حين تقرأ الإحساس الراقي تشعر بأهمية تلك المشاعر الشفافة، وبشموخ الموهبة، وروعة الإبداع.. فتبقى تلك الأحاسيس والقوافي الجميلة تخاطب عقولنا، وتسكن قلوبنا، ويحلو لنا ترديدها. فالأحاسيس.. هي عاطفة إنسانية تنبع من الأعماق، وتنبض بها القلوب، وتترجمها القوافي، فنستمتع كثيراً عندما نقرأ أو نسمع تلك الروائع ومنها هذه الأحاسيس النقيّة للشاعرة القديرة هيلة آل سليم «شواهق نجد»: على رغم الجفا ومفارق الأحباب وجور البين أوقّف شامخ بوجه الرياح اللي تعريني على جدراني يْوقف من الوحدة غراب البين وكن فراق خلاني يْقطّع من شراييني تعاقب شمسٍ وقمرا واشوف بعيني السارين ما كنّه كان يجمعهم ليالٍ بين ضلعيني صدى ضحكاتهم باقي تردد بين حين.. وحين اذا لاحت بروق البُعد في حزني تسليني وذا ريح الغضا عطرٍ تجمل به بيوت الطين ودنّ النجر لي لاحت خيوط الفجر يغريني وريحة خبزة التنور.. وشبّة ضو.. وجو زين ومكاسير من الجاوي مثل ورد الرياحيني وصوت الضيف لا صوت بياهل البيت يرد أهلين ما بين أرحب.. وحيا اللّه من انساب.. ومحبيني وشحم حيل.. وسواليف من الماضي.. وحن ممسين تسلي خاطر اللي به من الأيام جرحيني