برعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، دشنت جمعية أدبي جدة فعاليات الدورة الثانية والعشرين من ملتقى «قراءة النص»، وذلك في فندق «الدار البيضاء جراند»، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي. استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، فيما قدم فقراته الدكتور يحيى الزبيدي، لتتوالى الكلمات التي أكدت مكانة الملتقى بوصفه أحد أبرز المنابر الثقافية المستمرة في المشهد الثقافي الأدبي السعودي. وأكد رئيس جمعية أدبي جدة الدكتور عبدالله عويقل السلمي، في كلمته، امتداد الملتقى لأكثر من عقدين من الزمن، محافظا على حضوره وتأثيره، رغم تغير المسميات، مشددا على أن العطاء الثقافي يظل متصلا بروح المكان وتاريخه. وعبر عن شكره للقيادة الرشيدة، ولسمو محافظ جدة على رعايته ودعمه، إلى جانب الداعمين والمهتمين بالحراك الثقافي. وتطرق السلمي إلى الشخصية المكرمة، القاص محمد علي قدس، مشيدا بتجربته الإنسانية والأدبية، وما اتسمت به من حضور متزن وإسهام فاعل في المشهد الثقافي، مؤكدا أن تكريمه يأتي استحقاقا لمسيرة حافلة بالعطاء. من جانبه، ألقى الدكتور عبدالله دحلان، كلمة الداعمين، عبر فيها عن اعتزاز جامعة الأعمال والتكنولوجيا (UBT) برعاية الملتقى، مؤكدا أهمية انفتاح المؤسسات التعليمية على المجتمع، ودورها في دعم الحراك الثقافي، مشيدا بما شهدته المملكة من تطورات نوعية في قطاع الثقافة ضمن مستهدفات رؤية 2030. وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن مسيرة ملتقى «قراءة النص» والشخصية المحتفى بها، أعقبه تكريم القاص محمد علي قدس، إلى جانب تكريم الداعمين، رجل الأعمال سعيد العنقري، والدكتور عبدالله دحلان. وأعرب قدس في كلمته عن امتنانه لهذا التكريم، مستعيدا بداياته مع النادي الأدبي الثقافي بجدة، ومشيرا إلى أثر التجارب والعلاقات التي شكلت مسيرته، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة بيئة ثقافية غنية بالتجارب والرموز. وفي ختام حفل الافتتاح، انطلقت الندوة العلمية المصاحبة بعنوان «سادن الحكاية وحارس التفاصيل»، بإدارة الأستاذ خالد اليوسف، ومشاركة نخبة من النقاد والأدباء، الذين تناولوا تجربة قدس الإبداعية والإدارية، وإسهاماته في إثراء الحركة الأدبية والثقافية في المملكة.