في مثل هذه الأيام المباركة تحديدًا في السادس والعشرون من شهر رمضان المبارك لعام 1438ه تمت مبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد في المملكة العربية السعودية، ومن وقتها كُتبت صفحة جديدة في سجل الأمجاد السعودية، حيث بايع الشعب قائدًا استثنائيًا استطاع بفضل الله تعالى أن يحمل على عاتقه أمانة المستقبل، فكانت البيعة عنواناً راسخاً لمرحلة جديدة تشهدها البلاد من البناء والعطاء المستمر. تسع سنواتٍ مضت على تلك اللحظة التاريخية، والتي كانت كافية ليثبت أنه قائدًا للحكمة في زمنٍ مليء بالتغيرات، ومهندسًا لرؤية أعادت صياغة واقع السعودية بالاستثمارات والإصلاحات الهيكلية جعلت المملكة نموذجاً تنموياً فريداً، فمنذ أن وضعت يداه حجر الأساس لرؤية 2030، والوطن يشهد تحولات سريعة يصعب علينا حصرها في القليل من الكلمات. وما يميز هذه البيعة أن ولي العهد لم يكتفِ ببناء المدن والاستثمارات؛ بل بنى جسورًا من الثقة والمحبة في قلب كل مواطن، لتصبح القيادة حاضرة في كل بيت وفي كل مناسبة، فالعلاقة التي تجمع شعبنا بولي العهد ليست مجرد علاقة بين قائد ومواطنين؛ بل كانت قصة وفاء نابعة من قناعة راسخة لدى الجميع بأن هذا القائد الشاب يعمل بإخلاص وبكل طاقته من أجل رفعة الوطن وسعادة أبنائه، وكانت الإصلاحات الاجتماعية خير دليل على هذا الكلام. حيث فتح أبواب التمكين للمرأة السعودية، فأصبحت تتولى مناصب قيادية، كما أطلق مشروعات اقتصادية وسياحية غير مسبوقة، وهذه القرارات الجريئة استطاعت أن تكسبه ثقة واحترام الملايين، حتى أن بعض التقارير الأجنبية الموثقة أكدت أن ولي العهد يحظى بشعبية كبيرة في بلاده في المملكة والدول العربية. بل إن المحبة تجاوزت أيضًا الحدود العربية، ففي إندونيسيا حلّ ولي العهد كأعلى زعيم عالمي من حيث الشعبية بنسبة ثقة تجاوزت 57 % متفوقًا على العديد من الدول، وتعتبر هذه الشعبية استثنائية لقائد استثنائي صنعها الجد والاجتهاد في العمل، وكتبتها الإنجازات المحققة. وعلى المستوى الدولي، تحولت المملكة على يده إلى مركز اقتصادي عالمي ومكان لاستضافة المناسبات والفعاليات الدولية الكبرى، وهذا ليس جديدًا؛ فمنذ عهد الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه– أرسى دعائم دولية قائمة على حُسن الجوار، وتعزيز المصالح المشتركة مع دول العالم، مما جعل لها مكانة كبيرة ومحبة خالصة بين الدول. ولكن اليوم، تبوأت المملكة مكانة دولية استثنائية تعكسها المؤشرات العالمية، حيث استطاعت أن تحتل المرتبة التاسعة عالميًا على العديد من الدول الكبرى لسنة 2026، وكان هذا بفضل نفوذ السعودية الاقتصادي والسياسي وأيضًا العسكري، كما ساعدت رؤية ولي العهد في جعل المملكة أول دولة عربية -وهي الوحيدة كذلك- لترأس مجموعة العشرين. إضافةً إلى ذلك، كان لولي العهد بصمة متعلقة بصحة المواطن والمقيم لتصبح في مقدمة أولوياته، حيث شهد القطاع الصحي قفزة نوعية ليصبح مواكبًا لأعلى المعايير العالمية، فقد تم إنشاء (مستشفى الصحة الافتراضي) الذي صُنف الأكبر من نوعه على مستوى العالم بشهادة غينيس. والأرقام شاهد حي على هذا التقدم الكبير الذي كان من المهم أن نستذكره سويًا في ذكرى مبايعة الأمير محمد بن سلمان، لندرك أن هذه اللحظة كانت سببًا في جمع الشعب والقائد على حب الوطن والعمل له، ونجدد العهد معًا على السير خلف قيادتنا الحكيمة، داعين الله عز وجل أن يحفظ بلادنا لتنعم بالأمن والأمان والازدهار إلى أبد الدهر.