يختتم ريال مدريد المرحلة ال 26 من الدوري الإسباني لكرة القدم بمواجهة تجمعه مع جاره خيتافي مساء اليوم. يدخل الفريق الملكي اللقاء وسط ضغط اللحاق بغريمه التقليدي برشلونة، الذي حقق فوزًا لافتًا أمس الأول على فياريال برباعية، كان نصيب نجمه الشاب لامين جمال منها ثلاثية، حيث أحرز أول "هاتريك" له بقميص البارسا. وبات جمال أصغر لاعب يسجّل ثلاثية في "لا ليغا" خلال القرن ال 21 بعمر 18 عامًا و230 يومًا، ورفع برشلونة رصيده إلى 64 نقطة في المركز الأول، بفارق 4 نقاط مؤقتًا عن الريال. ويخوض ريال مدريد لقاء الليلة بقائمة مدججة بالغيابات المؤثرة، التي طالت 6 من أعمدة الفريق. تأتي هذه الغيابات في منعطف حرج للغاية من الموسم؛ إذ يستعد النادي الملكي لجدول أعمال مزدحم ومصيري خلال شهر مارس، يتضمن صداماً مرتقباً في دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي، إلى جانب مواجهات محلية كبرى ضد سيلتا فيغو وأتلتيكو مدريد، ما يضع المدرب ألفارو أربيلوا أمام اختبار تكتيكي صعب للمداورة، والحفاظ على حظوظ الفريق في المنافسة. وتشير التقارير الطبية الواردة من "فالديببياس" إلى أن اللاعبين الستة الخارجين من الحسابات حالياً هم: راؤول أسينسيو، وإيدير وميليتاو، ودين هويسين، وداني سيبايوس، وجود بيلينغهام، وكيليان مبابي. وتتركز المخاوف الكبرى في خطي الوسط والهجوم، حيث تحوم الشكوك حول جاهزية بيلينغهام ومبابي، وهما المحركان الأساسيان للفريق؛ فبينما يعاني مبابي من إصابة متكررة في الركبة اليسرى أبعدته عن إياب مواجهة بنفيكا، وتبدو فرص لحاقه بمباراة السيتي غير واضحة تماماً؛ رغم تفاؤل الجهاز الطبي بعودته التدريجية. أما بيلينغهام، فتبدو عملية تعافيه أكثر تعقيداً، مع احتمالية تأجيل عودته إلى ما بعد فترة التوقف الدولي في مارس. وعلى المستوى الدفاعي، تسببت غيابات ميليتاو وهويسين في أزمة عميقة بمركز قلب الدفاع، مما يترك أنطونيو روديغر وديفيد ألابا كخيارين وحيدين متاحين وبكامل جاهزيتهما البدنية، وهي ثنائية لم تشارك معاً إلا في دقائق معدودة هذا الموسم بسبب تداخل الإصابات. هذا النقص العددي قد يضطر الجهاز الفني للاستعانة ببعض عناصر فريق الشباب"كاستيا" لسد الثغرات، خاصة مع القوة البدنية والاندفاع الذي يتميز به لاعبو خيتافي في المواجهات المباشرة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة في تأمين النقاط الثلاث دون التعرض لمزيد من الإصابات العضلية.