«دوام بإيقاع مختلف»! قصاصة لصوت الحجاز 1 رمضان 1352ه تكشف هذه الوثيقة القديمة الصادرة من مكةالمكرمة عام 1352ه -1933م- جانبًا من ملامح الحياة الإدارية في المملكة خلال شهر رمضان المبارك، حيث نُصّ فيها على أن يكون الدوام في الدوائر الحكومية من الساعة الثالثة ليلًا حتى الثامنة قبيل السحور طوال الشهر الكريم، -حيث كان يطلق عليه توقيت غروبي- وفق ما جرت عليه العادة آنذاك. وكان رمضان في ذلك الزمن يُدار بإيقاع يتناسب مع طبيعة المجتمع وأسلوب معيشته، فالحياة تبدأ مبكرًا قبل الفجر، وتتحرك الأسواق والدوائر الرسمية في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، مراعاةً للصائمين وتخفيفًا عليهم من مشقة الحر، خاصةً في مدن الحجاز ذات الطقس المرتفع، إنها صورة من تاريخ إداري يعكس وعيًا مبكرًا بتنظيم الحياة العامة بما يتناغم مع خصوصية الشهر الفضيل في ذاك الزمان. . رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ الآيات التالية: سورة يوسف + سورة الرعد + سورة إبراهيم، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. . حول العالم أحد المساجد التي تحتضن صلوات التراويح والدروس الدينية التشيك.. عبادة وتواصل اجتماعي تشهد جمهورية التشيك خلال شهر رمضان أجواءً روحانية هادئة داخل أوساط الجاليات المسلمة، التي يتركز حضورها في العاصمة براغ ومدينة برنو، حيث تتجمع العائلات والطلاب والمقيمون حول المساجد والمراكز الإسلامية لأداء الصلوات وتنظيم الإفطارات الجماعية. ويعد مسجد براغ والمركز الإسلامي في برنو من أبرز المواقع التي تحتضن صلوات التراويح والدروس الدينية، إلى جانب موائد إفطار تقام في نهاية الأسبوع وتستقطب مسلمين من جنسيات متعددة. وعلى الرغم من أن المسلمين يمثلون أقلية في المجتمع التشيكي، فإن رمضان يحافظ على حضوره من خلال مبادرات تطوعية تجمع بين العبادة والتواصل الاجتماعي، حيث تُنظَّم إفطارات بسيطة يدعى إليها أحيانًا جيران غير مسلمين للتعريف بعادات الشهر الكريم. وتتنوع موائد الإفطار بين التمر والشوربات والأرز واللحوم المشوية، إلى جانب حلويات شرقية مثل البقلاوة والكنافة، ما يعكس تنوع الثقافات الإسلامية في هذا البلد الأوروبي. . مشهد رمضاني إفطار على عجل ثم استكمال العمل بساطة الإفطار وعِظم المسؤولية قبيل أذان المغرب في أيام رمضان، تتشكل على أطراف الطرقات مشاهد إنسانية متكررة لرجال الأمن -وفقهم الله- وهم يواصلون أداء مهامهم في تنظيم الحركة وحفظ الأمن، غير آبهين بتعب الصيام أو ازدحام اللحظات الأخيرة قبل الإفطار، ففي الوقت الذي تتجه فيه الأسر إلى موائدها، يفترش بعضهم بساطًا بسيطًا قرب مركباتهم، ويضعون تمرات وماءً وقليلًا من الطعام السريع، ليتناولوا إفطارًا على عجل يسد رمق الجوع والعطش، ثم ينهضون سريعًا لاستكمال عملهم. هذه اللقطات اليومية تختصر معنى التفاني في الخدمة، وتؤكد أن واجب الميدان لا يتوقف مع أذان المغرب، فالإفطار لديهم محطة قصيرة بين جولتين من العمل، يتبادلون خلالها الدعاء والابتسامة، قبل أن يعودوا إلى مواقعهم لتنظيم السير ومتابعة السلامة العامة. إنها صورة صامتة من صور العطاء في رمضان؛ رجال يقضون لحظة الإفطار على الطريق، ليبقى الآخرون آمنين في بيوتهم، في مشهد يجمع بين بساطة الإفطار وعظمة المسؤولية. . من فتاوى ابن عثيمين حول السفر من أجل الفطر * ما حكم السفر في رمضان من أجل الفطر؟ * الصيام في الأصل واجب على الإنسان، بل هو فرض وركن من أركان الإسلام كما هو معلوم، والشيء الواجب في الشرع لا يجوز للإنسان أن يفعل حيلة ليسقطه عن نفسه، فمن سافر من أجل أن يفطر كان السفر حراماً عليه، وكان الفطر كذلك حراماً عليه، فيجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يرجع عن سفره ويصوم، فإن لم يرجع وجب عليه أن يصوم ولو كان مسافراً، وخلاصة الجواب: أنه لا يجوز للإنسان أن يتحيل على الإفطار في رمضان بالسفر؛ لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه كما أن التحيل على المحرم لا يجعله مباحاً.