لطالما أثارت أفلام الخيال العلمي حماس المشاهدين بمشاهد السفن الفضائية التي تُسحب فجأة بقوة غامضة عبر"شعاع جر" غير مرئي. غير أن ما كان يومًا مجرد فكرة سينمائية، يقترب اليوم خطوة حقيقية من الواقع، لكن بهدف مختلف تماما يتمثل في تنظيف الفضاء من الحطام الخطير. ويعمل علماء في جامعة كولورادو بولدر الأميركية على تطوير تقنية مبتكرة، تُعرف باسم «شعاع الجر الكهروستاتيكي»، وهي وسيلة غير تلامسية يمكنها تحريك الأقمار الصناعية المعطلة وإبعادها عن مدار الأرض، باستخدام قوى كهربائية ضعيفة لكنها دقيقة، بدلًا من الشباك أو الخطاطيف أو الاصطدام المباشر. ومع الطفرة الهائلة في صناعة الفضاء التجارية، يتوقع الخبراء أن يتضاعف عدد الأقمار الصناعية في مدار الأرض خلال السنوات المقبلة. ومع تقادم هذه الأقمار وتعطلها، يتحول المدار إلى ما يشبه مقبرة فضائية مليئة بالمخلفات المعدنية، التي قد تصطدم بمركبات عاملة، أو تسقط على الأرض، أو تلوّث الغلاف الجوي، أو حتى تحجب رؤيتنا للكون. ويحذر العلماء من أن استمرار هذا الوضع دون حلول فعالة، قد يهدد مستقبل استكشاف الفضاء نفسه.