محمود منشي أمننا واستقرارنا نابع من شرع سماوي ودرع متين، رجال أوفياء لدينهم ووطنهم ومليكهم، هم أبناء هذا الشعب الذي ميزه الله سبحانه وتعالى بالوفاء وحفظ الأمانة. وقد مَنّ الله على هذه البلاد، بلاد الحرمين الشريفين بالخير الوفير الذي هو عَصب مُهم لِبناء الوطن والمواطن ورفاهيته وتأمين احتياجاته؛ مواكبة مع الركب الحضاري للأمم والتي سبقت بها عديداً من الدول المتقدمة في وقت قياسي والحمد لله. وكما هو عهد حُكومتنا الرشيدة بقيادة حبيب الشعب خادم الحرمين الشريفين الملك المُبارك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولى عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، رعاهم الله التي ورثت عمل الخير وكل أبوابه مُنذ أن أسس هذا الكيان الملك المؤسس طيّب الله ثراه، فلم تألو جُهداً ولم تدخر وِسعاً في دعم الإخوة الأشقاء والأصدقاء على حد سواء مع اختلاف ظروف احتياجاتهم دون تدخل في شؤون أحد منهم أو في أمورهم الداخلية وكانت مُهمتنا الإصلاح دوماً والوفاق والتوافق بين الإخوة، وهذا جعل بعض الأنظار من أصحاب الفِكر المتطرف أن يقفوا في وجه هذا التوجه الخيّر فبدأوا بزرع الفِتن وتصيّد ضعاف النفوس أو الجهلة من الرعاع.. كما ظهرت أطماع من بعض من يدعون الإسلام وهم منه بُراء؛ فسخّروا الأموال الطائلة وغرسوا أفكار الحقد والحسد وجندوا أصحاب فِكر وشهادات عليا بعد أن اشتروا ذممهُم بالمال، باعوا ضمائرهم بثمن بخسٍ وحادوا عن طريق الحق والصواب، فقد اقترفت أياديهم الآثمة وذهبت عُقولهم تجاه أهوائهم الشيطانية لهذا العمل المُشين.. هذه الشرذمة من الجواسيس ومن الدخلاء، المُستأجرين التي ارتمت في أحضان أعداء الله من خارج البلاد دون مُراعاة أن ذلك جُرم عظيم وخيانة ما بعدها خيانة للدين والوطن والمليك، وأما من غير السعوديين فقد وقعوا جميعاً في يد العدالة وسوف يُلاقون جزاءهم الأوفى المحتوم وهو حُكم الله بموجب ما يُقرره أمر الشرع الحكيم، فهم أرادوا زعزعة الأمن وترويع الآمنين في هذا البلد الحرام، ولكن الله عزّ وجل لم يحقق مُرادهم، أحاط بمكرهم وانفضحوا وخيّب الله ما كانوا يرمون ويسعون إليه من تخريب وأعمال إجرامية؛ لأن الله مولى الذين أمنوا ومُبطل كيد الكائدين ثم إن هُناك عُيوناً ساهرة تحرس بعين الله التي لا تنام هذا الوطن، المملكة العربية السعودية، من مواطنين مُخلصين ورجال أمن يذودون عن حمى وحياض هذا الوطن الكبير الراسخ بعقيدته السمحة التي هي كتاب الله العزيز وسُنّة المُصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وإننا كالبُنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ولن تستطيع أي قوة اختراق جدارنا الصلب والمتماسك بإذن الله، ومن فضله عزّ وجل ثم وعي حُكومتنا الرشيدة وفقها الله ووفاء أبنائها من رجال الأمن الأشاوس كشفوا ألاعيبهم وخديعتهم الزائفة، وتم التعرف والحمد لله على أوكارهم وجحورهم، وليعلموا هؤلاء وغيرهم من المنحرفين ومن خلفهم أن أمن وأمان هذه البلاد، بلاد الحرمين الشريفين لن يستطيعوا الوصول إليه فهو خط أحمر كل من يفكر تجاوزه.