أمير الرياض يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    اعتماد المركز الوطني الصحي للقيادة والتحكم مركزا متعاونا مع منظمة الصحة العالمية    أمين الشرقية يبارك جهود بلدية الدمام بحصولها على شهادة الايزو    الأمين العام لمجلس التعاون يعرب عن إدانته الاعتداءات التي طالت سفارة الإمارات في دمشق    سنغافورة تدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج    20 ألف زائر يشهدون نجاح 5 أيام من مهرجان عالم النباتات والزهور بالرامس    بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم    إيران: تدمير عدة "طائرات معادية" خلال مهمة إنقاذ طيار أمريكي    ليدار للاستثمار تختتم مشاركتها في مكة بيلدكس 2026 بإقبال لافت على مشروع دار مكة    الشارع اليمني يندد باعتداءات إيران على الخليج    تصعيد أمريكي شامل وانقسام إيراني حاد    السعودية تسجل إنجازًا تاريخيًّا بإطلاق القمر الصناعي "شمس" ضمن مهمة "آرتميس 2" التاريخية    من قلب العواصف.. وُلدت قوة المملكة    مرونة الاقتصاد الوطني وأسعار النفط تحافظان على جاذبية المناخ الاستثماري وتجاوز التوترات    المملكة تدين استهداف «الدعم السريع» لمستشفى الجبلين في السودان    هدوء الذهب مع إغلاق «الجمعة العظيمة» والأسعار تتجه إلى 5000 دولار    توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد    نائب أمير الشرقية يطّلع على تقرير "أمناء للتنمية الحضرية"    خادم الحرمين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً في وزارة العدل    أمانة الباحة.. مستشعرات ذكية للطوارئ    حملة ميدانية ثنائية لرصد المركبات التالفة    ناصر بن جلوي يشيد بالإنجازات الدولية لجامعة جازان    90 دولة تستعرض ثقافتها بالجامعة الإسلامية    إمام المسجد النبوي: الدعاء يُحقق الحاجات ويرفع الدرجات    خطيب المسجد الحرام: احذروا حبائل الشيطان    «أمانة مكة» تحصد جائزة رفع الوعي لدى المعتمرين    «طبية مكة» تطلق عيادة متخصصة للموجات فوق الصوتية    ارتفاع زيارات مراكز تجمع «مكة الصحي»    مستشفى ولادة بريدة يحصل على «GMP»    جولات ميدانية لمكافحة التستر    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    23,8 ألف وجبة غذائية للأكثر احتياجاً في غزة.. وصول الطائرة السعودية ال 83 إلى العريش لإغاثة الفلسطينيين    «زاتكا»: 748 حالة تهريب ممنوعات بالمنافذ    120 ألف يورو غرامة تجاوز السرعة في فنلندا    إحالة 23815 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية.. ضبط 14.2 ألف مخالف وترحيل 6 آلاف    «حماس» تطالب ببدء عمل لجنة غزة.. أكدت الالتزام بمخرجات شرم الشيخ    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    انطلاق المؤتمر الدولي للفنون والتصاميم 10 الجاري    أكد أنها تعزز ارتباط الأجيال بكتاب الله.. سفير المملكة لدى تنزانيا: «الجائزة الدولية» تجسد دعم السعودية لحفظة القرآن بالعالم    مهرجان أفلام السعودية ينطلق في يونيو المقبل    رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة    نيوم يعبر الفيحاء بصعوبة    الهلال يُحقق لقب كأس النخبة للكرة الطائرة 2026    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    أبو مكة يقود القادسية للتتويج بالدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين    قبل المدرب.. من نحن؟    فرص للاستثمارات التعليمية البريطانية في المملكة    حيلة بسيطة لخفض ضغط الدم    ساوثهامبتون يهزم أرسنال ويقصيه من كأس الاتحاد الإنجليزي    برشلونة يقهر أتلتيكو مدريد في معقله ويوسع الفارق مع ريال مدريد إلى 7 نقاط    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    مهرجان الفنون التقليدية يعزز الهوية الوطنية    مدارس الهيئة الملكية بالجبيل تحقق المركز الثاني في تحدي الروبوت الوطني    المدينة المنورة تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للفنون والتصاميم    خطبة الجمعة من المسجد الحرام    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعاء لخادم الحرمين..الأيدي مرتفعة على الدوام!
«لن ننساك من دعائنا» وسنبقى أوفياء ومحبين لك
نشر في الرياض يوم 25 - 03 - 2011

أكد عدد من العلماء على أهمية الدعاء لولي الأمر بالصلاح والتوفيق، مشيرين إلى أنه يتحتم الاستجابة والتفاعل مع طلب خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، والذي اختتم خطابه في يوم الجمعة الماضي بقوله: "ولا تنسوني من دعاؤكم"، عقب ذلك صدر عدد من الأوامر الهادفة لرفاهية المواطنين في وطننا الكريم.
يقول الإمام أحمد: «لو كان لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان ليصلح بصلاحه العبادُ والبلاد»
توفيق من الله
في البداية يقول الشيخ "إبراهيم بن عبد الله المطرودي" -رئيس المحكمة العامة بمحافظة عيون الجواء-: إن الله سبحانه وتعالى وفق خادم الحرمين في ذلك اليوم، بأن ختم كلمته بقوله: "ادعوا لي"، مضيفاً أنها تحمل اعتبارات أولها ارتباطه وفقه الله بربه وسلامة معتقده، إلى جانب ثقته بشعبه، فالدعاء "مخ العبادة" و"طلب للنصر"، والتوفيق والسداد من الله سبحانه.
دليل على التواضع
ويشير الشيخ "عبدالله بن محمد المنصور" -رئيس الهيئة وخطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله ببريدة- إلى أن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- تميز بالتواضع الجم والبساطة، ذاكراً أنه بطلبه هذا يُظهر "فقره" إلى الله تعالى، ويطلب عونه وسداده، بل ويطلب من أبناء وطنه وغيرهم بالدعاء له.
صلاح كثير
ويوضح "د.ماجد بن محمد المرسال" -مستشار وزير الشؤون الإسلامية والمدير العام للتوعية العلمية والفكرية في حملة السكينة، عضو لجان المناصحة الفكرية- أن الدعاء من أعظم العبادات، وله أثر وثمرات في الدين والدنيا، سواء للداعي أو لمن دعي له، مضيفاً أن النصوص الدالة عليه كثيرة في الكتاب والسنة، وكم من دعوة صادقة مخلصة بدلت أحوالاً وفرجت "كُرباً"، لافتاً إلى أن القرآن خير شاهد على ذلك فيما ذكره من دعوات الأنبياء والصالحين، مبيناً أن الدعاء الذي يتعدى أثره لتحقيق المصالح العامة منزلته أكبر وأعظم، كالدعاء للمسلمين عموماً ولعلمائهم وولاة أمرهم خصوصاً، لذا جاء عن "الفضيل بن عياض" ونسبت ل"الإمام أحمد": (لو كان لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان فقيل له: يا "أبا علي" فَسِّر لنا هذا، فقال: إذا جعلتُها في نفسي لم تَعْدُني، وإِذا جعلتها في السلطان صَلَح فصَلَح بصلاحه العبادُ والبلاد).
المطرودي: الدعاء واجب نصرة وحباً لولي الأمر
د.المرسال: كم من دعوة صادقة بدّلت أحوالاً
تلاحم وطني
وأضاف: هذه سمات عظيمة يتضح من خلالها بجلاء مدى التلاحم الكبير الذي يعيشه القائد مع رعيته وثقته المطلقة بشعبة، بل ويعلم الجميع أن دعاء الأخ لأخيه إذا كان بقلب مخلص وبالخفاء مستجاب، ومبادلته لشعبه حباً بحب وعلمه بأن هذا الحب صافي لا تشوبه شائبة، جعله يطلب منهم هذا الطلب، مشيراً إلى أنه من الواجب علينا كشعب مسلم ندين بالولاء لولاة أمرنا، أن ندعو لهم سواء طلبوا أو لم يطلبوا، فإذا طلب منا ولي أمرنا هذا، يكن الأمر أوجب، وما أجمل ما قال الفضيل بن عياض رحمه الله: لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام.
حق لولي الأمر
ويرى الشيخ "المطرودي" أنه من حق الإمام على رعيته أن ينصحوا له ويدعو له، مضيفاً أن الدعاء لولي الأمر من علامات أهل السنة والجماعة، فالذي يدعو لولي الأمر متسم بسمة من سمات أهل السنة، قال الإمام "أبو محمد البربهاري" -رحمه الله-: "وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالإصلاح، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله"، وقال الإمام "أحمد بن حنبل" -رحمه الله-: "إني لأدعو له -أي السلطان- بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار، وأرى أن ذلك واجباً عليَّ"، وقال الشيخ "عبد العزيز بن باز" -رحمه الله-: "مقتضى البيعة النصح لولي الأمر، ومن النصح الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة"، وقال الإمام "أحمد بن حنبل" -رحمه الله-: "لو لي دعوة مستجابة لصرفتها للإمام؛ لأنه بصلاحه تصلح الرعية"، وقال الشيخ "السعدي" -رحمه الله-: "وأما النصيحة لأئمة المسلمين، فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم، وجب لهم النصح بالسر، والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق وصلاح النية وصلاح البطانة".
إبراهيم المطرودي
محاربة الفساد
وأضاف: الدعاء لولي الأمر من دأب العلماء والصالحين؛ لأنه إذا وفق الإمام وسدد كان رحمةً برعيته، وهذا ما نعيشه في هذا البلد والحمد لله، ذاكراً أنه يجب علينا أن ندعو لولاة أمورنا بالتوفيق والسداد والنصرة والتمكين، إلى جانب العزة ووحدة الكلمة والأُلفة، وأن يصرف الله عنهم كل سوء ومكروه، ويهيأ لهم البطانة الصالحة، ويجعلهم خير خلف لخير سلف، مشيراً إلى أن ما قدمه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في قراراته السامية المباركة، وشملت ثمارها اليانعة جميع أطياف المجتمع، فيها دعم للأمن ورحمةً بالفقراء ورفعةً للعلم والعلماء، بالإضافة إلى أن فيها تفريجاً للكرب ومداواةً للمرضى، ومحاربةً للفساد والمفسدين، وإعلاء لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك إسكان لمن ليس لهم مساكن من المعوزين.
حب متبادل
وذكر أنه مر علينا في هذا الشهر جمعتان مباركتان تدلان إن شاء الله على توفيق الله لهذه البلاد، فالجمعة الأولى كانت في 6/4/1432ه، والتي خذل الله بها دعاة الفتنة ودعاة الفوضى والمظاهرات والشغب والخروج على الولاة، بتكاتف الشعب مع ولاة أمره، فأكدوا للعالم أجمع الصورة الحية للتلاحم ووحدة الكلمة والصف والحب المتبادل بين الراعي والرعية في المملكة، وهذه نعمة عظيمة من نعم الله على بلادنا فهي بلد العقيدة ومهبط الوحي ومنطلق الرسالة المحمدية، بل ومهوى أفئدة العالم الإسلامي أجمع، مبيناً أن حكامنا وولاة أمرنا حكموا بشرع الله فكانوا رحمةً برعيتهم، ويداً حانية عليهم، فأهداهم الشعب من الحب والوفاء وصادق الدعاء، فكانوا جنود طاعة لولاة أمرهم، وصمام أمان ضد الفتن؛ لأن الدين أمرهم بذلك، فطاعة ولاة الأمر واجب شرعي والخروج عليه بأي شكل حرّمه الإسلام.
كافية ووافية
وأوضح أن الجمعة الثانية كانت في 13/4/1432ه، وهي تلك الجمعة المباركة التي أتحفنا بها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بكلمة كافية شافية ووافية، كلمة عبر بها الوالد الحنون لشعبه الوفي عن حبه لهم، والذي لمسه الشعب منه في صدقه لهم، وطيب قلبه وصراحته التي عرفها الجميع، مضيفاً: "الحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً على نعمه التي لا تحصى، وأسأله سبحانه أن يرزقنا شكر نعمه علينا، ويزيدنا من واسع فضله، وأن يجزي ولاة أمرنا وعلى رأسهم خادم الحرمين خير الجزاء، وأن يديم عزهم ونصرهم ومكانتهم وتمكينهم على طاعة ربهم، وأن يمدهم بعونه وتوفيقه ودوام الصلاح والعدل، وأن يرزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه، وأن يلبسهم لباس الصحة والعافية".
شعار أهل السنة
وأكد "د.المرسال" على أن الدعاء للحاكم بالصلاح والتوفيق والإعانة، شعار لأهل السنة، خاصةً في أزمان الفتن، كما أن الدعاء للخلفاء الراشدين والترضي عنهم شعار لأهل السنة، مقابل شعار الروافض الذين ينتقصون الصحابة ويطعنون في الخلفاء عدا الخليفة الرابع الذي يغلون فيه، مبيناً أنه نص كثير من الأئمة والعلماء في كتب العقائد على مشروعية الدعاء للسلطان ونشر ذلك في الناس، بل عده بعض العلماء كالشيخ "ابن باز" -رحمه الله- من مقتضيات البيعة الشرعية، ومنها الوفاء والسمع والطاعة والمناصحة والإعانة والدعاء، ذاكراً أن الشيخ "عبد الرحمن بن سعدي" قال: "وأما النصيحة لأئمة المسلمين، وهم ولاتهم من السلطان الأعظم إِلى الأمير إِلى القاضي إِلى جميع من لهم ولاية صغيرة أو كبيرة، فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم، وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم، وذلك باعتقاد إِمامتهم، والاعتراف بولايتهم، ووجوب طاعتهم بالمعروف، وعدم الخروج عليهم، والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق، فإِن صلاحهم صلاحٌ لرعيتهم".
نصح ولي الأمر
وأضاف أن سماحة الشيخ "عبد العزيز بن باز" -رحمه الله- قال: "من مقتضى البيعة النصح لولى الأمر، ومن النصح الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة"، مضيفاً أن الدعاء وفعل الأسباب يدل على الحب والمودة وقصد الخير وسلامة القلب، وأن الدعاء في المجامع كخطبة الجمعة والمحاضرات ونحوها فيه غرس لهذه المعاني في نفوس الناس عموماً والناشئة بشكل خاص، وهو حري بأن يجاب لكثرة المؤمنين عليه ولن يعدموا بإذن الله من صادق مستجاب، بل حينما جَاءَ "الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ" إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكُوا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أهد دَوْساً وَائْتِ بِهِمْ، اللَّهُمَّ أهد دَوْساً وَائْتِ بِهِمْ، اللَّهُمَّ أهد دوساً وائت بهم".
عبدالله المنصور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.