طور باحثون بجامعة جلاسكو كاليدونيان الإسكتلندية سماعة رأس تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنوبات الصرع المفاجئة قبل دقائق من حدوثها. وتعتمد هذه التقنية على مراقبة متزامنة لوظيفتين حيويتين: موجات الدماغ الكهربائية وأنشطة القلب، حيث تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، المدربة على آلاف الساعات من البيانات الطبية السابقة، على اكتشاف الأنماط الدقيقة التي تسبق النوبة مباشرة. وما يميز النظام دقته التي تصل إلى 95%، وقدرته على إظهار مستوى ثقته بتنبؤاته، ما يمنح المستخدم فهما أوضح لحالته. ويرتكز تصميم السماعة الذكية على مبادئ عملية: جهاز لاسلكي خفيف الوزن يشبه القبعة العادية، يمكن ارتداؤه بشكل يومي دون إثارة الانتباه. ويأمل الفريق البحثي بتطوير نسخ مناسبة للأطفال، حيث يعد الصرع من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعا في مرحلة الطفولة. فالتحذير المبكر ولو لدقائق قليلة يمكن أن يحول مسار حياة المصاب؛ إذ يتيح له الوقت الكافي لاتخاذ إجراءات السلامة: الجلوس أو الاستلقاء في مكان آمن، تنبيه المحيطين، أو استخدام العلاج الوقائي، وهذا لا يقلل فقط من مخاطر الإصابات الجسدية، بل يخفف أيضًا من العبء النفسي الناجم عن الخوف الدائم.