نظّم متحف البحر الأحمر، ضمن ختام فعاليات برنامجه الثقافي لشهر يناير، جلسةً حوارية بعنوان "أدب الرحلة"، في إطار مساعيه المستمرة لتعزيز الحراك الثقافي، وإثراء المشهد المعرفي، وربط الموروث الأدبي بسياقاته المعاصرة بوصفه جسرًا للتواصل بين الأزمنة والتجارب الإنسانية. وسلّطت الجلسة الضوء على "أدب الرحلة" بوصفه نافذة معرفية لفهم الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ومجالًا إبداعيًّا يوثّق تحوّلات المكان والإنسان، ويعيد قراءة التاريخ من منظور معاصر يوازن بين المشاهدة والتأمل. واستعرضت تجارب السفر إلى الأندلس وصقلية، مقدّمة سردًا ثقافيًّا تناول كيف يواصل الإرث الإسلامي حضوره عبر الأمكنة والناس، بوصفه ذاكرة حيّة تتجاوز حدود الجغرافيا والزمن، وتنعكس في المعمار واللغة والعادات وأنماط العيش. وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من البرامج الثقافية التي ينظمها متحف البحر الأحمر، بوصفه منصة معرفية تُعنى بتوثيق الإرث المادي وغير المادي والطبيعي للبحر الأحمر، وتقديمه عبر مبادرات تعليمية وتفاعلية تعزز التواصل بين الماضي والحاضر، وتربط التراث بالفضاءات الإبداعية الحديثة، من مقره في جدة التاريخية.