يبدو باريس سان جرمان المرشح الأوفر حظا بوضوح معندما يواجه ليفربول في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، اليوم الأربعاء. وكان فوز سان جرمان بركلات الترجيح على ليفربول في ثمن النهائي الموسم الماضي محطة مفصلية في طريقه نحو إحراز أول لقب له في دوري أبطال أوروبا. واضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0-1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل، قبل أن يحافظ على هدوئه في أنفيلد، لتسلك بعدها مسيرة الفريقين مسارين مختلفين. فريق الهولندي أرنه سلوت فقد زخمه إلى حد ما بعد ذلك، رغم أنه كان قد أنجز ما يكفي للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي. بيد أن هذا الموسم شكّل خيبة أمل كبيرة، إذ يعود ليفربول إلى باريس وهو في حالة معنوية متدنية بشكل خاص عقب خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي 0-4 في ربع نهائي كأس إنجلترا. ولم يحقق ليفربول سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة، وتلقى 15 خسارة هذا الموسم. وبات ضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم الموسم المقبل، الهدف الرئيسي لفريق يحتل حاليا المركز الخامس في الدوري. في المقابل، مرّ سان جرمان بموسم صعب أحيانا بسبب الإصابات، لكنه يبدو في طريقه لاستعادة أفضل مستوياته في التوقيت المثالي. وساعد الفوز على تولوز (3-1) الجمعة الماضي، والذي تضمن هدفا رائعا للمتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيليه، الفريق على توسيع الفارق في صدارة الدوري الفرنسي إلى أربع نقاط عن أقرب مطارديه لنس، مع مباراة مؤجلة. لكن دوري أبطال أوروبا هو الأهم للنادي الباريسي، إذ وافقت رابطة الدوري حتى على طلب النادي تأجيل رحلته المهمة إلى لنس هذا السبت ليتسنى له التركيز بالكامل على مواجهة ليفربول. ويبدو ديمبيليه في كامل لياقته الفنية والبدنية، لكن الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا كان مصدر الإلهام في الدور السابق، عندما دمّر باريس سان جرمان تشلسي الإنجليزي بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين. وستكون مباراة اليوم المواجهة الرابعة عشرة لهم أمام أندية الدوري الإنكليزي منذ كانون الثاني / يناير 2025. وتتجه الأنظار مساء اليوم أيضًا إلى ملعب كامب نو، حيث يستضيف فريق برشلونة نظيره أتلتيكو مدريد في مواجهة مرتقبة ضمن ذهاب درو الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مباراة تحمل الكثير من الحسابات الفنية والتاريخية بين فريقين يعرف كل منهما الآخر جيدا. يدخل برشلونة المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، حيث سجل روبرت ليفاندوفسكي هدفا متأخرا منح الفريق الكتالوني انتصارا ثمينا، وساعده على توسيع الفارق في صدارة الدوري الإسباني مع غريمه التقليدي ريال مدريد إلى سبع نقاط. ورغم التفوق المحلي مؤخرا، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو مدريد، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي. في موسم 2013 / 2014، خسر برشلونة بنتيجة 1 / 2، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015 / 2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين. كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات أوروبية أمام أتلتيكو مدريد، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط، وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين على الساحة القارية. لكن الواقع الحالي يختلف كثيرا، حيث يعيش برشلونة فترة مميزة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، حيث لم يتعرض الفريق لأي خسارة في جميع المسابقات منذ نحو شهرين. في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مختلف تماما، حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها أمام برشلونة في الدوري الإسباني.