ما الذي يتوجب على المريض وأسرته فعله في مواجهة حدوث أخطاء طبية محتملة؟ يخلص كتاب ( أبرز إخفاقات الأطباء وكيفية تجنبها) إلى عشر نصائح؛ النصيحة الأولى: توقع حدوث أخطاء، قد يكون بعضها تافهًا ولكن بعضها قد يهدد الحياة، والأولي أن يرافقك شخص طوال الوقت، وخاصة إذا كانت حالة المريض تحول بينه وبين التواصل الفعال، وعلي المرافق أن يطرح الأسئلة الاستيضاحية، والتحقق من كل ما يتم فعله. إنه العين الساهرة. النصيحة الثانية: خذ معك قائمة مرتبة حسب الأولويات التي تضم أكبر مخاوفك، واطلب من الطبيب ملخصًا للتأكد من أنه سمع جيدًا كل ما قلته. النصيحة الثالثة: تحقق من نوع الدواء. إن مجرد سؤال الطبيب أو الصيدلي أو الممرضة عن تفاصيل أخذ الدواء، والجرعة التي تحتاجها، ووقتها يحميك من الأخطاء، وخاصة عندما يحتاج المريض إلى أدوية متعددة ، وإذا كانت الأدوية موصوفة من أطباء في تخصصات مختلفة، فيجب أن تتحقق من أن أحدًا مؤهلًا تأكد من عدم تعارض الأدوية. إن تعارض مفعول الأدوية يؤدي إلي كثير من الأخطاء. يلزم أن يحمل المريض قائمة بكل الأدوية التي يتعاطاها، وأن يعرضها على الطبيب في كل مرة يحتاج لاستشارته، ويتأكد من الصيدلي الذي يصرف الدواء، وهنا تبرز أهمية استشارة الطبيب الممارس العام، خاصة عند حاجة المريض للعديد من الأدوية، إذا كان في عمر متقدم. الطبيب المتخصص مثل خبير متخصص بنوع معين من أشجار الغابة، لكن الممارس العام ينظر إلى المشهد العام لكل أشجار الغابة، وأخذ نصيحته فيما يتعلق بمجموع الأدوية التي يتعاطاها أي إنسان مهم جدًا. النصيحة الرابعة: كن حازمًا! قد يشعر المرضى وأفراد الأسرة بالقلق من طرح أسئلة صعبة حول تفاصيل العلاج وفوائده ونتائج تحاليل المختبر، حتى يتفادوا أن يوصفوا بأنهم مزعجون، لكن الفريق الطبي سيتفهم ذلك مع الوقت. إن من حق المريض أن يقول لا، عندما يراوده أي شك في الأدوية أو الإجراءات الطبية، وله أن يأخذ رأيًا ثانيًا. النصيحة الخامسة: تتبع الانتقالات، وهي ما يسمى في المستشفيات التسليم، عندما تنتقل العناية بالمريض من نوبة ممرضى الليل إلى نوبة ممرضي النهار، أو عندما يُنقل المريض من قسم الطوارئ إلي أي قسم آخر في المستشفى، أو عند انتقاله من مستشفى إلى آخر، هنا يزيد احتمال حدوث أخطاء. في كثير من الانتقالات لا تنتقل كل المعلومات المتعلقة بالمريض من القسم القديم إلي القسم الجديد، وقد تكون المعلومات التي أُغفلت أكثر أهمية من المعلومات التى استوعبها مزودو الرعاية الجدد، بل قد يؤدي عدم العلم بهذه المعلومات إلى أخطار شديدة. ( يتبع)