بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    عندما تأتأ الثبيتي وهو يتهجى    التعاون يكسب الأخدود بهدف في دوري روشن للمحترفين    الذهب يخسر 12% والفضة تهوي 30%    القحطاني يقود التعاون للفوز على الأخدود    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    قائد القوات الجوية السعودية يزور جمهورية كوريا    «سلمان للإغاثة» يوزع (421) قسيمة شرائية في مديرية رماه بحضرموت    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الذهب يتراجع دون 5000 دولار رغم أفضل أداء شهري منذ 1999    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    تقارير.. بنزيمة يقترب من الرحيل عن الاتحاد    الأهلي المصري يضم الأنجولي كامويش    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        تركيا: إيرادات السياحة تقفز 6.8% في 2025 إلى 65.2 مليار دولار    امطار على اجزاء من شمال وجنوب المملكة ورياح سطحية على مناطق اخرى    جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة    وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا        وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    الصين تحظر 73 شخصًا من ممارسة أي أنشطة متعلقة بكرة القدم مدى الحياة    كأس آسيا تحت 23 عاماً: نجوم خطفوا الأضواء    الراكة.. مدينة تحت الرمل    الخلاف النقدي بين الإبداع والقطيعة    الأمن العام يتيح خدمات البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر «أبشر»    الاحتراف في المظهر أم الجوهر.. أزمة إدارة    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    أضخم عملية تطهير عرقي في الضفة    هدية الشتاء لجسمك    الشباب يتغلّب على الحزم برباعية في دوري روشن للمحترفين    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلزام "ساما" البنوك بالإفصاح العقاري يعزز القيمة السوقية ويحد من "التكدس"
نشر في الرياض يوم 21 - 01 - 2026

بعث البنك المركزي السعودي "ساما" إشارات صارمة بإلزام كافة البنوك والمصارف العاملة في المملكة تزويده بخطط سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها إليها مقابل تسوية مديونيات العملاء المتعثرين، خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من نهاية كل سنة ميلادية، وبأنه جاد مع جداول تنفيذ دقيقة لا تحتمل التسويف، ما يوحي بتشديد الخناق ودفع البنوك نحو تصفية هذه الأصول عبر مسارها الطبيعي في المزادات لا إبقائها حبيسة القوائم، لاسيما والبنوك ممنوعة نظاما من تملك العقار إلا لغرض الاستخدام، لكن من منظور إداري بحت تميل إلى تقييد الأصول بسعرها وتجميد بيعها، هربا من تكوين مخصصات تهبط بالأرباح وتضغط على المكافآت السنوية، فيُترك الأصل معلقا بانتظار تحسن السوق أو سداد المقترض، وكأنه موجود محاسبيا وغائب فعليا عن التداول.
وفي هذا الشأن أكد متعاملون في السوق العقاري بأن هذا القرار سينعكس على القيمة السوقية في القطاع الخاص، ويمنع تكدس العقارات وتحول البنوك إلى ملاك أصول عقارية، وتحسين جودة الميزانيات والسيولة والملاءة المالية، وخفض المخاطر المرتبطة بالأصول غير التشغيلية، ودعم شفافية وكفاءة السوق العقاري دون الإضرار بالدور التمويلي للبنوك، رفع مستوى الانضباط والشفافية في إدارة "العقارات المُستحوذ عليها بسبب التعثر".
إلى ذلك أصدرت اللجنة الوطنية للتطوير العقاري بياناً توضيحاً حول إلزام البنوك بخطط سنوية لتصفية العقارات وقالت: "ما صدر مؤخرا يقتصر على تنظيم آلية الرفع بحيث يتم تزويد البنك المركزي بالبيانات خلال مدة 30 يوما من منتصف ونهاية كل سنة ميلادية، وذلك عن العقارات التي آلت ملكيتها مقابل تسوية المديونيات وفق النموذج المعتمد لدى البنك المركزي".
الانعكاس على القيمة السوقية
وحول ذلك أوضح الدكتور إبراهيم القحطاني، رئيس قسم المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن الجهات التمويلية كانت تمتلك صلاحية التصرف في العقارات المرهونة، لافتا إلى وجود مساعي لوضع إطار زمني وتنظيم محدد، الأمر الذي يخدم القطاع العقاري بحيث يكون أكثر تنظيما، متوقعا أن يلعب قرار البنك المركزي السعودي "ساما" بإلزام البنوك بتقديم خطط سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها نتيجة تعثر العملاء، سينعكس على القيمة السوقية في القطاع الخاص بشكل أو بآخر.
وذكر، أن القرار يلزم الجهات التمويلية بإطار زمني بتزويد البنك المركزي بتقرير، بحيث تتخلص من تلك العقارات الآلية اليها نتيجة تعثر العملاء عن السداد خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاث سنوات، معتبرا، تحديد الإطار الزمني لتصفية جميع تلك العقارات من البنود التنظيمية بالغة الأهمية، مشيراً إلى أن الدولة لا تعتمد على الهيئة العامة للعقار في تنظيم القطاع وإنما عمدت بعض الهيئات الحكومية تقدم الدعم للدولة في عملية توازن السوق العقاري، مؤكدا، أن البنوك والجهات التمويلية تعتبر احد القطاعات الهامة التي تقدم المساعدة للدولة في إحداث التوازن في القطاع العقاري، موضحا، أن البنوك والجهات التمويلية غير ملتزمة بإطار زمني لتصفية العقارات التي آلت إليها من العملاء المتعثرين من السداد، وكذلك البيانات المتعلقة بقطاع العقاري، بينما ستكون العملية أكثر تنظيما.
وأشار إلى أن الإيجابيات من قرار البنك المركزي السعودي تتمثل في تعزيز الحوكمة والانضباط المالي، بالإضافة إلى منع تكدس العقارات وتحول البنوك إلى ملاك أصول عقارية، فضلا عن تحسين جودة الميزانيات والسيولة والملاءة المالية، وأيضا خفض المخاطر المرتبطة بالأصول غير التشغيلية، وكذلك دعم شفافية وكفاءة السوق العقاري دون الإضرار بالدور التمويلي للبنوك.
رفع مستوى الانضباط والشفافية
وأوضح م. حامد بن حمري، رئيس لجنة التطوير العقاري بغرفة الشرقية السابق، أن قرار البنك المركزي السعودي بإلزام كافة البنوك والمصارف العاملة في المملكة بتزويده بخطط سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها إليها مقابل تسوية مديونية العملاء المتعثرين، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من كل سنة ميلادية، خطوة مهمة، لافتا إلى أن قرار البنك المركزي السعودي سيرفع مستوى الانضباط والشفافية في إدارة "العقارات المُستحوذ عليها بسبب التعثر" ويحوّلها من ملفات متفرقة إلى برنامج تصفية مُدار وخاضع للحوكمة.
ورأى أن قرار البنك المركزي السعودي يمنع تراكم العقارات في ميزانيات البنوك كأصول غير تشغيلية، بحيث يسهم في توحيد الإفصاح والبيانات (القيمة الدفترية، القيمة السوقية، مسار التصفية)، مؤكدا، أن القرار عنصر هام بحيث تصبح الرقابة مبنية على بيانات قابلة للمقارنة، مشددا على أن قرار البنك المركزي السعودي يرفع الحوكمة بإدخال المراجعة الداخلية ومجلس الإدارة كخط دفاع رسمي، بدل أن تبقى الأصول "ملف إدارة متعثّرين".
التريث وعدم الاستعجال في البيع
وذكر خالد بارشيد، رئيس لجنة التطوير العقاري بغرفة الشرقية الأسبق، أن البنوك والمؤسسات المالية تعتمد آلية تصفية العقارات مقابل المديونيات تجاه العملاء المتعثرين في السداد، مطالبا بضرورة استفادة البنوك من الخبراء في القطاع العقاري في جميع مناطق المملكة، مشددا على أهمية تقييم العقارات المرهونة لدى البنوك، من أجل التعرف على القيمة السوقية وإمكانية سداد المديونية بعد طرحها للبيع، مؤكدا على أهمية احتساب القيمة الحقيقية للعقارات في تاريخ توقيع العقود التمويلية.
داعيا إلى التريث وعدم الاستعجال وعدم اتخاذ البنوك والمؤسسات التمويلية قرارات البيع بدون التعرف على القيمة السوقية للعقارات، من أجل الحصول على البيانات الدقيقة المتعلقة بقيمة الحقوق المالية، مطالبا، الجهات التمويلية بضرورة الحرص استيفاء المديونية من العملاء المتعثرين في السداد بعد الاستعانة بالخبراء في القطاع العقاري، مؤكدا، أن عملية طرح العقارات للبيع تتطلب بعض الوقت في الغالب، خصوصا أن التعليمات الصادرة من البنك المركزي السعودي ملزمة لجميع الجهات التمويلية لتصفية كافة العقارات التي آلت إليها نتيجة تعثر العملاء عن السداد وذلك قبل 30 يوما من نهاية كل عام.
وأوضح، أن طرح الجهات التمويلية للعقارات الآلية إليها نتيجة تعثر العملاء عن السداد ينعكس بصورة مباشرة على حركة السوق العقاري، مبينا أن القيمة السوقية للعقارات تتفاوت بين مناطق المملكة نتيجة طرح تلك العقارات من قبل الجهات التمويلية سواء في الارتفاع أو الانخفاض.
دراسة أسباب التعثر
خالد الكاف، مستثمر في القطاع العقاري، يرى أن قرار البنك المركزي السعودي يهدف إلى مراجعة التقييم ووضع السوق ومعرفة نسبة التعثر وكذلك مدى التزام المقترضين، بالإضافة إلى دراسة أسباب التعثر عن السداد، لافتا إلى وجود اختلاف في التقييم بين فترة وأخرى، خصوصا أن القيمة السوقية للعقار تختلف، حيث كانت الأسعار أثناء توقيع عقود التمويل مختلفة عن القيمة الحالية مع انخفاض السعر، مضيفا، أن الجهات التمويلية تعمد للتصرف في العقارات بمجرد التعثر في السداد، بغض النظر عن القيمة السوقية في الوقت الحالي، مؤكدا، أن تسييل العقارات من قبل الجهات التمويلية انعكست بصورة على القطاع العقاري وكذلك على القيمة الضريبية.
وقال، إن قرار البنك المركزي نابع من الحرص على مراقبة تعثر العملاء عن السداد فيما يتعلق بالتمويل العقاري، ووجود تحكم بعض الجهات التمويلية في طريقة الرهن وتقييم الأصول، لافتا إلى أن قرار البنك المركزي السعودي يحمل في طياته جانبا إيجابيا، من خلال دراسة وضع السوق العقاري، بالإضافة إلى مراقبة تصرفات بعض الجهات التمويلية، ملمحاً إلى أن السوق يحتاج إلى بعض المرونة في بعض الأحيان، فيما بعض الجهات التمويلية ترفض تقديم المرونة اللازمة.
وذكر الكاف، أن قرار البنك المركزي بإلزام البنوك على تصفية عقارات العملاء المتعثرين عن السداد خلال 30 قبل نهاية كل سنة ميلادية، يعكس الشعور بضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية بما لا يضر مصالح المواطن، وإن الدولة تمنح الشركات فرصة لسداد الزكاة والضريبة، ما يمثل مرونة مع الشركات.
قرار مهم للمطورين
وقال محمد الخرس، مستثمر في القطاع العقاري، إن قرار البنك المركزي السعودي "ساما" بإلزام البنوك بتقديم خطط سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها نتيجة تعثر العملاء يحمل دلالات مهمة للمطورين العقاريين، خصوصًا من زاوية إدارة المعروض في السوق، ويعكس توجهًا واضحًا لعدم السماح بتكدس أصول عقارية خاملة داخل ميزانيات البنوك، والدفع نحو إعادة ضخها في السوق ضمن أطر زمنية محددة.
خالد الكاف
خالد بارشيد
د. إبراهيم القحطاني
م. حامد بن حمري
محمد الخرس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.