كد رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأحد، أن استعادة الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي البلاد، سيمثل تدشيناً لمرحلة واعدة من التنمية والإعمار في المحافظتين. وقال العليمي، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، "إن عملية استلام المعسكرات في المحافظتين، وإنجازها بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون السلم الأهلي". وأشاد العليمي، بالدور المسؤول والشجاع لقيادتي السلطة المحلية في حضرموت والمهرة، وبحكمتها في إدارة المرحلة، وتغليب المصلحة العامة، مؤكدا أن "هذا النجاح يعكس التفاف المجتمعات المحلية حول الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعايش، واستئناف الخدمات، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين". وثمن العليمي جهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، التي كان لها الدور الحاسم في تأمين عملية استلام المعسكرات، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين، وإنجاح العملية وفقا للقوانين، والأعراف الدولية. ودعا العليمي، جميع اليمنيين، ومكوناتهم السياسية والمجتمعية إلى عدم إضاعة الوقت في صراعات جانبية، والتفرغ لبناء الدولة، والمضي قدما في تنفيذ أولويات المرحلة الانتقالية وفقا لمرجعياتها المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا، بما في ذلك اعادة تنظيم القوات تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية. وجدد العليمي تأكيد التزام الدولة الثابت بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، يلبي التطلعات المشروعة، ويعالج مظالم الماضي، ضمن مسار وطني مؤسسي. جدير بالذكر أن قوات درع الوطن الحكومية نجحت في استعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، بمساندة قوات التحالف الذي تقوده السعودية، بعد يوم من انطلاق عملية "استلام المعسكرات"، التي أعلن عنها محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي. وجاءت عملية "استلام المعسكرات"، بعد رفض المجلس الانتقالي الجنوبي سحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، بعد أن سيطرت قواته على معظم أجزائها مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول، بقوة السلاح. قوة الدولة أكد محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي، الأحد، أن محافظة حضرموت تشهد مرحلة جديدة عنوانها"ترسيخ الأمن والاستقرار" وتولي أبناء المحافظة مسؤولية تأمين أرضهم، وذلك عقب وصوله إلى مدينة سيئون بعد استعادة سيطرة القوات الحكوميه على المحافظة الواقعة شرقي اليمن. وقال المحافظ في تصريح صحفي "ان استلام المهام الأمنية ليس انتصاراً لجهة على أخرى، بل انتصارا لمنطق الدولة والأمن والاستقرار". وأشار إلى أن حضرموت جسد واحد من الساحل والهضبة إلى الوادي والصحراء وأن الدولة هي المظلة التي تحمي الجميع. واطلع الخنبشي على الأوضاع الأمنية ومستوى تطبيع الحياة العامة في وادي حضرموت، عقب استكمال تنفيذ الترتيبات الأمنية واستلام قوات درع الوطن والأمن العام مهام تأمين مديريات الوادي والصحراء. ووجه محافظ حضرموت، رسالة شديدة اللهجة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مطالباً إياه "بمعرفة حجمه والتوقف عن المساس بالمصالح السياسية للمحافظة". وقال "لا بد للمجلس الانتقالي أن يعرف حجمه، ونحن بصدد مطالبة السلطات العليا باتخاذ قرارات صارمة تنهي محاولات العبث باستقرار حضرموت". وشدد الخنبشي على أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في الوادي كانت على أهبه الاستعداد لفرض خروج القوات المخالفة ب"القوة الجبرية" لولا رضوخ تلك الأطراف في اللحظات الأخيرة. وكشف الخنبشي عن دور الرياض المحوري في نزع فتيل الانفجار في حضرموت، لافتاً إلى أن بيان وزارة الخارجية السعودية الذي منح القوات الإماراتية مهلة 24 ساعة للمغادرة كان "مؤشرا واضحاً وحاسماً". وأردف بالقول"غادرت تلك القوات في وقت قياسي لم تكن تتوقعه الأطراف التي كانت تراهن على البقاء والسيطرة على مقدرات المحافظة". وأكد الخنبشي، أن السلطة المحلية بذلت جهودا مع مجلس القيادة الرئاسي والجانب السعودي لتجنب المواجهة المسلحة وحقن الدماء، "إلا أن الإصرار على تجاوز مؤسسات الدولة استوجب موقفا حازما أدى في النهاية إلى استعادة السيطرة الكاملة على المواقع الحيوية". وجاءت هذه الزيارة عقب نجاح عملية "استلام المعسكرات" التي أعلن عنها محافظ حضرموت يوم السبت، بدعم من التحالف بقيادة السعودية.