكه الذي يقوم على الرحمة قبل أي شيء. من فتاوى ابن باز حول عدم قضاء الصوم * امرأة عليها قضاء خمسة أيام من رمضان الماضي، وأتى عليها شهر رمضان الفضيل ولم تدرك صيام خمسة أيام التي عليها، فما العمل بالنسبة لها؟ وماذا يجب عليها؟ * عليها أن تقضيها بعد العيد، تقضيها بالنية عن رمضان السابق، وعليها إطعام مسكين عن كل يوم إذا كانت تأخرت تساهلًا، عليها إطعام مسكين نصف صاع عن كل يوم، صاعين ونصف تعطى لبعض الفقراء عن الخمسة الأيام مع قضائها، مع التوبة إلى الله والندم والإقلاع والاستغفار؛ لأنها أخطأت في تأخيرها، أما إذا تأخرت لمرض أو لعجز، أو رضاع عجز، هذا تقضيها ولا عليها شيء، أما إذا كانت تساهلاً فالواجب عليها التوبة والندم، وقضاء الخمسة مع إطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع، يعني صاعين ونصف عن الأيام الخمسة تعطيها لبعض الفقراء، أو واحد من الفقراء.