قل أن تسلم أي مقالة من الخطأ كذلك أي خبر أو قصة أو حدث أو قصيدة نقلت عن طريق الكتابة أو المشافهة سواء في حرف أو مفردة أو حتى تقديم وتأخير في بعض أبياتها. ولهذا يقال: «وما آفة الأخبار إلا رواتها» والقصد ليس الرواة ولكن المقصود هو النقل فهو مظنة الخطأ، فبين ناقل وناقل يتأثر المنقول ويحصل الخطأ. والواقع يؤكد ذلك فللقصائد أكثر من رواية بل وأكثر من مخطوطة لقصيدة، ومثل ذلك فيما نسمع ويروى في المجالس. وعلى هذا كيف نتعامل مع هذه الحقيقة؟ السؤال كل يجيب عليه من وجهة نظره ودرايته وخبراته وما يتم به التثبت، وأول ذلك ضرورة المراجعة لا من أجل الوصول إلى الصفر في انعدام الخطأ، ولكن على الأقل من أجل الممكن. علما أن ذكاء المتلقي وقدراته تكمل النقص وتضيف التصحيح وتوصل النصوص لمبتغى الشاعر أو الكاتب وغيرهم. ويعتمد المتلقي في الغالب على تتبع المعاني والسياق لأنها تعد ضابطاً مهماً تجعله يميز مواضع النقص والخطأ. وهذه الظاهرة ذات جذور في وقت سابق قبل سيل الطبع والنشر الجارف ومواقع التواصل ودخول من يعرف ومن لا يعرفميدان الكتابة والنقل والتدوين والنشر، فكيف ونحن اليوم نعيش في قلب العاصفة فمن المتوقع أن تكون النتائج أكثر سلبية. إن الاتصال المباشر مع الشاعر لتدوين قصيدته مشافهة أو من حسابه يعد من أسلم ما يُتبع اليوم ولكن ذلك ليس في مقدور كل أحد. يقول الشاعر محمد بن فطيس: أحد يدور لك خطأ وانت ما اخطيت وأحد يدور لك عذر وأنت مخطي يالله عسى الثاني مثل ما تمنيت تضحك سنينه عكس الأول وتبطي ويقول الشاعر سليمان العليان: أحدٍ يدوّر بالخلايق عذاريب واحدٍ بهم عينه تشوف المزايا كلٍّ بطبعه له مذاهب واساليب بالناس له نظره وشرح وقضايا والرابح اللي نظرته نظرة الطيب يغض طرفه لا يشوف الخطايا ويقول الشاعر خالد بن مدعث: غايتك يمكن تجي كان لك فيها نصيب مير محد يحط في دربك الماء والزهاب لا تصاعب لك بعيد وتهاون لك قريب يقطع البرق الظما يقطع الكبد السراب كل مضمار تخوضه سهل وإلا صعيب يا تعد اسمك بطل يا تعد اسمك غياب اجتهد لو كان ما كل من يجهد مصيب ما نقص عند الله لمن سعى وأخطا ثواب لا عذرك المنصف اضرب على الباقي صليب لا انكشف وجه الخطا كل يعرف الصواب ذمة ما تتقي خوف من عين الرقيب لا تغارب تظلم الصقر لعيون الغراب ويقول الشاعر مروي السديري: احدٍ ولو زليت عنده يسامحك واحدٍ عليك يدور ادناة زلة صديقك اللي يفهمك من ملامحك يغنيك عن بعض القلوب المغلة من طيب راسه بالتراحيب ينطحك شف فرحته لاجيت له في محله خوفك من اللي كانك اخطيت يفضحك اللوم وانواع العتب عادة له لو مانت مخطي قال أنا كنت ناصحك عايش بلا مبدا ومذهب وملة ويقول الشاعر مرشد البذال الرشيدي: يالله يا رب الضعوف المساكين اللي لك المخلوق يحسن صلاته تستر على غوش صغار مكفين أكبرهم العارف دليله عصاته لا يا عيالي كل أبوكم حبيبين عندي وعند الناس كل وذاته عندي غلاكم يدفن الزين والشين وعند العرب كل تشاف خملاته يا عبيد أنا خابرك ورعٍ لها الحين داوي بغبات الجهل وظلماته لاشك علمي لك محبه وتفطين تسمع الوالد وثبت وصاته وصاة مخلوقٍ يعرف القوانين ما فاة عمره بالجهل والهياته يا عبيد انا بوصيك مني بثنتين ثنتين هن سوء البشر وحسناته أوصيك لا تبحث سدود المغيبين ولا تجهر اللي غارقٍ بغفلاته ترى النميمة تمحق الرزق والدين والمنزل العالي تهدم طبقاته لا تحسب إن أهل الظليمة بخيتين كلٍ يوافق ما عمل في وفاته وانذرك عن حق الضعيف المسيكين اللي على حقه يهل عبراته ترى الضعيف اليا غدا الليل ليلين يدعي وعند الله توافق دعاته الظلم فان الظلم يفنى السلاطين يا ويل راعي الظلم من مقبلاته وانذرك عن ربعة رخوم هياسين اللي سوالفهم بوده وهاته ويا عبيد الأقشر لو صفا لك نهارين نهار ثالث جاك يرفع عصاته والله عندي ربعة الناس الأقصين ولا صديقٍ يبلشك في حياته ترى الرجال بهم فهود وحياوين جاك الكلام اللي صحيحٍ ثباته ان كان ما تدري ترى الناس دارين الرجل مدحه بالمجالس طراته رجلٍ تعلق به رجال مسمين عز الرفيق ولابته ولحماته ورجلٍ تشوفه جسم وعيون ويدين ولولا الشعر ما تفرقه من خواته كم واحد بالبيت يضرب بسيفين وأن جا حزم جلاب يكبع عبادته والحلم عند الغيض ينحا الشياطين يكفيك شر إبليس هو ودحراته سليمان العليان محمد بن فطيس مروي السديري مرشد البذال