صدر حديثاً للكاتبة. آمال عمر "عاشقة الحياة"، ديوانٌ بعنوان: "سنلتقي ذات فرح"، يضم نصوصاً أدبية وجدانية متنوّعة، وقد جمع بين البوح الوجداني والتأملات الشِّعرية، تعانقت فيه الحروف مع الضوء، وتشابكت فيه الظلال مع نبض القلوب، وُلدت هذه الصفحات.. هي ليست نصوصاً فحسب، بل نوافذ فُتحت على حدائق من الأحلام. في هذا الديوان تحدّث الغياب بصوت المطر، وتناثرت الذكريات كنجوم تهتدي بها الأرواح التائهة.. بين سطوره، ستجدون بحاراً بشواطئ هادئة حيناً، وهائجة حيناً، وسماءً تحتضن الأسرار، وحكاياتٍ كتبت نفسها.. سافروا معه إلى حيث لا زمن، ولا حدود.. إلى حيث يسكن الخيال قلبَ الواقع. وعن هذا الإصدار تقول المؤلفة: "قلمي كان ولازال رفيقي في هذه الرحلة، الأداة الّتي استخدمتها لتدوين مشاعري وأفكاري، مع كلّ حرف دوّنته في أوراقي وجدتُ نفسي أستكشفُ عوالم جديدة، استحضرت معه الحُبّ والوطن والأم والحياة والبحر، فهو ليس مجرّد أداة، بل هو صوتي الّذي أعبّر به عن أعماق روحي، وعن كلّ ما عجز اللّسان عن قوله، نقل أحلامي، وجسّد مشاعري، وسجّل لحظاتي الثمينة من الذكريات الّتي شكّلتني، كلّ سطر كتبته عَكَسَ شغفي وحلمي، فلنرحل سوياً في جولة من أحاسيسي وأفكاري، فكتابي (سنلتقي ذات فرح) هو جزء مني". ومن نصوص الديوان نختار هذا النص بعنوان "حنين لا يكبر" المفعم بالعاطفة والشوق والحنين: أتوقُ في أن أكون طفلة شعورٌ طاغٍ يأتيني كموجةٍ ناعمة تهدهد قلبي أشتاق أن أعود إلى سن الطفولة أعود إلى عمر أحفادي حيث الحكايات كانت تُروى وخلف الفراشات كنّا نركض نعدّ النجوم في السماء نظنّ أنّ العالم صغير كصندوق ألعاب وأنّ الأحزان شيء يُمسح بقطعةٍ حلوى أو حضن أم أشتاق أن أعود طفلة لا تكتب بل ترسم وتلوّن وتضحك ملء قلبها طفلة لا تخشى من الغد ولا تحزن على الأمس لا تفهم لغة الرحيل ولا تبكي من غياب أحد طفلة تسهر على قصص الأميرات لا تخشى إلاّ من صوت الرعد كم أودّ أن أختبئ في زمنهم أجلس بينهم ... أرتدي براءتي من جديد ففي الطفولة نعيش الحياة ببراءة ونحبّها دون شروط..