سجل النفط خسائر أسبوعية بنحو 3 % وذلك بالتزامن مع تكثيف الولاياتالمتحدة جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسياوأوكرانيا، ما قد يعزز الإمدادات العالمية من الخام. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت في ختام تعاملات يوم الجمعة الماضي بنسبة 1.29 % إلى 62.56 دولاراً للبرميل، لترفع خسائرها الأسبوعية إلى قرابة 3 %. فيما أغلقت العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تعاملات الأسبوع عند مستوى 58.06 دولاراً للبرميل، لتعمّق خسارتها على مدار الأسبوع إلى 3.4 %. جاءت هذه الخسائر بعد أن عرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كلٍ من روسياوأوكرانيا خطة مقترحة لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ ما يقارب 4 سنوات، ورحّبت موسكو بالخطة قائلة إنها يمكن أن تشكل أساسًا لحل سلمي للنزاع. لكن إذا رفضت كييف الخطة، فإن القوات الروسية ستتقدم أكثر. وقد يسمح اتفاق السلام لروسيا بتصدير المزيد من الوقود. كانت روسيا ثاني أكبر مُنتج للنفط الخام في العالم بعد الولاياتالمتحدة في عام 2024، وفقًا لبيانات الطاقة الفيدرالية الأميركية. من جهته لم يرحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالخطة محذراً من أن أوكرانيا تُخاطر بفقدان كرامتها وحريتها بسبب خطة سلام واشنطن، وهي اقتراحٌ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن على كييف قبوله في غضون أسبوع. يأتي خبر دراسة زيلينسكي لمقترح السلام في نفس اليوم الذي تدخل فيه العقوبات الأميركية الجديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل حيز التنفيذ رسمياً، مستهدفةً شركات تابعة رئيسية في محاولة لتقييد إيرادات الكرملين من مبيعات الوقود الأحفوري. وأصبح مقترح دونالد ترمب للسلام، المكون من 28 نقطة، لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، محور الحديث الرئيس في أسواق النفط هذا الأسبوع، حيث أدى ارتفاع المعروض الروسي المحتمل إلى الحد من أسعار عقود برنت الآجلة إلى ما دون 63 دولاراً للبرميل. في غضون ذلك، تشهد أسواق المنتجات المكررة ازدهاراً ملحوظاً، حيث بلغت نواتج التقطير المتوسطة أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مدفوعةً إلى حد كبير بعقوبات الاتحاد الأوروبي على منتجات النفط الروسي. في وقت توسع الولاياتالمتحدة عقوباتها على إيران المؤثرة على ناقلات النفط. وأعلن وزير الخزانة الأميركي عن جولة جديدة من العقوبات على شركات التجارة والشحن التي تُسهّل صادرات النفط والمنتجات المكررة الإيرانية، مُضيفًا ست ناقلات أخرى إلى قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ومستهدفًا تجار المنتجات في الهند والإمارات العربية المتحدة. وبحسب بيان وزارة الخارجية الامريكية، فرضت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان عقوبات على شبكات شحن مسؤولة عن تمويل الأنشطة غير المشروعة للنظام الإيراني من خلال مبيعات النفط، بالإضافة إلى شركة طيران وشركات تابعة لها تُسلّح وتُزوّد الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران. وبحسب بيان وزارة الخارجية الامريكية، تُستخدم الأموال المتأتية من تجارة النفط هذه لدعم وكلاء إيران الإرهابيين الإقليميين وشراء أنظمة أسلحة تُشكّل تهديدًا مباشرًا للقوات الأميركية وحلفائنا. وقد قامت وزارة الخارجية بتصنيف 17 كيانًا وفردًا وسفينة في عدة دول، منها على سبيل المثال لا الحصر الهند وبنما وسيشل، ضالعة في مبيعات النفط ومنتجاته الإيرانية. وفي الوقت نفسه، قامت وزارة الخزانة الأميركية بتصنيف 41 كيانًا وفردًا وسفينة وطائرة، وذلك لتكثيف جهودها ضد صادرات إيران من النفط والبتروكيميائيات، وتعطيل التدفقات المالية والعملاء التجاريين الذين يدعمون الأنشطة الخبيثة لإيران. ستواصل الولاياتالمتحدة العمل دعمًا للمذكرة الرئاسية رقم 2 للأمن القومي، التي تُوجِّه بفرض أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني لحرمانه من الوصول إلى الموارد اللازمة لاستدامة أنشطته المزعزِعة للاستقرار. وستظل الولاياتالمتحدة ملتزمة بتعطيل مصادر التمويل غير المشروعة التي تمول جميع جوانب أنشطة إيران الخبيثة. وما دامت إيران تُخصِّص عائداتها لتمويل هجمات ضد الولاياتالمتحدة وحلفائها، ودعم الإرهاب حول العالم، والقيام بأعمال أخرى مزعزِعة للاستقرار، فإن الولاياتالمتحدة سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لها لمحاسبة النظام. يأتي هذا الإجراء الذي اتُخذ عملًا بالأمر التنفيذي رقم 13224، المتعلق بمكافحة الإرهاب، بصيغته المعدلة، والأمر التنفيذي رقم 13846، والأمر التنفيذي رقم 13902، والتي تستهدف قطاع النفط والبتروكيميائيات الإيراني، لمواصلة حملة العقوبات الأميركية الصارمة التي تستهدف مبيعات النفط الإيراني. في تطورات أسواق الطاقة، أوقفت أكبر شركة تكرير هندية الواردات الروسية، حيث علقت مصفاة جامناجار الهندية، التي تُشغّلها شركة ريلاينس إندستريز، والتي تُنتج 1.4 مليون برميل يوميًا، استيراد النفط الروسي إلى محطتها المُخصّصة للتصدير والتي تُنتج 600 ألف برميل يوميًا، إلا أنها لا تزال تُشغّل النفط الروسي في وحدتها المُخصّصة للسوق المحلية والتي تُنتج 800 ألف برميل يوميًا. في إمدادات الوقود، دخل مطار تاكوما في سياتل في حالة طوارئ بعد توقف خط أنابيب أولمبيك التابع لشركة بي بي والذي ينقل الوقود من شمال واشنطن إلى ولاية أوريغون بسبب تسرب فيه، والذي أُبلغ عنه لأول مرة في 11 نوفمبر. في فنزويلا، أوقفت شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بدفسا" عملياتها في مشروع بيتروسيدينو للتطوير بعد انفجار وحريق دمرا برج التقطير الجوي في المصنع، ويُقال إن السبب يعود إلى الضغط الزائد والماء الزائد، مما أدى إلى فقدان 30 ألف برميل يوميًا من الإنتاج. في موزمبيق، رفعت شركة النفط الأميركية العملاقة إكسون موبيل حالة القوة القاهرة عن مشروع روفوما للغاز الطبيعي المسال، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 18 مليون طن سنويًا، بينما استأنفت شركة توتال إنرجيز العمل في مشروع موزمبيق للغاز الطبيعي المسال قبل شهر، منهيةً توقفًا دام أربع سنوات بسبب هجمات إرهابية. في الصين، وافقت وزارة التجارة الصينية على دفعة إضافية من حصص استيراد النفط الخام للمصافي المستقلة، التي يقع معظمها في مقاطعة شاندونغ شمال شرق البلاد، مما يسمح لها بشراء 10 ملايين طن متري في الأشهر المتبقية من عام 2025. في الولاياتالمتحدة، أعلنت وزارة الداخلية الأميركية عن بيع إيجار جديد في خليج المكسيك، يُطلق عليه مؤقتًا اسم "الخليج الجميل الكبير 2"، ويتضمن 15 ألف قطعة أرض غير مؤجرة على مساحة 80 مليون فدان، بمعدل إتاوة ثابت بنسبة 12.5 %، وهو أقل من المعدل الذي كان سائدًا في عهد بايدن والبالغ 16.67 %. من جانب أخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطط لإطلاق أول جولة تراخيص للنفط والغاز الطبيعي قبالة سواحل كاليفورنيا منذ عام 1984، ويتطلع إلى ستة عقود إيجار في الفترة من 2027 إلى 2030، مما أثار انتقادات من حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، الذي وصف الخطة بأنها "غبية". في كوراساو، طلبت البلاد، وهي جزيرة كاريبية تابعة لهولندا، موافقة الحكومة الأميركية على إعادة فتح مصفاة إيسلا المغلقة، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 335 ألف برميل يوميًا، واستئناف التعاملات مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بدفسا"، بعد انتهاء ترخيصها السابق من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في ديسمبر 2024. في مصر، وبعد تجربة تصدير الغاز الطبيعي المسال في الأشهر الأخيرة، تسعى شركة الغاز المصرية المملوكة للدولة "إي قاز" إلى الحصول على أربع شحنات من الغاز الطبيعي المسال للتسليم في ديسمبر، مما يشير إلى نقص في الإمدادات بعد أن بدأت إسرائيل أعمال الصيانة في حقل ليفياثان العملاق منتصف نوفمبر. في اليابان، تستعد طوكيو لإعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم. وبعد حصولها على موافقة حاكم نيغاتا، ستبدأ شركة المرافق اليابانية الرائدة، طوكيو للطاقة الكهربائية، إعادة تشغيل جزئية لمحطتي كاشيوازاكي-كاريوا النوويتين، مما سيُجدد 2.7 جيجاوات من إجمالي قدرة المحطة البالغة 8.2 جيجاوات. في أوروبا، تواجه صناعة النحاس مخاطر نقص في الإمدادات، ودعت صناعة المعادن في أوروبا الاتحاد الأوروبي إلى تكرار حظره على صادرات خردة الألومنيوم وتقييد صادرات خردة النحاس أيضًا، حيث يستحوذ المشترون الصينيون عليها منذ عام 2022، مما يجعل القارة العجوز عرضة لارتفاعات حادة في الأسعار في 2026-2027. في السعودية، جددت شركة الحفر العربية 4 عقود مع شركة أرامكو السعودية بقيمة تتجاوز ملياري ريال، مبينة أن مدة العقد تتراوح من خمس إلى عشر سنوات. وذكرت الشركة في بيان أن ذلك هذه العقود سيضيف 30 سنة تشغيلية جديدة إلى سجل الأعمال المستقبلي للشركة لتصل بذلك قيمة الأعمال التراكمية إلى 12.2 مليار ريال بحلول نهاية عام 2025، محققًا رقمًا قياسيًا على مدار تاريخ الشركة. وأضافت أنه بتجديد هذه العقود، تكون الشركة قد أتمّت تجديد جميع عقود الحفارات المقرر انتهاؤها في عام 2025، متوقعة أن يظهر الأثر المالي لهذه العقود عند بدء التشغيل خلال الربع الأول من عام 2026. تتمتع الحفر العربية بحضور راسخ ومكانة ريادية فريدة داخل قطاع النفط والغاز، ما مكنها من خلق قيمة في مجال السلامة والكفاءة التشغيلية في عمليات حفر آبار النفط الخام والغاز الطبيعي في المياه وعلى اليابسة. وهي أحد أفضل مقاولي الحفر البري والبحري في المملكة من خلال حصولها على العديد من الجوائز، بما فيها جائزة الملك خالد (فرع التنافسية المسؤولة)، عام 2017 م وجائزة التميز في برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية في المملكة (اكتفاء) لعدة سنوات متتالية. تعمل الحفر العربية في حفر آبار النفط والغاز الطبيعي بالإضافة الى الخدمات المتصلة باستخراج النفط والغاز الطبيعي (باستثناء خدمات المسح)، الحفر الاختباري المتعلق بالاستكشافات المعدنية والفلزات الثمينة، وحفر آبار المياه الأنبوبية واليدوية. تعد الحفر العربية، التي تأسست عام 1964، لاعباً إقليمياً بارزاً في هذا القطاع، وهي تمتلك أسطولاً من منصّات حفر الآبار البرية والبحرية في المملكة العربية السعودية، والمنطقة المحايدة بين المملكة والكويت. وهي شركة مساهمة مدرجة تمتلك فيهما شركة التصنيع وخدمات الطاقة (طاقة) التي تُعد شركة مساهمة سعودية وشركة خدمات البترول شلمبرجير إس إيه، التي تُعد واحدة من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال خدمات حقول النفط نسبة الملكية الاكبر. تضم قاعدة عملاء الحفر العربية شركات بارزة، بما فيها أرامكو السعودية، واس ال بي، وعمليات الخفجي المشتركة، و بيكر هيوز. يتكون اسطول الشركة من منصات حفر برية وبحرية عالية المواصفات والقدرة التشغيلية، التي يمكنها من إجراء عمليات الحفر المعقدة في بيئات قاسية كما هو الحال في الشرق الأوسط. في سوريا، تسلمت البلاد أول شحنة نفط من المنحة السعودية لدعم الطاقة يبلغ حجمها 90 ألف طنًا، حيث وصلت ناقلة النفط السعودية "بيتالدي" الاثنين الماضي إلى ميناء بانياس في سوريا، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، وقالت الوكالة إن "الشحنة تهدف إلى دعم الاحتياجات المحلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين". وقال أحمد قبه جي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، أن الشحنة التي تم تسلمها تقدر ب 650 ألف برميل من النفط الخام، وأشار أن الدفعة الثانية والتي تقدر بمليون برميل ستصل يوم 23 من الشهر الجاري، وسيتم تكريرها بمصفاة بانياس النفطية.