نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. ولي العهد يتشرف بغسل الكعبة المشرفة    انطلاق المعرض السعودي الدولي للتسويق الالكتروني والتجارة الإلكترونية اليوم بالشرقية    سمو رئيس هيئة الفروسية وسمو محافظ الطائف يستعرضان الخطط المتعلقة بموسم سباقات الخيل    64 مليار ليرة عجز بميزانية تركيا    «الإحصاء»: التضخم في السعودية يرتفع 2.7 %    «ساما» للممولين: طوروا أساليب توعية «الصغيرة والمتوسطة»    لماذا تنجو إيران بأفعالها ؟!    الولايات المتحدة.. شعبوية.. استقطاب ودعوات انفصال    وداعاً.. أبي الغالي    جولة إعلامية لطرفي"نزال البحر الأحمر" للملاكمة قبل مواجهتهما المرتقبة السبت المقبل    «هيئة التقويم» تعتمد إستراتيجيات السنوات ال 5    الأمطار الغزيرة تغلق الطرق الزراعية في المدينة    طفلة تنتقم من لدغة أفعى بِعضها حتى الموت    باحث تشادي يناقش «الشعر السعودي الحديث»    يوم دولي للشباب    أعطال تكييف وتسربات في سقف جامع بريدة الكبير    حذارِ من المتربحين بالعيون    توجيه بالقبض على مطلق نار بإحدى المحافظات    «العسَّة».. تجسيد المهام الأمنية قديماً    «الأخضر» يبحث عن ذهبية «الإسلامية» أمام المستضيف    التفاعلات السلبية للأدوية تهدد التزام المرضى                            ترتيب الدوري الإنجليزي بعد ختام الجولة الثانية    يوفنتوس يهزم ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي        تحرك لرصد الصفقات العقارية الشاذة            مناورات صينية تزامناً مع زيارة وفد الكونغرس الأميركي لتايوان                        أغنية «تريو» تلامس طلاباً في الجامعة                الخوجة يلقي مئة قصيدة للقمر في أدبي الباحة    "في جو من الندم الفكري".. دروس مجانية في التواضع            الشائعات من أخطر الآفات    الرجولة الحقيقية    صرخة المبالغة في الديات    ارتفاع حصيلة قتلى انفجار يريفان    إعادة تموضع                أمير الرياض بالنيابة يستقبل عدداً من المواطنين ويستمع إلى مطالبهم وشكاواهم    أمير الشرقية يتسلم تقرير المجاهدين    الصومال تعزّي مصر في ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معول هدم
نشر في الوطن يوم 16 - 07 - 2020

"ابن سينا إسماعيلي خبيث، والخوارزمي ملحد، والفارابي باطني، وابن رشد زنديق، أما الرازي فشيخ الملحدين! ولا تنس الجاحظ فهو مبتدع وضال!"، وغيرهم كثر من علماء وعباقرة الحضارة الإسلامية العربية لم يسلموا هم أيضا من سياط أهل التصنيف.
إن هذا التصنيف الفظ معول هدم لتراثنا الحضاري، وأعتقد أنها حالة من الانفصام تجاه إرثنا التاريخي، تمخضت عن الهوس في التفتيش وراء الخلفيات الفكرية التي طالت حتى أهم رموز الإشعاع العلمي في الحضارة الإنسانية وليس الإسلامية، فحسب.
إنه لأمر فظيع عندما نقصي عالم الطب الشهير ابن سينا عن قائمة علماء العرب والمسلمين! لأن الفقيه الفلاني المعاصر قال فيه كذا وكذا! إن هذا لا يعكس سوى أُفق التفكير الضيق، ففي أي سياق حضاري يمكن أن نضع فيه ابن سينا إن أخرجناه من سياقنا الحضاري العربي والإسلامي؟!
علينا خلع النظارة الطائفية فهي حتما تعمي البصر والبصيرة، إذ لا نستطيع أن نُزيح عالم الفلك اليهودي موسى بن ميمون عن إطارنا الحضاري، ولا حتى المسيحي عالم الطب الشهير يوحنا بن ماسويه، فكيف بغيرهم من المسلمين؟!
لست معنيا بالأيديولوجيا التي يتبناها الرازي أو الفارابي أو الخوارزمي وغيرهم... لكني لم أسمع أو أقرأ لأحد من الغربيين ينال من هؤلاء العلماء الجهابذة كالذي يفعله بعض رجال الدين المعاصرين، وقد تبعهم في ذلك العوام فنراهم ينشرون ويتداولون رسائل (الواتس) التي تحذر من إعطاء أي قيمة لأولئك العباقرة والفلاسفة، بل تحث على عزلهم عن ركب حضارتنا!
كم هو معيب ممارسة هذا التجرد من رصيدنا التراثي العلمي بذرائع هي أبعد ما تكون عن جوهر الدين، فالوعاء الحضاري الإسلامي عصر النهضة كان يستوعب التعددية الفلسفية والفكرية وكذلك العقائدية الدينية، كما أنه وعاء تتفاعل فيه التيارات المختلفة، نتج عنه مزيج ثقافي حيوي شرب منه الغرب الأوروبي فنهض!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.