ختمت في منطقة جدة التاريخية فعاليات النسخة الثانية من برنامج الإقامة الفنية ب«دار القلم»، الذي ينظمه مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، بمشاركة عشرة فنانين وخطاطين من داخل المملكة وخارجها. وأتاحت إقامة «دار القلم» للزوار فرصة الاطلاع على المرسم المفتوح، ومتابعة تجارب الفنانين المشاركين، والتعرّف على مساراتهم الإبداعية، في إطار تفاعلي يعكس تنوّع المقاربات الفنية للخط العربي المعاصر. وقدمت النسخة الثانية من الإقامة برنامجًا فنيًا متكاملًا يمتد لثمانية أسابيع، ويضم ورشًا متقدمة، ومحاضرات متخصصة، ولقاءات تنفيذية، وأبحاثًا إبداعية، تهدف إلى توفير فضاء احترافي يمكّن الخطاطين والفنانين من التفكير والتجريب، وفتح حوار مفتوح حول مستقبل هذا الفن العريق. ويشارك في البرنامج نخبة من الفنانين المختارين وفق معايير فنية معتمدة من لجنة مختصة، بما ينسجم مع أهداف المبادرة في دعم الخط العربي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الحديث. كما شملت الإقامة برنامجًا ثريًا من الورش التطبيقية المكثفة، والجلسات النقدية، والجولات الميدانية، واللقاءات مع خبراء ومتخصصين، حيث ترتكز الرؤية العامة على استكشاف الخط العربي بوصفه فنًا حيًا متجددًا، يتقاطع مع الفنون المعاصرة مثل التشكيل، والخزف، والعمارة، والمنسوجات، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى فنون الضوء. وتأتي استضافة هذه النسخة من مبادرة مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي ضمن جهود وزارة الثقافة لإحياء «جدة التاريخية»، والإسهام في تحقيق المستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، في إطار رؤية المملكة 2030.