"المسحل" يهنئ القيادة بفوز "الأخضر" بكأس العرب للشباب في أبها    بالفيديو.. لماذا اختار تركي آل الشيخ الهلال لمواجهة ألميريا في مباراة الأبطال؟    أنمار الحائلي يكشف السبب وراء تعاقد الاتحاد مع "كوستا"    طقس اليوم.. استمرار الأمطار وزخات البرد وأجواء شديدة الحرارة بالرياض والشرقية والشمالية والجوف    أوكرانيا تتهم روسيا بنقل تكنولوجيا الأسلحة إلى بيلاروسيا    بأيّ ذنب قُتِلت؟!    مركز الملك سلمان للإغاثة.. «نور السعودية»    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع المركز البيئي    وزير الصناعة: منح المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصاً أكبر    «عسير».. تغوي هواة الطبيعة والتراث    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس زامبيا    النصر يطالب أبو جبل بإعادة 450 ألف دولار    عرض مرئي ومعرض ل «مدينة المستقبل» في جدة    أمير نجران يناقش نشاطات وأعمال جمعية "ليث" للإنقاذ    «الثقافة» تنفّذ المرحلة الأولى من برنامج «اتفاقية حماية التراث المغمور بالمياه»    معرض الرياض الدولي للكتاب ينطلق نهاية الشهر المقبل    «أكسفورد»: اقتصاد السعودية سيتجاوز تريليون دولار لأول مرة    المنتجع الأوحد للتزلج على الجليد في أفريقيا    حياة الطبقة الوسطى ببومبي    أمانة العاصمة المقدسة: تمديد فترة استكمال إجراءات منح الأراضي    التحقيق مع 10 احتالوا على مستخدمي الصرافات    «التعليم»: النقل الخارجي إنهاء لأي تكليف غير التدريس    أمير تبوك يطلع على أعمال «التجارة» وتقارير حماية المستهلك    «الصندوق العقاري»: تعثر مستفيدي «القرض المدعُوم» لا يتجاوز 0.23 %    4 أكتوبر 2024 موعداً ل«الجوكر».. على ذمة ليدي غاغا    إعلان وفاة الكاتبة إحسان كمال عن 88 عاماً    عشاق اللحوم الحمراء.. احذروا قلوبكم في خطر    دبابير الصيف تغزو بريطانيا                                18 وفاة بالسيول ورمال الصحارى                                نائب أمير حائل يوجه بتسمية مكتبة أدبي حائل باسم الأديب جارالله الحميد    "شؤون الحرمين" تدين الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى وباحاته    تراجع أعداد الحجاج القادمين للمدينة                        أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير إدارة الاستخبارات العامة بالمنطقة    أمير تبوك يطلع على تقرير عن إنجازات وأعمال فرع وزارة التجارة بالمنطقة    سمو أمير تبوك يطّلع على تقرير إنجازات وأعمال فرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي بالمنطقة    تطوير مناطق الحج ومشروع توسعة باسم الملك سلمان    متدين وغير متدين    43 مليون ريال إجمالي التبرعات ل«مساجدنا» من خلال منصة إحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد المحسن السديري تجربة دولية وسيرة
نشر في الوكاد يوم 07 - 07 - 2022

تدوين السير عمل ثقافي فكري جميل يثري، لا سيما إذا كان موثقاً بالشهادات من مجايلين، رؤساء كانوا أو مرؤوسين، أو زملاء جمع بينهم عمل مشترك أو إنتاج علمي.
لعل العمل الدبلوماسي ومعه العسكري من أهم المجالات التي فيها تجارب متنوّعة متعددة بين معاصرة أحداث أو سير معارك أو مفاوضات.
أغلب دساتير دول العالم تحدد زمناً للإفصاح لاستخدام بعض الوثائق ذات الصلة بالسرية من أجل الأمن القومي، لكن أعتقد أن غالب السير الشخصية لربما هي لا تسلك طريق الوثائق السرية، طالما كان محور مساراتها التحدث عن العبر والمكتسبات من تجارب وسير الأعمال.
ليس الحديث هنا عن سيرة عملية فقط، ذلك أن الصديق العزيز السفير عبد المحسن بن محمد السديري، قد وجد شخصاً مثقفاً هو السيد أحمد بن عبد المحسن العساف صيدلياً ماهرًا ومدونًا محرفًا ليدوّن ويكتب عن سيرة وتجربة السديري.
كاتب السيرة اعتمد على ذاكرة تخزين كبيرة جمعتها البروفسيورة مشاعل بنت عبد المحسن عن أبيها من خلال حفظ واسترجاع توثيق لمسار والدها في العمل في مختلف الأجهزة الحكومية والعالمية، وكان لي تواصل معها لأعرف عن والدها أين هو الآن؟ وكانت بهية مهذبة عملت ما في وسعها حتى تم التواصل، ولا أنسى دور البروفيسورة هند تركي السديري في تسهيل الوصول إلى مشاعل. أعتز بصداقتي مع رموز كبيرة من السدارى أولهم معالي الأمير عبد الرحمن الأحمد السديري خال الملكين فهد وسلمان والأمراء سلطان ونايف وتركي وعبد الرحمن وأحمد، وكذا صداقتي لفيصل بن عبد الرحمن وسلطان والدكتور زياد وهم وأخواتهم من أنشأوا مركز عبد الرحمن السديري الثقافي, والصديق الأثير معالي الأستاذ تركي بن خالد السديري وأخويه ناصر وخالد زملاء الدراسة في الطائف والأخ الفاضل متعب بن خالد.
بدأ عبد المحسن من وزارة الزراعة والمياه إلى السفارة السعودية في السودان ثم العمل طويلاً في منظمة الفاو (منظمة الزراعة والأغذية الدولية)، ثم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
عرفت عبد المحسن السديري زميلاً من الرؤساء في وزارة الزراعة والمياه التي عملت فيها بداية سيرتي العملية، موظفاً صغير السن والمرتبة والراتب لكن متوقد الذهن ساع للتعرّف والمعرفة، شغل الرجل إدارة التدريب ليمارس دور التثقيف للعناية بالزراعة والمزارعين وفق تخصصه الجامعي. سار الرجل صاعدًا في التعلّم العالي حتى حصل على الدكتوراه.
الكتاب مليء بالمعلومات والذكريات التي تضيء مسيرة حافلة بالكفاح من أجل الترقي والارتقاء، وهذا ما جعل الأمير النبيل تركي الفيصل بن عبد العزيز يكتب مقدمة ضافية عن الكتاب وصاحب السيرة.
حمل الكتاب شهادات شهود عيان ومشاطرة من عدد من ملوك بلادنا ورؤساء دول وأمناء الأمم المتحدة ومنظمات وجامعات عالمية تشيد بأعمال عبد المحسن السديري ليكون كل هذا مصدر فخر بمثل هذا النموذج البديع الذي يحكيه الكتاب الحافل والمثل الحي المجسد لما تعنيه المملكة العربية السعودية. كنت طالب دراسات عليا في جامعة ولاية مشيجان، كانت الجامعة قد نشرت في صحيفة محلية عن عزمها الاحتفاء بالسيد السديري ومنحه شهادة الدكتوراه الفخرية، سألتني إدارة الجامعة إن كنت أعرف الرجل وأجبت بنعم، وذهبت لمطار المدينة واستقبلت الرجل وحرمه العزيزة ابنة أمير الجوف عبد الرحمن الأحمد السديري، وأقيم الاحتفال ومنحت الجامعة السديري الدكتوراه الفخرية ووشاحًا مميزًا تقديرًا لما قام به من جهود في محاربة الفقر والجوع، احتفلت أنا وزميلي تركي بن محمد السديري الاقتصادي المعروف بالأخ عبد المحسن السديري ودعناه في المطار وحرمه فرحين بما قمنا به وسعداء به. شكرًا للرجل النبيل عبد المحسن السديري الذي لم يقبل التجديد له لإدارة دولية فقد بلغ من المجد والعلو والسمو قبل السن ما دعاه للتقاعد ليعود مستقراً في القصيم فلاحاً يطلب الفلاح.
نشر بالجزيرة والوكاد الخميس 8 ذو الحجة 1443ه- 7 يوليو2022


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.